العربية  

books enmity between satan and adam

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العداوة بين إبليس وآدم (Info)


عندما أخرج الله عز وجل إبليس من الجنة، توعّد بأن يغوي بني آدم ويبعدهم عن الإيمان بالله، ويدعوهم للإشراك به، وأن يُفرّق بين المرء وزوجه، وأن ينشر الفتنة بين الخلق، وأن يأتيهم عن أيمانهم وعن شمائلهم ومن تحتهم ومن فوقهم، وأقسم إبليس بعزّة الله وجلاله بهذا الأمر، وهو يعلم أنّ الله حقّ، وعبادته حقّ، والجنة حقّ، والنار حقّ، ونشأت هذه العداوة منذ أن خُلق آدم عليه السلام، قال تعالى: ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ )(ص:71-85) ولكنّ الله عزّ وجلّ أنذر إبليس، وحذرّ الناس منه، فقال في كتابه الكريم: ( إِنَّ الشَّيْطَـانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَـابِ السَّعِيرِ [فاطر:5، 6].

وعندما سمع إبليس نهي الله عزّ وجلّ لآدم وحوّاء عن أكل الشجرة المحرّمة، بدأ يوسوس لهما، وبدأ بسرد الأماني والأكاذيب، في أنّ هذه الشجرة سبب الخلود، فأزلّ الشيطان آدم وحوّاء، فأكلا من الشجرة، ووقعا في فخ إبليس، وبَدَتْ لهما سوءاتهما، وأخذا من ورق الجنة ليسترا عوراتهما، وعندها أدرك آدم وحواء أنّهما عصيا الله عزّ وجلّ، تابا توبةً نصوحة واستغفرا الله، فغفر لهما، وأنزلهما من الجنة للأرض لتبدأ مرحلة حياة جديدة على الأرض.


Source: mawdoo3.com