If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قرر عزمي بشارة خوض الانتخابات للدخول إلى الكنيست الإسرائيلي، موضّحًا سبب دخوله قائلاً: "قرَّرْنا الاتجاه للبرلمان لتقديم نموذج مختلف دون أن نعتنق الصهيونية، ودخلنا ليس للاحتفاء بعضوية الكنيست، ولكن لتمثيل خط نضالي، فأنا داخل لهدف تمثيل قضايا العرب في الداخل، وتشكيل نقيض للخطاب الصهيوني من خلال الخطاب الديمقراطي الذي لم يعد حكرًا عليهم". وقد نجح في المرّة الأولى فانتُخب عضوًا للكنيست في عام 1996 بعد ترشحه في القائمة المشتركة بين الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديموقراطي. وأعيد انتخابه عام 1999 مرشحًا عن التجمع الوطني الديموقراطي، ثم أعيد انتخابه عام 2003، وكذلك أعيد انتخابه في عام 2006، وبقي في المنصب حتى استقالته عام 2007، وخرج من فلسطين مشتبهًا بهِ بتهمة "التعاون مع العدو في زمن الحرب". وقد شارك في تلك الفترات في عدد من اللجان منها: لجنة التحقيق البرلمانية للتجارة في النساء، ولجنة التربية والتعليم، ولجنة الدستور والقانون والقضاء، ولجنة شؤون مراقبة الدولة، وترأس أول لجنة فحص في مصير أموال الغائبين بعد عام 1948.
وقد أثارت دعوته إلى دولة المواطنين ردود فعل حادة من طرف الأحزاب الصهيونية عبر عنها في محاولات تجريم هذه الدعوة التي اعتبرها بعض الكتاب والباحثين وقادة الأحزاب الصهيونية الدعوة الأخطر ضد الصهيونية وإسرائيل، لأنها تشخص تناقضًا بين الديمقراطية ويهودية الدولة وتقوم بتصعيد حدة هذا التناقض، مما دفعهم لطرح مجموعة قوانين تؤكد على يهودية الدولة. رشح عزمي بشارة أثناء تواجده في الكنيست لرئاسة الوزراء في إسرائيل عندما كانت الانتخابات مباشرة. ثم ألغيت بعدها الانتخابات المباشرة لرئاسة الوزراء. ليكون بذلك أوّل عربيّ يترشّح لهذا المنصب، وكان ذلك في عام 1999، وكان بشارة يقول بأنّ لهُ أهدافًا استراتيجية وتكتيكية خلف ترشّحه للرئاسة تتعلق بطرح مطالب العرب في الداخل، وتتلخص الأهداف السياسية المباشرة بطرح مطالب عينية للمواطنين العرب والتفاوض عليها، إلا أن الهدف الأساسيّ البعيد المدى هو "تحدّي الطبيعة الصهيونية الإسرائيلية، ووضع مسار مضاد "لصهينة عرب الداخل" كما يقول، ولكي لا يصوت العرب لباراك أو نتنياهو المرشحين في ذلك الوقت. إلا أنّه عاد وانسحب من المنافسة عشية الانتخابات.