العربية  

books fifteenth dynasty

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأسرة الخامسة عشر (Info)


التاريخ

قد جرت العادة على تسمية الأسرة الخامسة عشر حصرياً بالهكسوس. و مانيتون هو أول من صاغ هذه التسمية اليونانية لتعريف الحكام الأسيويين في شمال مصر من الأسرة الخامسة عشر. و معنى الهكسوس في اللغة المصرية القديمة هو "حكام البلاد الأجنبية"، التي قد أساء ترجمتها المؤرخ يوسيفوس بمعنى "الحكام الرعاة".

كانت مصر في حوالي عام 1700 قبل الميلاد مُفتتة سياسياً، وذلك بظهور ممالك محلية في منطقة الدلتا الشمالية. وكان نحسي أحد ملوك هذه الممالك التي كانت عاصمتها تقع في أفاريس؛ فقد كان يحكم شعب غالبيته تتكون من عناصر سريو-كنعانية قد إستقرت في هذه المنطقة خلال الأسرة الثانية عشر، وكانوا على الأرجح جنود وبحارة وبناة سفن وعمال. و ربما قد حلت أسرة سريو-كنعانية ناطقة باللغة السامية الغربية مكان أسرته، وكونت أسس المملكة الهكسوسية اللاحقة، وإستطاعت الإنتشار جنوباً نظراً لحالة عدم الإستقرار السياسي، وكانت في نفس الوقت مدعومة "بجيش وسفن وعلاقات أجنبية."

لقد كانت الأسرة المصرية الرابعة عشر السابقة من غرب آسيا الناطقة باللغة السامية ؛ إلا أن ملوكهم لم يصفوا أنفسهم "بالهكسوس"، و يبدوا أنهم كانوا إقطاعيين الأسرة الثالثة عشر الذين أشرفوا على مجتمع من التجار الأسيويين والرعاة الذين قد تم منحهم أراضي في منطقة الدلتا. و على النقيض نجد أن الهكسوس كانوا بشكل أساسي غزاة عموريين إستثمروا لحظة ضعف في التاريخ المصري، ونجحوا في غزو البلاد بإكملها في فترة وجيزة حتى وصلوا جنوباً إلى طيبة (تحت حكم خيان 1582 قبل الميلاد).

إن الهكسوس كانوا يحملون أسماء كنعانية كالتي تمت مشاهدتها في الديانات السامية القديمة مثل عنات و بعل. و بالفعل إتخذ العديد من فراعينهم اللقب المصري "حقاو-خاسوت" (الحاكم الأجنبي)، إلى جانب ألقاب التتويج المصرية. و قاموا بإدخال أدوات حربية جديدة إلى مصر، أبرزها القوس المُركب، و العجلة الحربية التي تجرها الخيول.

إن أسماء، وترتيب، وحتى العدد الكلي لحكام الأسرة الخامسة عشر غير معروف على وجه اليقين. و تظهر أسمائهم بالهيروغليفي على المعالم الأثرية و القطع الصغيرة مثل أغطية الجرار و الجعارين. و في تلك الحالات التي لا يجتمع فيها إسم التتويج و إسم الميلاد على نفس القطعة، فلا يوجد يقين على أن هذه الأسماء تعود إلى نفس الشخص. و يلخص العالم الدنماركي Kim Ryholt الوضع المعقد في دراسته التي أجراها عام 1997 على الفترة الإنتقالية الثانية بقوله "لا توجد إلا مؤشرات غامضة على أصل الأسرة الخامسة عشر" و يضيف أن العدد القليل من أسماء الأسرة الخامسة عشر الباقية هي "قليلة للغاية بحيث لا تعطي إستنتاج عام" عن خلفية أصول الهكسوس. و علاوة على ذلك يؤكد Ryholt على أن:

كما نفتقر إلى أي مؤشرات إيجابية تفيد بصلات نسب دموية بين أياً من حكام الأسرة الخامسة عشر، وبالتالي فيمكننا التعامل مع أسرة ذات أصول عرقية مختلطة.

إن الحكام الذين يُشتبه في إنتمائهم إلى الأسرة الخامسة عشر هم كالتالي:

إن تاريخ مانيتون عن مصر لا يُعرف إلا من خلال أعمال الآخرين، مثل "ضد أبيون" للمؤرخ فلافيوس يوسيفوس. و هذه المصادر لا تذكر قائمة أسماء الحكام الستة بنفس الترتيب. و زيادة في تعقيد الأمور فإن تهجئة هذه الأسماء مشوهة للغاية بحيث أنها لا تفيد إحتياجات التسلسل الزمني؛ فلا يوجد ترابط أو تقارب واضح بين معظم هذه الأسماء – ساليتس، بيون أو بنون، أبخنان، أو بخنان، أناس أو ستان، أبوفيس أو أسيس أو أرخليس – و الأسماء المصرية التي تظهر على الجعارين والأشياء الأخري. و تؤكد قائمة تورين للملوك وجود ستة حاكم هكسوس، إلا أنه لم يتم توثيق سوى أربعة منهم كملوك هكسوس من السجلات الأثرية أو النصية المتبقية: 1) صقر-حار، 2) خيان، 3) أبوفيس الأول، 4) خامودي.

إن خيان وأبوفيس من أفضل الملوك الذين تم توثيقهم من هذه الأسرة، بينما صقر-حار لم يتم توثيقه إلا من خلال حلق باب وحيد قد تم العثور عليه في أفاريس يحمل لقبه الملكي. و قد تم ذكر حامودي كآخر ملك هكسوسي على فتاتة من لائحة تورين. و توجد الأسماء الهيروغليفية لحكام الأسرة الخامسة عشر على المعالم الأثرية، والجعارين، وغيرها من الأشياء الأخرى.

