العربية  

books fatma nosoumer

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فاطمة نسومر (Info)


لالة فاطمة نسومر (فاطمة سيد أحمد)، (ولدت في وِرجة قرب عين الحمام حوالي سنة 1830 وتوفيت في بني سليمان في سبتمبر 1863) من أبرز وجوه المقاومة الشعبية الجزائرية في بدايات الغزو الفرنسي للجزائر. من 1854 إلى يوليو 1857، ساعدت في قيادة مقاومة ضد الفرنسيين.  بمجرد القبض عليها من قبل القوات الفرنسية، سجنت حتى وفاتها بعد ست سنوات. كان أتباعها يعتقدون أن الله قد وهبها قوى، بما في ذلك القدرة على رؤية المستقبل وعلاج المرض.

أصل التسمية

يتكون لقبها من لالة، كلمة أمازيغية، وتدل على لقب شرفي أو علامة احترام للنساء بسبب سنهم أو رتبتهم، أو على تسمية لامرأة مقدسة أو تبجيلًا لها، و سومر، اسم القرية التي تقع بالقرب من الزاوية التي ينتمي إليها نسبها، سي أحمديين.

النشأة

ولدت لالة فاطمة (المولودة فاطمة سيد أحمد أومزيان) عام 1246 هـ/1830م في قرية ورجة في ما يعرف الآن بأبي يوسف، بالقرب من عين الحمام في منطقة القبائل (الجزائر)، والدها محمد بن عيسى مقدم مدرسة قرآنية مرتبطة بزاوية الشيخ سيدي أحمد أومزيان شيخ الطريقة الرحمانية بسيدي محمد بوقرين، وأمها لالة خديجة، وكان لها أربعة إخوة أكبرهم سي الطاهر. وقد نشأت نشأة دينية واختارت الولاء والتأمل، ثم فرضت فاطمة نفسها تدريجياً في عالم الوساطة والتوافق السياسي-الديني والذي هو من اختصاص الرجال حتى الآن. لها تأثير كبير على مجتمع القبائل بحكم قوة نسبها.

زواجها

في السادسة عشر من عمرها قرر أبوها تزويجها من يحيى ناث إيخولاف، وهو من بني أخوالها، لكنها رفضت الزواج منه لتستكمل علومها الدينية، وعندما زفت إليه تظاهرت بالمرض فأعادها إلى منزل والدها ورفض أن يطلقها فبقيت في عصمته طوال حياتها، آثرت حياة التنسك والانقطاع والتفرغ للعبادة، كما تفقهت في علوم الدين وتولت شؤون الزاوية الرحمانية بورجة، وبعد وفاة أبيها وجدت فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية "سومر" حيث يقيم أخوها الأكبر سي الطاهر، وإلى هذه القرية نسبت (النون في الأمازيغية للإضافة). تأثرت لالة فاطمة نسومر بأخيها الذي ألم بمختلف العلوم الدينية والدنيوية مما أهله لأن يصبح مقدما للزاوية الرحمانية في المنطقة وأخدت عنه مختلف العلوم الدينية، ذاع صيتها في جميع أنحاء القبائل.

مقاومتها للاحتلال

البداية

في عام 1849، انضمت فاطمة نسومر إلى المقاومة وانضمت إلى سي محمد الهاشمي، الذي شارك في ثورة محمد بن عبد الله الملقب ابو معزة، من 1845 إلى 1847 الظهرة بالشلف عام 1847

في 1850 اتصلت فاطمة نسومر بالزعيم الجزائري المقاوم الشريف أبو بغلة (محمد بن عبد الله) الذي قدم من جبال بابور دفاعا عن منطقة جرجرة، فشاركا معا في معارك عديدة، وجرح أبو بغلة في إحدى المعارك فأنقذت فاطمة حياته وقد طلبها للزواج، فلم تستطع لتعليق زوجها الأول عصمتها.

كانت المواجهة الأولى لفاطمة نسومر إلى جانب الشريف بوبغلة للجيوش الفرنسية الزاحفة بقيادة الجنرال راندون وماهون، في ربوة « تمزقيدة » حيث أبديا مقاومة بالغة وشجاعة قوية، لكن لعدم تكافؤ القوات عددا وعدة اضطرا للانسحاب نحو « بني يني » ودَعَوَا للجهاد المقدس، فاستجاب لهما شيوخ الزوايا، فجندوا الطلبة والمؤيدين وأتباعهم.

