العربية  

books evolution of living organisms

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تطور الكائنات الحية (Info)


في هذه الفترة حدثت تطورات مهمة في الكائنات الحية الأرضية، وكان أول انتشار واسع النطاق في الحياة القارية، منذ ذلك الوقت كانت الحياة البارزة موجودة فقط في البحار. وقد ساهم انتشار النباتات الأرضية بجانب التشكل القاري وتكون الجبال إلى التبريد التدريجي للمناخ، التي سببت أزمة انقراض في نهاية العصر.

كان للتنوع الكبير في الفكيات، والأمونيتات وعريضات الأجنحة الأثر الكبير على العديد من الحيوانات المائية الغير مسلحة. مما سبب في تراجع تنوع ثلاثيات الفصوص لحقبة الحياة القديمة (80 فصيلة من الأوردوفيشي و23 فصيلة من السيلوري، والأسوأ كان في الديفوني)، لم تقدم هياكلها العظمية الخارجية المكلسة والضعيفة أي مقاومة تذكر ضد فكوك الأسماك وبالتأكيد لم يكن لثلاثيات الفصوص أي آلية للتنقل السريع. بالإضافة إلى ذلك الضغط الذي يمارسه تطور النوتويديات والأمونيتات بنجاح. وانقرضت قوقعيات الأدمة الصغيرة والضعيفة في نهاية الديفوني، فقد كانت فريسة سهلة لأنها تفتقر إلى القدرة على استكشاف الرواسب التي كانت تمتلكها على الأقل بعض أنواع ثلاثيات الفصوص.

الكائنات البحرية

  • طالع أيضًا: تطور الأسماك

كانت البحار في العصر الديفوني مرتفعة وتتمتع بمستوى عال من الحياة. ففي المحيطات كان هناك تنوع من الإسفنج، وظهرت السيليكا، وانتشرت الشعاب، وأصبحت أساس للمرجان، والإسفنج والطحالب القاعية. وظلت الحيوانات الحزازية تهيمن على الحياة البحرية، تنوعت وانتشرت بعض الكائنات الأخرى مثل عضديات الأرجل، والهيدرلات الغامضة، والمحاريات الدقيقة. كثرت زنابق البحر، وظهرت الشعاب الكبيرة على السطح في شمال غرب أستراليا، وامتدت آلاف الكيلومترات، وأصبحت على حدود القارات. ولكن أكبر تغيير في النظام الإيكولوجي المائي كان ظهور الحيوانات السابحة الجديدة، وكان الكثير منها مفترس. أستمر تنوع الرخويات، وظهرت أول الأمونيتات من النوتويديات خلال فترة الديفوني المبكر أو قبلها بقليل، أي حوالي 400 مليون سنة مضت. واستمرت النوتويديات رغم تنوعها القليل. حتى أن ذوات الصدفتين بدأت تغزو موائل المياه العذبة. بدأت ثلاثيات الفصوص بالنقصان، لكن لا زال يظهر منها أشكالا جديدة، ومنها بعض الأحجام الكبيرة. واستمرت مفصليات عريضات الأجنحة في كونها أهم المفترسات. شهد هذا العصر أنتشار في الأسماك وخصوصا من لوحيات الأدمة، بالإضافة إلى الأسماك الغضروفية والعظمية، ولحميات الزعانف المشتقة من الفقاريات الأرضية، كما أنشعاعيات الزعانف أحد مجموعات الفقاريات التي تهيمن حاليا على البحار. وهذا التنوع الكبير للأسماك خلال ذلك الوقت أدى إلى منح الديفوني اسم "عصر الأسماك" في الثقافة الشعبية. أما بالنسبة إلى الأنواع المتبقية فقد كانت متنوعة جدا ومحفوظة جيدا، والكثير منها في المياه العذبة والبحيرات. وحتى هذا الوقت لا يزال هناك بقايا من أسماك شوكيات الجوف. وانخفض تنوع الأسماك المدرعة الفكية (قوقعيات الأدمة)، بينما زادت الأسماك الفكية (الفكيات) في البحار والمياه العذبة. كانت لوحيات الأدمة المدرعة منتشرة خلال المراحل الدنيا من الديفوني وانقرضت في الديفوني المتأخر، وقد يعود السبب إلى التنافس على الغذاء ضد الأنواع السمكية الأخرى. ونشأ جنسين من سلالة لحميات الزعانف هما الإكتوستيجة الأكانتوستيجة، اللذان ارتبطا تاريخيا إلى بتحول الأسماك إلى رباعيات الأرجل. وحدث هذا التحول في فترة الانتقال من عصر الديفوني إلى الكربوني. ويعتقد البعض أن هذا التحول قد بدأ من أسماك قوية الزعانف (Eusthenopteron).

