تتميّز الثقافةُ الإسلاميّة بشموليّتها وسِعتها حيث إنّها ترتكز في أصلها على القُرآن الكريم الذي هوً كلامُ الله تعالى الذي يعلمُ السرَّ وأخفى، وكذلك السُنّةُ النبويّة المُطهّرة بما تحويهِ من أفعالِ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأقواله وتقريراته التي جاءت لتفصّل كُلّ أمر وتشرح الدين وتُبيّنهُ للناس، وكذلك من مصادر الدين التي تكوّن الثقافة الإسلاميّة آثار الصالحين من الصحابة والتابعين، وما أجمعت عليهِ الأمّة بجُمهورِ عُلمائها الأجلاء وقياسهم واجتهادهم الفقهيّ.
تتميّز الثقافة الإسلاميّة بالقُدرة على تقديم الحُلول لمُشكلات العصر، لأنّ الدين الإسلاميّ صالحٌ لكلّ زمان ومكان، وبالتالي فإنَّ أي مُشكلة تبرزُ على السطح فإنّ الإسلام لديهِ الحُلول الشافية والكافية لها، سواء كانت هذهِ المشاكل اقتصاديّة أم اجتماعيّة أم سياسيّة .
ثقافتنا الإسلاميّة تُكسِبُ الشخصيّة الإسلاميّة المُرونة والقُدرة على التكيّف مع مُعطيات الحياة، كما أنّها أيضاً تمنحنا التوازن؛ لأنّ شريعتنا هيَ شريعةٌ متوازنة تجمع بين الحاجات الروحيّة والحاجات الماديّة، فليسَ في الدين حجر على الإنسان أو تضييق على حريّته، بل هوَ دينٌ فيهِ من التنوّع ما يجعلهُ الدّين الفطريّ الذي يتناسبُ مع الناس جميعاً.
الثقافة الإسلاميّة هيَ ثقافة مُعتدلة وتقف وسطاً بين الثقافات، بين الإفراط والتفريط، ولأنّ الوسطيّة منهجُ الإسلام فقد جاءت الثقافة الإسلاميّة مُتماشيةً مع أصل الدين وفكرهِ القويم، والثقافة الإسلاميّة تُخرج أجيالاً مُعتدلة التفكير بعيدة كُلَّ البُعد عن التطرّف الفكريّ أو الإرهاب الذي ينتج تبعاً للأفكار الهدّامة والمُتطرّفة، والتي يتبرأ منها الإسلام وأهلُه وينبذونها قلباً وقالباً.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.