العربية  

books final match story

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قصة المباراة النهائية (Info)


بتاريخ 31 مارس 1978 جرى اللقاء المرتقب والفاصل لحسم لقب بطولة الدوري الممتاز للموسم 1977- 1978 بين فريقي الميناء والشرطة في ملعب الميناء الذي لم يكن يتسع لأكثر من 15 ألف متفرج، بينما الحضور كانوا أضعاف ذلك الرقم, فلجأ عدد كبير من الجمهور للصعود على سقف المقصورة الرئيسية، فيما تسلق قسم آخر منهم أعمدة الأنوار الكاشفة، وصعد قسم فوق السياج، وبقي عدد كبير منهم خارج الملعب.

اللقاء الفاصل هذا جرى ضمن مباريات الدور الأخير من الدوري، وهو لقاء حاسم كون فوز الميناء فيه يجعله بطلًا لدوري ذلك الموسم، أما الشرطة فلم تكن تهمه نتيجة اللقاء بقدر مسألة تحسين موقعه، فيما كان هناك طرف آخر يترقب المباراة على أحر من الجمر وهو الزوراء الذي كانت فرصته قائمة للفوز باللقب متى ما تعادل الميناء أو خسر في هذا اللقاء .

كان اللقاء كبيرا وحماسيا ومثيرا لما يحويه من نخبة من أبرز نجوم الكرة العراقية وقتها في كلا الفريقين, ففي الميناء كان هناك هادي أحمد وشقيقه عبد الرزاق أحمد وجليل حنون وعلاء أحمد ورحيم كريم والمرحوم صبيح عبد علي, أما في الشرطة فقد كان هناك رعد حمودي ودوكلص عزيز ومحمد طبرة وعصام خليل ورياض نوري ومعتز حسين .

جاء اللقاء قويا وحماسيا ورجوليا وكانت أحداثه حامية الوطيس, وعلى الرغم من أن الشوط الأول انتهى سلبياً رغم الكم الكبير من الفرص التي لاحت أمام لاعبي الفريقين، وكانت نتيجة هذا الشوط عادلة نظراً لتساوي كفة الفريقين في العطاء داخل الملعب .

وفي الشوط الثاني اشتدت وتيرة اللعب وتبادل الفريقان الهجمات مع صيحات الجماهير البصرية التي كانت تهز الملعب, أما جماهير فريق الشرطة فكانت تشغل جانباً من المدرجات، وكانت هي الأخرى تهتف بحماس منقطع النظير لفريقها, وفي الدقائق الخمس الأولى من هذا الشوط استلم جليل حنون كرة على مشارف منطقة جزاء فريق الشرطة، وراوغ فيها اثنين من مدافعي الخصم بسرعة خاطفة مما اضطر أحد المدافعين إلى إسقاطه داخل منطقة الجزاء، لم يتوانَ الحكم معها في إعلان ضربة جزاء صحيحة لفريق الميناء، تقدم جليل حنون لتنفيذها وسدد الكرة بدقة عالية وهدوء، محرزاً أول أهداف اللقاء ليهتز الملعب بالتشجيع والتصفيق والهتافات فرحاً بهذا الهدف الغالي الذي يساوي وزنه ذهباً. بعد الهدف أدرك الشرطة أن الوقت بدا يضيق ولم يكن أمامه سوى الهجوم ولا غيره, فمرت الدقائق ثقيلة والشرطة يضغط وينتقل للهجوم الضاغط على مرمى الميناء الذين تحصنوا جيداً داخل منطقة جزائهم، فأضاع لاعبوه أكثر من ثلاث فرص خطيرة خلال الدقائق الـ 15 الاخيرة من اللقاء, وفي المقابل أضاع الميناء فرصة هدف محقق خلال الدقائق الاخيرة, وفي تلك الدقائق من اللقاء وبعد أن ظن الميناء أن المباراة حسمت لصالحهم ووسط حالة من الاستعجال لازمت لاعبي الفريق احتسب حكم اللقاء ضربة جزاء صحيحة لصالح فريق الشرطة أسكتت أكثر من 15 الف متفرج كانوا في الملعب، وظن الجميع أن حلم اللقب قد ضاع خلال هذه الركلة التي احتسبها الحكم بعد تعرض لاعب الشرطة معتز حسين إلى إعثار داخل منطقة الجزاء بعد قام بمجهود فردي رائع داخل منطقة الجزاء في الدقيقة قبل الأخيرة, وهنا حامت الأنظار كلها حول من سيسدد هذه الركلة, وكانت المفاجأة الكبيرة بأن يعطي مدرب فريق الشرطة الضوء الأخضر للحارس رعد حمودي لتنفيذها وسط استغراب كل من في الملعب, وبينما خفقت القلوب وجمدت الدماء في العروق سدد رعد حمودي الكرة بقوة، ولكن حارس مرمى الميناء ستار فرحان تمكن من صدها ببراعة قل نظيرها لتعود الأفراح والهتافات إلى ملعب اللقاء من جديد بعد أن عاد الأمل للميناء مرة أخرى بعد أن كان على بعد لحظات من ضياع الفرصة, وبعد مدة قليلة من ضربة الجزاء هذه جاءت صافرة الحكم وانتهت المباراة وفاز الميناء بالدوري العراقي لكرة القدم لأول مرة في تاريخه.

Source: wikipedia.org