تنوع الأسماك

إن احد أكثر الشكوك المنتشرة هي هل الأسماك الأولى كانت تعيش في المياه العذبة أو البحرية. فقد تم العثور على العديد من أسماك المياه العذبة في رواسب الحجر الرملي الأحمر القديم، وهي المساحة التي شكلها إغلاق محيط ايبتوس (شرق أمريكا الشمالية وغرينلاند وأوروبا الغربية). وقد كانت أولى السجلات موجودة في البيئات البحرية رغم أن معظم أسماك العصر السلوري هي أسماك مياه عذبة. نشأت مجموعات مختلفة من الأسماك:

  • قوقعيات الأدمة (Ostracodermos): لديها عيون صغيرة متقابلة كما في الفقاريات العليا، وليس لها فكوك وجسدها مغطا بدروع عظمية. أفواهها صغيرة تتكيف مع حسب استهلاك الجزيئات الصغيرة من الطعام. زعانفها محدودة الحركة ومن المفترض أن تكون غضروفية. اختفت في الديفوني العلوي. وتبين أسماك دريباناسبيس أن لديها بطن مسطح يتكيف مع الحياة القاعية، وتطورت الزعنفة العلوية للذيل غير المتماثل بحيث يكون هذا التركيب مناسب لحركة الذيل عند الهبوط. وتجدر الإشارة إلى أسماك بتراسبيس لديها بطن منحني وجناح سفلي ممدود بحيث يكون مناسب للصعود، وكل هذا يشير إلى أن حياة السباحة أصبحت أكثر نشاطا.
  • القرشيات الشوكية (Acanthodii) (السيلوري السفلي - البرمي): لديها زعانف ممدودة تدعمها الأشواك البارزة. لديها بعض خصائص الأسماك الحديثة مثل: الزعانف المقترنة، والحراشف والفكوك. وقد سمحت لها الأخيرة بقدرة أكبر على الافتراس. وتطور الفكين بتحول زوجي القوس البلعومي إلى فك سفلي بسيط. وقد كانت هذه التطورات انتهازية، بحيث أنها تغيير تطوري يساعد على لعب وظيفة جديدة تماما. أصبحت هذه الحيوانات تتناقص في نهاية الديفوني حتى أصبحت منقرضة في العصر البرمي. وقد تركت لعلم التطور إرثا هاما. خلال العصر الديفوني، حدث إشعاع كبير للتكيف مع الأسماك ذات الفكين احتلت مستويات جديدة من السلسلة الغذائية في الموائل المائية العذبة والبحرية.
  • لوحيات الأدمة (Placodermi): مغطاة بعظام لوحية، وتعتبر أكبر ممثلات المجموعة (أعلى الهرم). ظهرت في المياه العذبة بين السيلوري العلوي والديفوني السفلي. وقد كانت وفيرة جدا ومتنوعة في الديفوني (في المياه العذبة وبشكل ثانوي في الوسائط البحرية).
  • رولفوستوس كانينغيسيس
    (لوحيات الأدمة)

  • تيتانكثيس
    (لوحيات الأدمة)

  • عظمية دانكل
    (لوحيات الأدمة)

  • بذرية العظم
    (لوحيات الأدمة)