معركة سباو العلوي

في عام 1854، فازت بأول معركتها ضد القوات الفرنسية في تاظروك (بالقرب من عين الحمام )، المعروفة باسم معركة سباو العلوى. استمرت المقاومة شهرين من يونيو 1854 إلى يوليو 1854.

اتجهوا في 18 يوليو 1854 نحو «واضية» لمواجهة زحف قوات الاستعمار بقيادة راندون ويوسف التركي ومعهما الباش آغا الجودي، فاحتدمت المعركة، كانت لالة فاطمة نسومر تقود مجموعة من النساء واقفات على قمة قريبة من مكان المعركة (ثشكيرت وثيري بويران) وهن يحمسن الرجال بالزغاريد والنداءات المختلفة، مما جعل الثوار يستميتون في القتال، وتلقت القوات الفرنسية وحلفائها هزيمةً نكراء وانسحبوا مخلفين أكثر من 800 قتيل منهم 25 ضابطا، حيث يقال إنها هي التي فتكت بالخائن سي الجودي، واستطاعت أن تنقذ شريف بوبغلة، من موت محقق حينما سقط جريحاً في المعركة.

المقاومة

بالرغم هذه الهزيمة واصلت قوات راندون التغلغل بجبال جرجرة، فاحتلت منطقة عزازقة عام 1854، ووزع الأراضي الخصبة على المستعمرين القادمين معه، وأنشأ معسكرات في كل المناطق التي احتلها، وواصل هجومه على كامل المنطقة، مما حدى بلا لا فاطمة نسومر بمقاومتها، فحققت انتصارات بنواحي «يللتن» و«الأربعاء نايث إيراثن» و«تخبت» و«عين تاوريغ» و"إيللتي وتحليجت ناث وبورجة" و "تاوريرت موسى" و "تيزي بوايبر" . فاضطر الجيش الفرنسي لطلب قوات إضافية، مما جعلها تنسحب بقواتها إلى قرية «تاخليجت ناث عيسو» لا سيما بعد اتباع قوات الاحتلال أسلوب التدمير والإبادة الجماعية بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز. ورغم الانسحاب فان لا لا فاطمة نسومر شكلت جوهر المقاومة في قرية تخليجت آيت أتسو، بالقرب من تيروردا وقامت بتكوين فرق سريعة من المجاهدين لضرب مؤخرات العدو وقطع طرق المواصلات والإمدادات عليه، وهذا ما أربك قوات الفرنسيين وعلى رأسهم الجنرال راندون المعزز بدعم قوات الجنرال «ماكماهون» القادم من قسنطينة، وجند المارشال الفرنسي راندون سنة 1857 جيشا قوامه 45 الف رجل بقيادته شخصيا وبمؤازرة الماريشال ماكماهون الذي أتاه بالعتاد من قسنطينة، واتجه به صوب قرية آيت تسورغ حيث تتمركز قوات فاطمة نسومر المتكونة من جيش من المتطوعين قوامه 7 آلاف رجل وعدد من النساء.وقد قتلت 10 جنرالات. في عام 1857 ، نجحت قوات المارشال راندون ( يقدر عدد القوات الفرنسية بنحو 13 000 رجل بقيادة الجنرالات ماك ماهون ومايات) في احتلال آيت إيراتين بعد معركة إيشيريدين. كان القتال شرسًا، والخسائر الفرنسية كبيرة.

