If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هل هناك طريقة متاحة للفرد ليختار مهنة ويحظى باليقين بأن هذه المهنة ستوفر له ما وفرته للآخرين؟ هل هناك زواج سيضمن، بيقين، الحب السعيد بين الحبيبين؟ حظت تلك الأسئلة باهتمام نيتشه وكيركغور. هل هناك أفراد موهوبون لمعرفة هل ينبغي أن تتزوج أو تصبح وزيرًا أو صحفيًا أم عالم لغويات، أم عليك الحديث مع الله حول تلك الأمور؟ يعتقد نيتشه أن فيلسوف الأخلاقيات يمكنه مساعدة الشخص في تلك الأسئلة للهداية للجواب. قال كيركغور: «قد يخبر فيلسوف الأخلاقيات شخصًا ما بواجبه أن يتزوج، ولكن لن يستطيع إخباره بأي حال بمن ينبغي أن يتزوج». يتساءل كيركغور عن افتراض «وجوب» الزواج. كان معارضًا لمن يدعون أنفسهم «خبراء الروح» و«خبراء الحب والعارفين به». فهل يمكن للفرد أن يكون خبيرًا عارفًا بنفسه؟ يجيب نيتشه بالنفي؛
الغرور ميل غير إرادي لضبط ذات الفرد، بينما لا يكون الفرد ذاتًا حقيقية، أي يحاول الظهور بالاستقلال على غير واقعه الاعتمادي. تختلف الحكمة عن ذلك أتم الاختلاف، إذ تظهر اعتمادية، بينما هي في الواقع مستقلة تمامًا. البديهية 13 –نحن علماء اللغة.
يشبه كيركغور هذه الفكرة بتحويل المعرفة إلى ممارسة في كتابه عام 1845، ثلاث مقالات حول مواقف متخيلة (هونغ 1993)، المترجم إلى الإنجليزية أيضًا بعنوان «أفكار حول مواقف مصيرية في الحياة البشرية (سويسون 1941)». يتسائل كيركغور حول جدوى المعرفة إذا انفصلت عن الحياة اليومية:
«فلنتخيل قبطانًا، ولنفترض أنه اجتاز كل الاختبارات بامتياز، ولكنه لم يبحر أبدًا. فلنتخيل وجوده في عاصفة، إنه يعلم كل ما يتوجب فعله، ولكنه لم يدرك كيف يكتنف الرعب المبحرين، عندما تضيع النجوم في عتمة الليل، لا يعلم شعور العجز الذي يصيب القبطان عند رؤيته لعجلة القيادة وقد أصبحت دمية بيد الأمواج، لا يعلم كيف تندفع الدماء إلى الرأس عندما يحاول المرء إجراء الحسابات في تلك اللحظة، إنه، باختصار، لا يملك أدنى فكرة عن التغير الحادث في العارف عندما ينبغي عليه تطبيق تلك المعرفة. ما الطقس الجيد للبحار، إذا كان للشخص العادي أن يعيش على نفس وتيرة الآخرين في السباق، لكن لحظة القرار لحظة خطيرة يتأمل فيها المرء ويخرج من بيئته ليمتثل أمام الله وحده، ليكون العاصي، هذا سكون مفسد للنظام المعتاد مثل العاصفة في البحر. عرف كل ذلك، عرف ما سيحدث له، ولكنه لم يعرف أن القلق سيستحوذ عليه، إذ سيشعر بالعزلة وسط الجموع التي ترك فيها روحه، فلم يعرف كيف ينبض القلب عندما يتلاشى ما يقدمه الآخرون في هذا السكون من مساعدة وإرشاد ومعايير ومشتتات، لم يعرف ارتجاف الروح، عندما ينتهي وقت طلب الاستغاثة من البشر، فلا يسمعه أحد، إذ لا يعرف كيف تغيرت المعرفة عندما احتاج لتطبيقها.»
-سورين كيركغور، أفكار حول مواقف مصيرية في الحياة البشرية، 1845، ترجمه إلى الإنجليزية سوينسون 1941، صفحة 35.