ما يزال عدد إثنين من الفراعنة الهكسوس غير معروفين. و يفترض العديد من العلماء أنهم معيبر ششي، و عبرعناة، و سمقنو، و سخينر يكبم أو مر-وسر يعقوب-حار (الذين قد تم توثيقهم على أختام أو جعارين في منطقة الدلتا) إلا أنه من المؤكد حتى الآن أنهم ملوك أسيويين في منطقة دلتا مصر. فهم من الممكن أن يكونوا أما الملكين الهكسوسيين الباقيين، أو أفراد من الأسرة الرابعة عشر السابقة في سخا.

نطاق الإنتشار

لقد تمركزت مملكة الهكسوس في شرق الدلتا و مصر الوسطى و كانت حدودها محدودة، فلم تتوسع أبداً إلى داخل مصر العليا التي كانت تحت سيطرة حكام البيت الطيبي بإستثناء فترة وجيزة تُقدر بحوالي ثلاثة أعوام في نهاية فترة ولاية خيان وبداية أبوفيس. و أقام هكسوس الأسرة الخامسة عشر عاصمتهم ومقر حكومتهم في أفاريس.

تتداخل فترة حكم هؤلاء الفراعنة مع ملوك الأسرة السادسة عشر و السابعة عشر المصرية الوطنية المعروفة بإسم المرحلة الإنتقالية الثانية. و في نهاية الأمر قام أحمس الأول أول ملوك الأسرة الثامنة عشر بطرد الهكسوس من آخر معاقلهم بشاروهين غزة في السنة السادسة عشر من ولايته.

على الرغم من ذلك يبدوا أن حاكم طيبة الوطنيين الذين كان حكمهم حكماً مستقلاً قد توصلوا عملياً إلى تسوية مؤقتة مع آخر حكام الهكسوس. و تتضمن هذه التسوية حقوق التنقل خلال مناطق سيطرة الهكسوس في مصر الوسطى و السفلى، و حقوق الرعي في مناطق الدلتا الخصبة. و لوحة كارنارفون الأولى هي إحدى النصوص المتعلقة بهواجس المجلس الإستشاري لحكام طيبة عندما إقترح كاموس التحرك ضد الهكسوس الذين إعتبرهم وصمة عار في جبين أرض مصر المقدسة. و من الواضح أن أعضاء المجلس لم يرغبوا في الإخلال بالوضع الراهن:

نحن مرتاحون في منطقتنا بمصر. و الفنتين (أول شلال) قوي، ونفوذنا بالاراضي الوسطى يصل إلى قوص (بالقرب من أسيوط الحالية). و يتم حرث أنعم حقولهم من أجلنا، وأبقارنا ترعى في الدلتا. و يتم إرسال الشعير إلى خنازيرنا ... و لم يتم إنتزاع ماشيتنا ... هو يسيطر على أراضي الأسيويين ونحن نسيطر على مصر.

يبدوا الأمر كما لو أن إدارة الهكسوس كانت تلقى قبولاً في معظم الدوائر، إن لم تكن مدعومة فعلياً بالعديد من رعاياهم من المصريين الشماليين.

لم يتم العثور على سلع طيبية مرة أخرى في الفيوم قبل بداية حروب التحرير الطيبية خلال الأسرة السابعة عشر. و تشير بعض النصوص إلى أن الهكسوس بينما كانوا يسيطرون على منطقة الدلتا إدارياً، فإن الطيبيين كانوا مشغولين للغاية بالبحث عن الذهب وجني الأموال من تجارة البحر الأحمر. فمصر السفلى وطيبة قد إشتغلوا بإستقلالية، وتقاسموا اتصالات محدودة فيما بينهم.

علاقتهم بالمصريين

لقد إعتبر العلماء أن استخدام ملوك الأسرة الخامسة عشر المتزايد للجعارين، وإتباعهم بعض أشكال الفنون المصرية، وإنتشار ذلك على نطاق واسع، مؤشراً على أنهم  أصبحوا مصريين بشكل تدريجي. و استخدم الهكسوس الألقاب المصرية المرتبطة تقليدياً بالملكية المصرية، وإتخذوا المعبود المصري ست ليمثل معبودهم الخاص. أما المصريين فنظروا إلى الهكسوس على أنهم "غزاة" ليسوا مصريين. و عندما تم طردهم في نهاية المطاف من مصر، قد تم محو كل أثار إحتلالهم. لم يتبقى روايات تسجل تاريخ هذه الفترة من وجهة نظر الهكسوس، وما تبقى فقط هي روايات المصريين الأصليين الذين طردوا المحتلين، وفي هذه الحالة فإن حكام الأسرة الثامنة عشر كانوا هم الخلف المباشر للأسرة الطيبية السابعة عشر. فالأسرة السابعة عشر هي من بدأت وقادت حرباً مستمرة ضد الهكسوس. و يرى البعض أن ملوك طيبة الوطنيين كان لديهم حافزا لشيطنة الحكام الأسيويين في الشمال، وذلك يعلل تدمير آثارهم. فعالم مثل John A. Wilson وجد أن وصف الهكسوس بالحكام الأجانب الزنادقة المتغلبين له ما يدعمه من مصادر أخرى.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Bakri Dynasty 1

Bakri Dynasty 1

 

 
(1)
Bakri Dynasty 2

Bakri Dynasty 2