  • أسماك القرش (Selachimorpha) (السيلوري - الآن): كانت بدائية بالشكل وعدد الذي يتجاوز طولها متر واحد قليل جدا. وهي مهمة جدا في البيئات البحرية للديفوني. سجلها الأحفوري مجزأ في أعلى صخور الديفوني الأوسط.
  • شعاعيات الزعانف (Actinopterygii): نجاحها خلال الديفوني كان متواضعا. تختلف الأجناس الأحفورية مثل يدوية الزعانف عن الحالية بأن لديها ذيول غير متماثلة والحراشف غير متراكبة. وقد نجت لتهيمن على البحار في حقبتي الحياة الوسطى والحياة الحديثة وحاليا تشمل معظم أسماك المياه العذبة والمالحة.
  • لحميات الزعانف (Sarcopterygii): تشمل الأسماك الرئوية وشوكيات الجوف وغيرها. وكان الديفوني أكثر فترة نجحت فيها الأسماك الرئوية. اليوم يوجد منها ثلاثة أنواع فقط على قيد الحياة (أمريكا الجنوبية وأفريقيا وأستراليا). ويعتقد بعض الخبراء أن هذا قد يكون انعكاسا من تفكك غندوانا في حقبة الحياة الوسطى. الأجناس الأسترالية من الأسماك مثل قرنية الأسنان الحديثة، أخدت الاسم من شبيهتها جنس قرنية الأسنان من العصر الثلاثي. ويرجع ذلك إلى قدرته على الاحتفاظ بالهواء في الرئتين أثناء خروجها من الماء. ومن المفترض أن لهذه الرئتين نفس الوظيفة في الديفوني. عاشت معظم الأسماك الرئوية في بيئات المياه العذبة؛ وأسماك شوكيات الجوف غزت المحيطات. وفي عام 1938 تم اكتشاف جنس واحد يعيش في المياه العميقة بالقرب من مدغشقر ضل على قيد الحياة إلى يومنا هذا. تناقصت الأسماك الرئوية الديفونية بعد أن تركت إرث عن التطور بالغ الأهمية، لأنه يعتقد أن جميع الفقاريات الأرضية ورئتيها مشتقة منها.
  • غروسيوس
    (لحميات الزعانف)

  • مخلبية الأسنان
    (لحميات الزعانف)

  • التيكتاليك
    (لحميات الزعانف)

  • السمك الأعوج
    (القرشيات الشوكية)

  • قوية الزعانف
    (لحميات الزعانف)

  • غوغوناسوس
    (لحميات الزعانف)

  • حرشفية العظم
    (لحميات الزعانف)

  • أسماك الباندر
    (لحميات الزعانف)

الحياة البرية

من الأمور الأخرى التي تميز الديفوني هي استعمار الأرض. قد تكون مفصليات الأرجل غزت الأرض في بداية السيلوري. ومع ذلك، فإن البيانات الأولية تأتي من تكوين شيرت ريني (Rhynie Chert) للديفوني السفلى في اسكتلندا. ويحافظ هذا التكوين على مجتمع من النباتات والمفصليات التي توفر قدرا كبيرا من المعلومات حول البيئة البدائية للوسط الأرضي البدائي. تشمل تلك المفصليات التي ظهرت: العقارب وأشباهها، والقراد والحشرات المجنحة. تطورت الأنظمة التنفسية لمفصليات البحر والمياه العذبة، وأصبحت مستقلة عن بعضها البعض. لم يتبين مع بيانات السجل الأحفوري وقت قدوم القراد، والعقارب، ومئويات الأقدام، حيث أن جميعها اليوم لديها سلالات متنوعة بشكل غير عادي تعيش بين النباتات الوعائية الحديثة.

البرمائيات الأولى

قبل ظهور الفقاريات، كانت الأراضي البدائية لا يسكنها الا المفصليات. ويدور جدل حول الوقت الذي غامرت فيه الفقاريات بالخروج من الماء، والأسباب التي دفعها للقيام بذلك. ولكن، لا شك أن البرمائيات (قادر على تنفس الهواء، لكنها تعتمد على الماء للتكاثر) كانت قد ظهرت في نهاية الديفوني. وتشير بعض آثار البرمائيات إلى أن ظهورها كان مبكرا جدا. في عام 1977، ظهر في ارضية فناء احد المنازل في أستراليا قطعة بها تقربا ثلاثة وثلاثون اثر، يحتمل انها تعود إلى العصر السيلوري-الديفوني. في الديفوني العلوي تم اكتشاف هياكل عظمية للإكتوستيجة، وأكانتوستيجة (جرينلاند)، وزواحف تولير (روسيا) و الفكيات الوسطية (أستراليا).

