العربية  

books extracting these regions from arab lands

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

انتزاع هذه الأقاليم من الأراضي العربية (Info)


وردت الإشارة إلى هذه الأقاليم ولواء اسكندرون كمناطق متنازع عليها في مراسلات حسين - مكماهون. ذكر الكتاب الذي أرسله حسين بن علي (شريف مكة) إلى هنري مكماهون الممثل الأعلى لبريطانيا في مصر في 14 تموز 1915، أن الحدود الشمالية للدولة العربية المستقبلية يجب أن تمتد إلى مرسين وأضنة بما يشمل لواء الإسكندرون، لكن مكماهون اقترح في كتابه الذي أرسله إلى الشريف حسين في 24 تشرين الأول 1915 فصل هذه المنطقة زاعماًَ أن سكانها ليسوا عرباً تماماً، فرفض الشريف حسين هذا الاقتراح وأصر على رأيه في الكتاب الذي بعث به إلى مكماهون في 15 تشرين الثاني 1915، ولكنه رضي أخيراً بالتنازل عن مرسين وأضنة فقط. وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى، أثناء تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية بين المنتصرة في الحرب (الحلفاء)، وبموجب الاتفاق المعقود بين فرنسا وإنكلترا وإيطاليا، في العاشر من آب 1920 جعلت هذه المنطقة ملحقة بمنطقة المصالح الخاصة بفرنسا التي كانت حددتها اتفاقية سايكس-بيكو عام 1916 والتي أقرت بسيادة فرنسا على الأقاليم الواقعة بين قيليقية والضفة الغربية لنهر الفرات، وبموجب اتفاق آب المذكور وحسب البيان الوارد في المادة (7) تركوا لسورية – التي وقعت تحت الانتداب الفرنسي أيضاً – مدن كلس وعنتاب وبيره جك وأورفة وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر وعندما عقد الحلفاء معاهدة سيفر مع تركيا عام 1920 أقرت تركيا بمنطقتي الإسكندرون وقيليقية كجزء متمم للبلاد العربية.

انشغل العرب بملفات التقسيم الكثيرة، وبهجرة اليهود إلى سورية الجنوبية (فلسطين) وبداية بناء مشروعهم الاستعماري، فكانت الأصوات المعترضة على الحدود الجديدة قليلة. ومع ذلك، رفض العرب إلحاق هذه الأقاليم بتركيا ونص بيان المؤتمر السوري العام وبيان أول وزارة سورية انبثقت عنه في عام 1920 على وحدة سوريا واستقلالها بكامل ترابها. إضافة إلى ذلك، قام صبحي بركات وإبراهيم هنانو بتنظيم مقاومة ضد الفرنسيين في تلك المناطق.

دفاعًا عن مناطقهم، شاركت العشائر العربية في هذه المناطق في مقاومة الاحتلال الفرنسي إلى جانب القوميين الأتراك.

عند قيام ثورة الشمال السوري، اتفق إبراهيم هنانو مع الأتراك على دعمه بالسلاح مقابل رفع العلم التركي على معسكرات الثوار وعدم ترسيم الحدود حتى رحيل الاحتلال عن البلدين. كان زعماء الثورة يتحركون بين حلب وكلس وعنتاب ومناطق الثورة نفسها التي تركزت في مناطق جبل الزاوية ولواء اسكندرون وجبال الساحل. وعقد هنانو الاتفاق مع صلاح الدين عادل باشا قائد الجيش التركي في مركز مرعش، الذي أمد الثورة بالمال والسلاح. تضمن الاتفاق عدة بنود أهمها:

  • تقديم مساعدات للثوار في سورية،
  • العلم الذي سيرفع يكون على وجهين الأول العلم العربي والثاني تركي، يكتب، على الأول (إنما المؤمنون أخوة) وعلى الوجه الثاني (فأصلحوا بين أخويكم).
  • لا تحدد حدود بين سورية وتركية إلا بعد جلاء العدو عن أراضيهما وحصولهما على الاستقلال التام.
  • المساعدة التركية إلى سورية هي إعانة أخ لأخيه لا لطمع أو مغنم،
  • تقدم الحكومة التركية مدربين للثوار على أن يعود هؤلاء إلى تركية بعد تدريب السوريين.

قبل هنانو ـ بسبب حاجة الثورة للدعم ـ ببعض الشروط التي لاقت اعتراضاً من قادة ثورة الشمال، وعندما علم نجيب عويد أحد قادة الثورة أن هنانو رفع على معسكره العلم التركي والعربي ثار وقيل إنه هدد هنانو بالقتل.

كانت تركيا تقصد من ذلك الاتفاق ابتزاز فرنسا بخصوص ترسيم الحدود، وهو ما حصلت عليه في اتفاق لوزان الذي أعطاها أراض واسعة، وعندئذ أنهت دعمها للثوار بل ودعتهم للهدوء، وبدأت تعمل على اقتطاع لواء اسكندرون السوري الساحلي الذي ضمته تركيا بالتواطؤ مع الاحتلال الفرنسي عام 1939.

Source: wikipedia.org