If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حكمت صبيا وظل رؤساؤها يتعاقبون الحكم عليها لفترة من الزمن سواء أيام أن كانت قرية من قرى مخلاف حَكْمَ أو بعد أن أصبحت جزء من المخلاف الذي استقل به أحد أفراد هذه الأسرة وهو (سليمان بن طرف الحكمي) وكان حاكماً على المخلاف وليس أميراً على صبيا وحدها.كما أورد العقيلي في كتابة (تاريخ المخلاف السليماني) أما قبيلة بني الحكم اليوم فمساكنها في صبيا وأبو عريش وبيش والدرب وفيفا والمضايا وقراها.
آلت الأمارة بعد الحكامية إلى أسرة الأمراء الغوانم السليمانيين وسيطرت هذه الأسرة على المناطق التي كانت خاضعة للحكميين أو الحكامية. فقد كان (عيسى بن حمزة) أميراً على (مخلاف حكم) (ويحي بن حمزة) أميرا على (مخلاف عثر) الممتد من شمال صبيا إلى (حَمَضَة) بالقحمة شمالا.وعلي بن محمد بن ذروة أميرا على (خُلَبْ) وما صاقبها شمالاً، أي أنه كان أميرا من (خُلَبْ) جنوبا إلى صبيا شمالا وخلب هذا وادي يمر جنوب (أحد المسارحة).
هذه الأسرة امتداد لأسرة الغوانم لإن التاريخ لم يذكر اسم أي أسرة تولت الحكم بعد أسرة الغوانم مباشرة سوى (أسرة الذروات) وقد ورد اسم على بن محمد الذروة ضمن أسماء الرؤساء الغوانم حيث كان أميرا على (خُلَبْ). وكان رؤساء الذروات حكاما على صبيا وبعض قراها أيام كان صبيا في (أبوْ دَنْقُور) ولا تزال أسرة الذروات موجودة إلا الآن وتقطن القرى الواقعة إلى الشرق من صبيا وإلى الشمال الشرقي والجنوب الشرقي منها ومن هذه القرى (الحُسَيْني) (المشاف) (حلة الأحوس) (جُخَيرة) (الجرور) (الحُسَيْنيَة)(العَرِيشْ)(الِمعْترَض) وغيرها.
آلت إمارة صبيا من أسرة الذروات إلى أسرة الخواجية حين كانت في مكانها الأول(أبوْ دَنْقُور) وأول من تولى الأمارة هو ( الشريف عيسى بن حسين الخواجي)المتوفى عام 951هـ وخلفة من بعده.. (الشريف دريب من مهارش الخواجي) وهماك مجموعة تولت إمارة صبيا منم (الشريف عبد الوهاب الخواجي)(وشمس الدين الخواجي) كما أورد العقيلي في (تاريخ المخلاف السليماني) تقطن صبيا بقسميها وتسكن أيضا في مدن وقرى مختلفة من منطقة جازان مثل(أبو عريش) و(الشقيري) من قرى وادي ضمد و(الباحر) من قرى صبيا و(السلامة العليا)، (والسلامة السفلى) وبعض من منطقة عسير مثل (قنا)و(خميس البحر).
كانت إمارتهم محصورة في الجزء الممتد من (حَرَضْ) في اليمن الشمالي جنوباً إلى مدينة (أبو عريش) شمالاً واستطاعت أن تضم إلى نفوذها مدينة صبيا ومخلافها الشمالي وأن تنتزع السلطة من الخواجية الذين كانو يحكمون صبيا ومن رؤساء هذه الأسرة (ناصر بن محمد الخيراتي)(ناصر بن منصور الخيراتي) (منصور بن ناصر الخيراتي) وتقطن مدن وقرى متفرقة من منطقة جازان ومنها مدينة جازان نفسها وصبيا وأبو عريش ومعظمهم يسكنون مدينة صامطة وقراها، والبقية يسكنون في قرية الحسينية شرق صبيا .
تولى محمد بن علي الإدريسي الحكم على صبيا شهر ذي الحجة عام 1326هـ في وقت كان الأتراك يسيطرون على بعض بلدات المخلاف السليماني سيطرة رمزية بوقت كانت هناك مشاكل قائمة على أشدها بين بعض القبائل لكن الإدريسي استطاع بالتعاون مع شيوخ القبائل أن يسيطر على الأوضاع الأمنية في المخلاف. كان الإدريسي قبل تولية الحكم قد سعى للإصلاح بين أهل صبيا وقبائل (الَجَعاِفرَة) وأخمد نيران حرب اشتعلت بينهم طوال ست سنوات.