  • إكتوستيجة
    (Ichthyostega)

  • زواحف هاينر
    (Hynerpeton)

  • أكانتوستيجة
    (Acanthostega)

  • زواحف إلغين
    (Elginerpeton)

أسباب النزوح

تقول النظرية الكلاسيكية التي ألفها عالم الأحياء والأحياء القديمة الفريد رومر في عام 1950، أن الأسماك انتقلت للبر هربا من الجفاف التدريجي للمياه. ولكن مع ذلك، فإنه من الممكن أن تدفن الأسماك في الوحل خلال موسم الجفاف مع فصل أنظمتها، كما تفعله الأسماك الرئوية الحديثة. وقد تم انتقاد هذه النظرية بسبب محدودية اختبارات الجفاف ولأنها لم تفسر سوى جزء صغير من التكيف مع البيئة الأرضية، ناهيك عن التعقيد الكامل لأطراف البرمائيات.

وأبسط فرضية هي أن الأسماك الرئوية انتقلت إلى الأرض لاستغلال الموارد جديدة: ليس فقط الغذاء، في شكل نباتات وحيوانات صغيرة لم تستغل من كائنات أخرى، بل أيضا الأكسجين، المتوفر في الهواء أكثر من الماء، وبالرغم من ذلك فقد اضطرت لتعلم ذلك دون استيعابها للمخاطرة.

مشاكل الحياة الأرضية

أظهرت الموائل الجديدة مشاكل، وكان يجب حلها:

  • آلية التنفس الخاصة: يعتبر التنفس أقل المشاكل لدى لحميات الزعانف الديفونية لتحافظ على تطورها إلى البرمائيات.
  • الجاذبية الأرضية: تتشارك بهذه المشكلة مع النباتات الخضراء. فقد كان الثبات والحركة من المشاكل الرئيسية. ففي الماء، يكون وزن الجسم خفيفا، والحيوان لا يحتاج إلى تعديلات ليحافظ على شكله، وتمكنه من الحركة، فالوزن مدعوم وأعضاءها محفوظة في مكانها. يتكيف العمود الفقري لدى الأسماك عند السباحة وخاصة في الانحناءات الجانبية. بالنسبة إلى البرمائيات فإن الضغط إلى أسفل وتحتاج العضلات للحفاظ على الظهر، ورفع الرأس، ومنطقة البطن (لمنع تمزقها بسبب ثقل الأعضاء الداخلية).

يعد التأرجح الجانبي للسمندر أو السحالي من بقايا أسلافها الأسماك الرئوية. تشبه زعانف الأسماك الرئوية بشكل كبير أطراف البرمائيات الأولى. تتحرك الأسماك الرئوية بالزحف عبر القيعان الموحلة، محاكية حركة التجديف لأنها لا تملك مفاصل في الكتف والكوع. تحولت عظام الحوض للبرمائيات البدائية ونمت صدورها وأصبحت أقوى. أنفصل الخصر الصدري عن الجمجمة وارتبط بالأضلاع. ثم فقدت الجمجمة الحركة التي تميزت به الأسماك العظمية، مع تقوية عظام الجمجمة لتجنب كسر الرأس تحت تأثير الجاذبية أو بسبب التصادم العفوي عند التجول على اليابسة.

  • آلية تقليل فقد الماء: يسبب هواء الأرض الجاف بتجفاف أنسجة الأسماك الهشة، بسبب تطاير الماء الذي ينتجه الجسم إلى البيئة. حتى أن جلود الزواحف بدأت بالتقرن، ولم تحل تلك المشكلة بعد.
  • آلية التكاثر الجديدة: كالبرمائيات الحديثة، فرباعيات الأرجل الأولى تضع بيوضها في الماء، حيث تنشأت الشراغف وتتحول فيما بعد إلى أشكال أرضية بالغة. تم العثور على أحافير كاملة لشّراغف صغيرة، لديها خياشيم تستخدمها للتنفس تحت الماء.وتطورت قشور البيض لتكون مناسبة عند وضعا على الأرض.

الحياة النباتية

لم يكن لدى معظم نباتات الديفوني المبكرة أي جذور أو أوراق حقيقية كما هي النباتات الموجودة حاليا بالرغم من أنه ملاحظة الأنسجة الوعائية في العديد من تلك النباتات. ومن المحتمل أن بعض النباتات الأرضية البدائية مثل النبات المنجلي قد انتشرت عن طريق النمو الخضري والأبواغ.

