العربية  

books england after the war

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إنجلترا بعد الحرب (Info)


وعنما عادت ديفيد إلى موطنها الأصلي بعد أن قضت سنوات من دفء البحر الأبيض المتوسط والحصول على الكثير من المكونات الطازجة، وجدته في فترة ما بعد الحرب يعاني الشيب والمشقة. ثم واجهت فظاعة الطعام : "فقد كان هناك حساء الدقيق والمياه المحنك بالفلفل، الخبز والريسولزجريستل، البصل المجفف، والجزر، ولحم الضفدع المحفوظ. فلست بحاجة إلى المضي قدما.:" وقد رأت الشعلة القديمة في لندن وكانت قد اُعيد اشعالها من جديد، ولكن عندما عاد العقيد ديفيد من الهند في عام 1947م، استأنفت فورا دور الزوجة، وأقاموا منزلا في تشيلسي، والذي ظل بيتها لبقية حياتها. وقد أثبت توني ديفيد أنه غير قادر على التفاعل مع الحياة المدنية، غير قادر على العثور على وظيفة مناسبة، وتراكمت عليه الديون.

وقد بدأت ديفيد كتابة مقالات عن فن الطهي بالبحر الأبيض المتوسط لكي تكسب بعض المال إلى حد ما ولتوقها الشديد البائس في أن تكون ذات شهرة. وقد تم نشر جهودها الأولى عام 1949م في المجلة البريطانية هاربرز بازار. ومنذ البداية، رفضت ديفيد بيع حقوق التأليف والنشرالخاصة بمقالاتها، ولذلك كانت قادرة على جمع وتحريرها لنشرها في شكل كتاب. وحتى قبل أن تم نشر جميع المقالات قامت بجمعها في مجلد كنسخة مطبوعة وأسمتها كتاب طعام البحر الأبيض المتوسط وقدمته إلى مجموعة من الناشرين، ولكن رفضوا جميعا عرض نشره. وأوضح أحدهم أن مجموعة من الوصفات المنفصلة تحتاج لنص يربطها ببعضها. عملت ديفيد بهذه النصيحة، ولكنها تعي قلة خبرتها ككاتبة فظلت تحتفظ لبكتابة النثر القصيرة الخاصة بها واقتبست الكثير من الكتاب المعروفين والمتمرسين الذين لديهم وجهات نظر ربما تكون قيمة بشأن البحر الأبيض المتوسط.وفي المجلد الذي تم نشره، ترتبط الأقسام ببعضها نمن خلال مقتطفات جوهرية من أعمال الكتاب الذين من بينهم نورمان دوغلاس، لورنس دوريل، جيرترود شتاين، دي اتش لورنس، أوسبيرت سيتويل، كومبتون ماكنزي، أرنولد بينيت، هنري جيمس وتيوفيل جوتييه. وقدمت النسخة المطبوعة المنقحة لجون ليمان، وهو ناشر وثيق الارتباط بالشعر عن فن الطبخ، لكنه قبلها، معربا عن موافقته المبدئية على دفع مائة جنيه استرليني. وقد تم نشر كتاب طعام البحر الأبيض المتوسط عام 1950م.

وقد أولت ديفيد اهتماما كبيرا بتوضيح الكتب وقد اوضح بعض الكتاب بما فيهم سيريل راي وجون ارلوت أن الرسومات التي كتبها جون مينتون أضافت إلى عوامل الانجذاب لهذا الكتاب. وكان ديفيد نفسها أقل اقتناعا برسومات مينتون بالأبيض والأسود، ولكنها وصفت تصميمه لسترته بأنه "مذهل".فقد ابهرها "خليج البحر الأبيض المتوسط الجميل والطاولات الممتدة المغطلة بالأقمشة البيضاء والفاكهة المبهجة" والطريقة التي بها يمكن رؤية "الأباريق وزجاجات النبيذ الشارع." وعندما وجد ليمان أن الكتاب يُباع بسرعة، كلف ديفيد بالكتابة، ومينتون بالتوضيح في الخاتمة. وكان هذا الطهي الفرنسي الريفي. وقد قدمت ديفيد لمينتون إرشادات مفصلة حول بعض من رسوماته، وكانت أكثر سعادة بها في هذا المجلد. وقد اهدت ديفيد هذا الكتاب إلى والدتها على الرغم من علاقتهما الشائكة.

وقد تمكنت ديفيد من التجول في فرنسا قبل إتمام النسخة الخطية وذلك بسبب الأرباح التي حصلت عليها من المقالات التي كلفها بها محرري المجلة بعد نجاح الكتاب الأول والتقدم إلى الكتاب الثاني. و كانت هذاه هي عطلتها الأخيرة مع زوجها ولم تكن ناجحة تماما. وعندما تم الانتهاء من الطهي الفرنسي الريفي ، قررت ديفيد العيش في فرنسا بعض الوقت وتركت زوجها في لندن. فقد قضت ربيعا باردا وصيفا حارا في بروفانس، والتي رسمت من خلالها كتابها الرابع "طهي الصيف". وقد تم تأجيل العمل في هذا الكتاب، فقد اتفقت ديفيد مع ليمان أن عملها القادم يجب أن يكون حول الطعام الإيطالي.

Source: wikipedia.org