وبرز بعض المناوئين لحكم الإدريسي في المنطقة فبرز في صبيا(محمد طاهر رضوان الكناني)قائد القوات الادريسيه والوزير المعتمد للاركان والقوات الحربية حارب واخرج القوات التركية من منطقه المخلاف السليماني في العهد الادريسي ذكر عنه الكثير من البطولات في كتب المخلاف السليماني (أحمد شريف الخواجي) وأبو عريش (منصور الصاعدي) ومدينة جازان (على سويد الأنصاري) وفرسان (عبد الله سهيل) وضمد(أحمد الهوداني) فقام الإدريسي وأتخذ إجراءات ضدهم فنفى (منصور صعدي)إلى بلاد شهران وسجن (على سويد الأنصاري) في جبل النظير وفر عبد الله سهيل هاربا إلى اليمن وحين عاد أدخله الإدريسي السجن وقام بقطع يدي (أحمد شريف الخواجي) واستسلم (أحمد الهوداني) فعفا عنه وتوفي محمد على الإدريسي في شهر شعبان من عام 1341هـ. كان من وزرائة (الشيخ محمد يحي باصهي والشيخ يحي زكري الحكمي وحمود سرداب والشيخ محمد طاهر رضوان الكناني).
تولى الحكم بعد وفاة والدة عام1341هـ وقد وقعت بعض الأحداث بينه وبين عمه الحسن بن علي الإدريسي فكان الحسن الإدريسي يرى أنة أحق بالحكم من ابن أخيه الذي كان صغيرا في السن وهو الأجدر بإدارة الحكم لكبر سنة وخبرته بينما يرى علي الإدريسي بأنه الأحق في الحكم لأنه الوارث الشرعي لوالده ولكل واحد منهم من يؤيده وقد سارع علي الإدريسي بالانتقال إلى مدينة جازان وأتخذها قاعدة لحكمة بدلا من صبيا وأول عمل قام به بعد انتقاله إلى جازان هو نفى وزراء والده وبعض المسئولين في حكومته لإرتيابة في إخلاصهم له ومن الوزراء الذين نفاهم إلى عدن، ومصوع في ارتيريا (محمد بن يحي باصهي ويحي زكري حكمي وحمود سرداب الحازمي ومحمد طاهر رضوان الكناني) ومن المسئولين في حكومته (محمد حيدر القبي، ومحمد أمين الشنقيطي، وعي إبراهيم عطيف، ومحمد عبد الله عطيف، وعلى بن محمد الحازمي وعبد الرحمن العتمي ومحمد نور المارديني) وعين عددا من الوزراء الجدد وهم (محمد عبد الله باصهي وعبد القادر باصهي وعمر صالح هاشم وعبده جراد) واتصفت فترة حكمة باختلال الأمن وعدم الاستقرار وأنكمشت الحركة التجارية في سوق صبيا بسبب انقطاع الوفود عكس الحال إبان حكم والده وأشتد الصراع بينه وبين عمه الحسن وصل إلى درجة الاقتتال.. مما جعل الإمام عبد العزيز آل سعود يسارع إلى بذل الوساطة بين الجانبين فبعث وفد برئاسة محمد بن دليم للوساطة بينهما وانتهى الصراع أخيرا بتنازل علي محمد على الإدريسي عن الحكم لعمه الحسن وسمح له عمه بترك المنطقة فغادرها إلى مكة المكرمة حيث أقام في رحاب الملك عبد العزيز.
تولى حكم صبيا بعد تنازل ابن أخيه أواخر عام 1344هـ وفي عام 1345هـ عاد بعض الوزراء المنفيين السالف ذكرهم إلى صبيا قاعدة حكم الحسن الإدريسي فأعادهم إلى أعمالهم كما كانوا على عهد أخية كما عاد بعض المسئولين.. في عام 1345هـ وقع الحسن الإدريسي معاهدة مع الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن التي أطلق عليها (معاهدة مكة المكرمة) شهر ربيع الآخر من عام 1345هـ وأصبح الحسن الإدريسي تحت الحماية السعودية. وكان من ضمن بنود المعاهدة بند ينص على (لا يحق للحسن الإدريسي إشهار الحرب أو إبرام الصلح مع أي جهة إلا بموافقة الحكومة السعودية وطبقا لذلك وصل أول مندوب سعودي إلى صبيا عام 1346هـ وهو (صالح عبد الواحد)وأقام مدة في صبيا ثم انتقل إلى جازان حيث إتخذها مقراً للمندوبية السعودية وفي عام 1347هـوصل (عبد الله بن ختلان)مندوبا سامياً خلفاً لصالح عبد الواحد وفي عام 1348هـ وصل(حمد الشويغر) مندوباً سامياً خلفاً للمندوب عبد الله الخثلان ولة إلى وصول المندوبين السعوديين إلى جازان مقر المندوبية لكن الحسن الإدريسي في عام 1351 هجرية قام بحركة إعتبرها الملك عبد العزيز خروجا عن المعاهدة وإخلالاً بنصوصها مما اضطرة للتدخل لإنها تلك الحركة التي تسببت في انتشار الفوضى ووقوع الحوادث وإزهاق أرواح مواطني المنطقة، وتمكن الملك عبد العزيز من القضاء على هذه الحركة وفرض الأمن ونشرة في ربوع المنطقة فرغب الحسن العيش في رعاية الملك عبد العزيز فتم له ذلك فأنتقل إلى مكة المكرمة وأقام بها إلى توفاة الله.