ظهرت النباتات الوعائية في الديفوني، وتنوعت وانتشرت (وظهرت الثغور والقصيبات)، وأصبحت تهيمن على الغطاء النباتي الأرضي. ويمكن القول أن العصر الديفوني يتميز بالنباتات الأرضية كما كان الكامبري يتميز بالمتازوا (الحيوانات). بدأ الديفوني بنباتات وعائية صغيرة بدائية مثل الكوكسونيا التي لا تزال مرتبطة بالبيئات المغمورة بالمياه، فهي بلا أوراق ومحاورها ثنائية التفرع وأطرافها بوغية، وتعتبر قصرة القامة (بضعة سنتيمترات). وإلى حد حد ما كان أكبر كائن أرضي خلال هذا العصر هو فطر البروتوتاكسيت الغامض، الذي ربما كان جسمه مثمر للفطريات الهائلة، وحصير الحشائش الكبدية المبرومة، أو أي كائن آخر له صلة غير مؤكدة، ويبلغ طولها أكثر من 8 أمتار تقريبا، وتشبه سجاد الغطاء النباتي.

وهناك نوع آخر من النباتات الوعائية البدائية وهي الرينيا، بالرغم من أنها نباتات سيلوتية ألا أنها أكبر وأكثر تعقيدا. وقد سميت بذلك لأن أول أحفورة لها عثر وجدت في ريني (اسكتلندا). لديه العديد من الأكياس البوغية البسيط التي تجعل نهاية سيقانها الأفقية وكأنها سميكة. ومن الواضح أن جذمورها كانت مرتبطة بالفطريات. وهناك فرضية حول تطور النباتات تؤكد أن طابعها الأرضي قد يكون بسبب ارتباطها بالفطريات.

في نهاية العصر انتشرت في القارات أشكال شجرية مثل النباتات الذئبية، ونباتات ثلاثية ، والسراخس الكنباثية، واللازهريات الوعائية وعاريات البذور البدائية. ومعظم هذه النباتات لها جذور وأوراق حقيقية، والكثير منها طويلة جدا. في الديفوني الأعلى، نمت أسلاف السراخس مثل السراخس العتيقة والنباتات الخشبية الفروع العملاقة بخشب حقيقي (الليغنين). فمثلا، نجد ارتفاع النباتات الذئبية والسراخس العتيقة يصل إلى نحو 20 أو 30 مترا، وهذه تشكل أولى الغابات البدائي. أول الأشجار المعروفة، من جنس الوتيازة ( طائفة نباتات خشبية الفروع)، وقد ظهرت في الديفوني الأعلى منذ حوالي 380 مليون سنة. تشكل البقايا الأحفورية لجذوع وأوراق السراخس الشجرية جزءا من رواسب الفحم في حقبة الحياة القديمة إن هذا الظهور السريع لمجموعات النباتات وأشكال نموها أطلق عليه مصطلح "الانفجار الديفوني".

وكان "اخضرار" القارات بمثابة مصرف لثاني أكسيد الكربون وقد تنخفض مستويات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي. وقد يكون هذا سبب في برودة المناخ الذي أدى إلى انقراض هائل في نهاية العصر.

الحيوانات والتربة الأولى

سمحت النباتات الوعائية بتكوين سلسلة غذائية معقدة خارج البيئة المائية ونجاح أول حيوانات أرضية بالكامل. ومن بينها المفصليات الأولى، مثل كلابيات القرون، والعناكب، والقراديات، وعريضات الأجنحة والعقارب. ويبين الاعتماد المشترك بين الحشرات والنباتية البذرية التي تميز العالم الحديث أن أصله يعود إلى الديفوني الأعلى. ساعد تطور التربة والأنظمة الجذرية للنباتات في تغييرات سريعة لنمط التعرية والترسيب. وقد فتح التطور السريع للنظام البيئي الأرضي الذي يشمل على العديد من الحيوانات الطريق أمام الفقاريات البدائية للبحث عن العيش على اليابسة. في نهاية الديفوني ظهرت البرمائيات البدائية، وهي لا زالت تشريحيا قريبة جدا من الأسماك التي تفرعت منها، وإن لم تكن سلويات، أي الزواحف.

Source: wikipedia.org