If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعدّ سقاية الماء بإجراء نهرٍ، أو حفر بئرٍ من أنفع أمثلة الصدقة الجارية التي تعود على الميّت بالأجر والفضل، ومن الأمثلة الأخرى على الصدقات الجارية عن المُتوفى:
ذكر العلماء أنّه يجوز للمسلم أن يخرج صدقةً واحدةً عن أكثر من ميّتٍ، ينويها صدقةً جاريةً عنهم جميعاً، بل ذكر بعض أهل العلم أنّه يُستحبّ للمسلم أن يوقف الوقف أو ينوي الصدقة عن جميع أموات المسلمين؛ ذلك أنّه يصلهم جميعاً فضل وأجر هذه النيّة، دون أن تنقص نيّته وأجره شيئاً، واستدلّ العلماء على ذلك من فعل النبيّ -عليه السلام- التي ذكرته عائشة -رضي الله عنها- بقولها: (وأخذ الكبشَ فأضجَعَه، ثمّ ذبحَه، ثمّ قال: بسمِ اللهِ، اللهم تقبّل من محمدٍ، وآلِ محمدٍ، ومن أُمَّةِ محمدٍ، ثمّ ضحَّى به).
إنّ استعداد العبد لليوم الآخر بالطاعات، والاستزادة من الحسنات لهو أوجب الواجبات عليه في حياته، والمسلم الفطن يُدرك أنّ عمره قصيرٌ لا يمكنه خلاله إدراك كثير أفضالٍ وأجورٍ، إلّا إذا كان قد ترك من خلفه عملاً صالحاً يستمرّ بعد موته، ويستمرّ بوجوده زيادة ثِقل حسناته في الميزان، وتلك من رحمة الله وفضله على عباده؛ أن مكّنهم أن يقدّموا في حياتهم بعض الأفعال التي يؤجرون عليها بعد وفاتهم، فتلك هي الصدقة الجارية.