If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بتاريخ 25 مارس 1996، أعلنت الحكومة حكم الإعدام في حق عيسى أحمد حسن قمبر (28 عاماً)، بعد إدانته بقتل إبراهيم السعيدي العريف في وزارة الداخلية في مارس 1995. ويعتبر هذا الإعدام الأول منذ الاضطرابات والثاني منذ الاستقلال.
ويقول المحامي محمد أحمد -الذي تولى الدفاع عن قمبر- "كان فاصلاً حزيناً في تاريخ البحرين... لم يكن عيسى قمبر يستحق الإعدام ولا إبراهيم السعيدي يستحق القتل... الاثنان (القاتل، المقتول) ضحايا نظام ثبت صورة في عين المواطن يبدو فيها رجل الأمن ظالماً... الأمر الذي أدى أن يفكر في الانتقام إلى ضلامته بشكل شخصي". وينقل المحامي ما كان يقوله له موكله قمبر:"لم أكن منخرطاً بأي شكل في هذه الأعمال (أحداث التسعينات)... كنت نجاراً أخرج إلى عملي في السادسة صباحاً ولا أعود إلا عندما أطمئن أن الأحداث في قرتي (النويدرات) قد هدأت... كنت أتجنب الاعتقال لئلا ينقطع رزق عائلتي". "لم أتحمل ما كان يحصل لشباب القرية الذين كانوا يتعرضون للاعتقال والإهانة والضرب بسبب البلاغات المقدمة".
وعن تفاصيل المحاكمة، يقول أحمد: "في البداية نُظر إلى القضية أمام محكمة أمن الدولة... حين طعنا في اختصاص المحكمة، كون الجريمة لا تدخل في إطار الجرائم المنصوص عليها في الفصل الخاص بالجرائم الماسة بأمن الدولة، أصدر قاضي المحكمة وقتذاك الشيخ عبد الرحمن بن جابر حكماً بعدم اختصاص محكمة أمن الدولة في النظر إلى قضية قمبر. كان هذا أول وآخر حكم يقضي بعدم اختصاص محكمة أمن الدولة في النظر إلى قضية تقع ضمن أحداث التسعينات". يضيف: "بعد أن أحيلت القضية إلى القضاء الجنائي باشر القاضي وقتذاك الشيخ خليفة بن راشد جلسات المحاكمة في مقر خقر السواحل وليس المحاكم العادية... كان المتهمون يُجلبون وأعينهم معصوبة". وفي المحكمة يتذكر المحامي أحمد "وجهنا سؤالاً لشاهد جلبه الادعاء العاد لكي يشهد ضد قمبر وبقية المتهمين: هل تعرضت للضرب أو للتهديد لكي تدلي بهذه الشهادة؟ لكن هيئة المحكمة رفضت توجيه السؤال للشاهد. وجهنا سؤالاً آخر لشاهد من ضباط التحقيقات: هل هددتم الشاهد أو ضربتموه لكي يدلي بهذه الشهادة؟ هنا أيضاً رفضت المحكمة توجيه السؤال". وكان رد ما الذي بقي لدينا إذن؟ ذلك هو أهم مابحوزتنا لكي ندافع به عن موكلينا" كما يروي محمد أحمد.
وبالنسبة لفعل القتل، يقول: "نعم... عيسى قمبر هو من قام بفعل القتل، هو لم ينكر ذلك... قال ذلك لي بعد أن اطمأن أنني عينت للدفاع عنه من طرف أهله لا من الحكومة". وحسبما يفيد أحمد "رأيته في القلعة فبل نحو أسبوع من إعدامه، كان مكبلاً بالسلاسل من يديه ورجليه، لن أكن أنا ولا هو نعلم متى سيتفذ حكم الإعدام، لم يكن جزعاً".