العربية  

books evidence for existential naturalism

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الادلة على الطبيعية الوجودية (Info)


ادلة من المنهج العلمي

مع تقدم العلم، يكتشف العلماء كل يوم أسباب طبيعية لظواهر لطالما عدت في الماضي محكومة بقوى الهية أو روحية، فقد اعتقد الناس قديماً أن المطر ينزل بفعل الآلهة وأن الآلهة تسير السحاب وترسل الرعد والزلازل والبراكين بينما الأمراض قد تسببها الأرواح الشريرة وآمن الناس بالحسد ووصلوا حين ظهور الكسوف والخسوف متعجبين من هذه الظواهر غير الأعتيادية. لقد اكتشف العلم ان كل هذه الظواهر التي عدها القدماء عجيبة لا تعدو ان تكون معلولات لقوى الطبيعة مثل القوى الكهربائية والجاذبية وغيرها.

إن العلم الحديث والطريقة التجريبية تعتبر أقوى ما لدى الطبيعية الوجودية من ادلة إذ لم يثبت التاريخ وجود طريقة معرفية للحصول على المعلومات أفضل من الطريقة التجريبية، ومع ذلك، لم نكتشف أي أثر لاي ظاهرة فوق طبيعية، بل اننا مع الوقت بدأنا نغلق كل الثغرات المعرفية التي يمكن ان تملأ - بسبب الجهل والخوف - بالآلهة والأرواح وما شابه.

ان الاحتجاج بالعلم الحالي في سبيل اثبات رجوح الطبيعية الوجودية يمكن صياغتهُ بالشكل التالي: لما اننا لم نكتشف حتى الآن أي دليل على وجود أسباب وقوى فوق طبيعية فإنه لا يوجد ما يبرر الاعتقاد بوجودها ولأننا رأينا أن أغلب ما نسب إلى الآلهة والأرواح بالماضي قد اتضح خطأه مع تقدم العلم بينما تستمر الطريقة العلمية بتثبيت الطبيعية، فان الطبيعية هي المنظور الاقرب للصحة.

الطبيعية الوجودية هي التفسير الأفضل

مع ان العلم لم يفسر كل شيء حتى الآن فان الطبيعية الوجودية تضع أفضل تفسير لما لم يكتشفه العلم بعد نسبة إلى باقي التفسيرات الأخرى، وهذا يأتي من أن العالم يصبح عقلاني في ظل التفسير الطبيعي كون التفسير بالالهة والأرواح لايتضمن آلية صدور هذه الأسباب ولايتضمن طريقة لدراسة هذه الأسباب ولايتضمن فوائد عملية تنتج من هذا التفسير. كما أن الطبيعية حتى تفسر ما لم يفسره العلم بعد فانها تفترض عدد اقل من الفروض مما يمكن ان تفترضه المنظورات الأخرى، على سبيل المثال، تفسير ظاهرة ما بسبب فوق طبيعي مثل الالهة يحتاج شبكة واسعة من الفرضيات الأخرى والغير مثبتة تتعلق بقدرات هذه الالهة ووجودها وعلمها ومشيئتها وعلاقتها بالعالم الطبيعي ومعظم هذه الفرضيات تبقى بلا جواب أو توضع على رف عجز الإنسان عن تصور الالهة، وبما ان كل فرض قد يحتمل الخطأ وكان تقليل الفرضيات اللازمة لتفسير ظاهرة معينة مطلوباً لتقليل الخطأ الكلي (حسب نصل اوكام) فان الطبيعية الوجودية هي التفسير الاقل احتمالاً للخطأ وبالتالي تكون التفسير الأفضل.

دليل من الكون

يقول مايكل شيرمر في كتابه "Why Darwin Matters": "يخبرنا العلم اننا لسنا سوى نوع واحد بين مئات ملايين الأنواع الحية الأخرى التي تطورت على امتداد ثلاثة مليارات سنة ونصف المليار على كوكب صغير يدور مع كواكب عديدة حول شمس عادية ضمن المجموعة الشمسية التي بدورها قد تكون واحدة بين مليارات المجاميع الأخرى ضمن مجرة عادية تحوي مئات مليارات الشموس، وهذه المجرة نفسها تقع ضمن عنقود من المجرات لاتختلف كثيرا عن باقي ملايين المجرات الأخرى وهذه المجرات بدورها تتساحب مبتعدة عن بعضها في كون فقاعي يتوسع باستمرار وقد يكون هذا الكون بدوره واحداً من بين عدد لامنتهي من الأكوان الأخرى. فهل حقاً من الممكن ان يكون كل هذا قد وجد وتم تصميمه من اجل هذا النوع الضئيل الموجود في كوكب عادي بين ملايين المجموعات الشمسية والمجرات والعناقيد والاكوان؟ لايبدو الامر محتملاً."

Source: wikipedia.org