المعركة الأخيرة

تقابل الجيش الفرنسي وجيش لالة فاطمة وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين، خرجت لالة فاطمة نسومر في مقدمة الجميع وهي تلبس لباساً حريرياً أحمر كان له الأثر البالغ في رعب عناصر جيش الاحتلال الذي اتبع أسلوب الإبادة بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز، على الرغم من المقاومة الباسلة وفي 19 ذي القعدة 1273 هـ/11 يوليو 1857 وبالرغم من المقاومة الباسلة، طلبت لالا فاطمة التفاوض وايقاف الحرب، لكن السلطات الفرنسية نقضت العهد وغدرت بالوفد المفاوض واعتقلتهم بمجرد خروجهم من المعسكر ثم أمر الجنرال بمحاصرة فاطمة نسومر وأسرت مع عدد من النساء، وخشية من الثورة مجدداً ببلاد القبائل أبعِدَتْ لالة فاطمة نسومر مع 30 شخصاً من رجال ونساء لبني سليمان بتابلاط وبقيت لمدة سبع سنوات إلى أن توفيت.

وفاتها

في 11 يوليو 1857، بعد القبض على فاطمة من قبل اللواء يوسف أُقتيدت إلى معسكر الماريشال راندون في تمزقيدة، وسُجنت في زاوية العيساوية بمنطقة بني سليمان التي تبعد 15 كيلومترًا عن مدينة تابلاط ولاية المدية، ثم وضعت قيد الإقامة الجبرية تحت رعاية الطاهر بن محي الدين والذي اختارته لنفسها للتعبد والدراسة إلى أن توفيت في سبتمبر 1863 عن عمر ناهز 33 سنة على إثر مرض عُضال تسبب في شللها، خاصة وأنها تأثرت بوفاة شقيقها عام 1861. ويقال انها ماتت مسمومة في فرنسا كانت تخاف تاثير جان دارك الجزائر كما وصفها الجنرال راندون.
دفنت في مقبرة سيدي عبد الله غير البعيدة عن المكان الذي توفيت فيه قبل أن يُنقل رفاتها إلى مربع الشهداء بمقبرة العالية سنة 1995. المكان حاليا هو متحف سمي على اسمها عام 2009.

"جان دارك" جرجرة

أطلق عليها المؤرخ الفرنسي لوي ماسينيون لقب "جان دارك جرجرة" تشبيها لها بالبطلة القومية الفرنسية "جان دارك"، غير أنها كانت ترفض ذلك اللقب مفضلة لقب "خولة جرجرة" نسبة إلى "خولة بنت الأزور" المجاهدة المسلمة التي كانت تتنكر في زي فارس وتحارب إلى جانب الصحابي الجليل خالد بن الوليد.

تكريمات

  • تقديرا لدور فاطمة نسومر التاريخي أطلق اسمها على جمعيات نسوية، كما ألفت حولها أعمال أدبية وفنية،
  • تعرض تماثيل للا فاطمة نسومر في الجزائر .
  • بعض المدارس والشوارع تحمل اسمها في الجزائر.
  • انجاز تمثال للالة فاطمة نسومر من صنع بعزيز هماش في تيزي الجمعة في أبي يوسف.
  • أطلقت الجزائر مؤخرا اسم "فاطمة نسومر" على إحدى بواخرها العملاقة الناقلة الغاز الطبيعي المسال للغاز الطبيعي من البحرية الجزائرية التجارية ، بسعة 145 000 م3، التي تم استلامها في عام 2004 ، في أوساكا، اليابان تخليدا لذكراها..
  • وثقت حياة لالة فاطمة نسومر في فيلم فاطمة نسومر من إخراج بلقاسم حجاج وعرض في 2014.
  • مسرحية عن سيرتها من تاليف ادريس قرقورة بعنوان "لالة فاطمة نسومر: المرأة الصقر".
  • في 2020، قامت بلدية ايتربيك في بروكسل ببلجيكا باطلاق اسم المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي لالا فاطمة نسومر على احدى شوارعها.

روايات

  • Philippe, Morvan (2018). Ours (باللغة الفرنسية). Paris: Calmann-Levy. صفحة 378. ISBN 978-2-7021-6353-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  • Héroïnes africaines - Volume 1, Aline Sitoé Diatta, Anne Zingha, Lalla Fatma N"Soumer, Lucie Hubert, Monde Global Editions Nouvelles, 2012.
  • ادريس قرقوة (2003). لالة فاطمة نسومر: المرأة الصقر : مسرحية. دار الغرب للنشر والتوزيع،. مؤرشف من الأصل في 18 يونيو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
Source: wikipedia.org
 
(2)
Cheap Girl

Cheap Girl