If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يكن بمقدور مجلة شعر الاستمرار أمام هذا الواقع المنكسر على نفسه، أو بالأحرى باتت الثقافة العربية كلها أمام السؤال الكبير: كيف ولماذا الهزيمة؟
ولعل الخال عبّر عن هذا الوضع الجديد بالقول: "صار القارئ الآخر لا يهتم بالشعر ولا حتى بأي أدب إبداعي. أصبح كل همّه أن يطرح السؤال الكبير: لماذا؟".
وأضاف "باختصار برزت اهتمامات خارجة عن الأدب والشعر والفن تمامًا. ومجلة تعنى بالأدب الإبداعي من دون أن تعتبر بواقع العالم العربي الذي يفتش عن شيء يمسك به، صارعت التيار ثلاث سنوات وتوقفت".
انطوى جناح مجلة شعر في إصدارها الثاني خريف 1970 عند العدد 44. ولا يزال هذا الجناح منطويًّا إلى الآن، على الرغم من أن الخال رأى قبل وفاته "أن جناح هذه المجلة الرائدة لن ينشر إلا على يد جيل شعري طالع، يرفع علم الدعوة إلى الكتابة باللغة العربية الحديثة، وهي التي يتكلمها الكاتب، أيًّا كان، لا التي يكتبها فحسب".
يذكر أنه جرت محاولات عديدة لمعاودة إصدار مجلة شعر بعد توقفها سنة 1970. وقد كشف عن هذه العودة الخال في أكثر من حديث صحافي معه، قبل وفاته في العام 1987. ومن هذه المحاولات كانت في صيف 1978، بتوجيه من هيئة تحرير جديدة (قديمة في الأساس) يقودها الخال عرّابا أول لحداثتها.
يلخص منير العكش أزمة "شعر" بالقول إن مقتلها كان في انفصامها عن مرحلة وعي الوجود العربي لسببين: أولاً، تجاوزها العمر الاجتماعي والابداعي للواقع العربي، ثانيًا، وقوعها في قانون التقليد، فهي تستعير شيخوخة الحضارة لجسد بدوي متخلف. ويخلص إلى لقول: كانت عيونها في البحر، ومواهبها تخب مع العيس. وكان كل انتاجها صراعًا بين عيونها المفتوحة وقلوبها المغلقة، وكان جوهر شعرها انتصارًا للبصر على البصيرة.