If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا توجد نظرية واحدة للمؤسسة بل هناك عدة نظريات تتصل بميادين متعددة، فكل ميدان من ميادين التخصص في العلوم الاجتماعية يجعل منها مركز تأثير على الفرد في تحليله أو لغته الخاصة به.
فماركس يرى أن المؤسسات (القانون والحق) هي كالأيديولوجية بنى فوقية تحددها البنى التحتية المتمثلة بالقوى المنتجة وعلاقات الإنتاج.
وفي بداية القرن العشرين حاولت المدرسة الاجتماعية الفرنسية من خلال دوركايم إعطاء هذا المفهوم مكانا مركزيا في تحليلاتها. ويرى عالم الاجتماع "موس" أن "علم الاجتماع هو علم دراسة المؤسسات". أما علم الاجتماع الماركسي الذي لا يعير أهمية لهذا المفهوم فإنه يرى أن المؤسسة هي بشكل رئيسي الشكل الذي تأخذه إعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية.
و تأخذ في علم الاجتماع السياسي تعريفات عدة، فيعرفها سي جي فريدريش بأن "مجموعة أعمال سياسية منظمة ومستقرة تقوم بوظيفة أو تهدف إلى غاية داخل النظام السياسي" ويعرفها ماكس فيبر بأنها " جماعة تصدر أو تتخذ إجراءاتها القانونية بنجاح نسبي داخل إطار من العمل المحدد. لأولئك الذين يعملون بطريقة قابلة للتحديد حسب معايير محددة".
أما التعريف الوظيفي فيصفها بأنها "كيان يقوم على مبدأ تنظيم معظم نشاط أعضاء مجتمع أو جماعة حسب نموذج تنظيمي محدد مرتبط بشكل وثيق بمشاكل أساسية أو بحاجات مجتمع أو اجتماعية أو بأحد أهدافها". و نجد مفهوم المؤسسة أيضا عند علماء الاثنولوجيا مثل مؤسسات القرابة والمؤسسات الدينية .... التي تحدد أشكال التنظيم الاجتماعي. و بين علماء النفس الاجتماعي أو التبادل بن الأفراد يخضع بشكل رئيسي لعلاقات مؤسسة والمؤسسة هي الإطار الطبيعي لهذا التبادل.
أما علماء اللغة فإنهم يميزون مع فرديناند دو سوسور بين اللغة كمؤسسة وكمجموعة قواعد وبين اللفظة التي تتم عبرها العلاقة بين الأفراد.
وتشكل المؤسسة أيضا المحور الرئيسي في نظرية الحق عند موريس هوريو الذ يحددها على انها تنظيم قانوني اجتماعي يخضع لفكرة قائدة ويستفيد من سلطة معترف بها تؤمن استمراريته. هذا ويمكن القول أن مفهوم المؤسسة لا يزال حتى الآن يلعب دورا مركزيا في ميدان التحليل الاجتماعي والسياسي على وجه الخصوص على الرغم من الانتقادات التي يتعرض لها بسبب غموضه.