العربية  

books emperor aurelian

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أوريليان الإمبراطور (Info)


شهدت الإمبراطورية الرومانية بعد عهد الإمبراطور فيليب العربي الكثير من الضغوطات الخارجية، كما عصفت بها الحروب الأهلية، فقد فاقم الساعون لاغتصاب السلطة من وهن الإمبراطورية و هددوا وجودها. كذلك الأمر، فقد عانى اقتصاد الدولة المرتكز على الزراعة و التجارة معاناةً جمة، وذلك نتيجةً لحالة عدم الاستقرار التي كانت الدولة ترزح تحت وطئتها. إلى جانب كل ما ذكر، فقد اجتاح الوباء الدولة في حوالي العام 250، ما أسهم في إضعاف القوة العاملة فيها. أثّر القبض على الإمبراطور فاليريان تأثيراً كبيراً على الإمبراطورية، و سبب حالةً من عدم الاستقرار، إذ قَبض عليه الفرس في العام 260م. تنامى دور حكام تدمر في سوريا و الأجزاء الشرقية من الإمبراطورية الرومانية، فقد أثبتوا جدارتهم في محاربة الفرس، و استطاعوا أن ينتزعوا استقلالهم من روما و أن يؤسسوا إمبراطوريتهم في موطنهم سوريا و تمددوا إلى أجزاءٍ من مصر و الأناضول. استطاعت إمبراطورية الغال في الغرب أن تنتزع استقلالها من روما مقتطعةً أجزاءً أخرى من أراضي الإمبراطورية. في روما انشغل الأمبراطوران كلاوديوس و غالينوس في مكافحة الأخطار الداخلية التي كانت تهدد عروشهم، وقد كان على أوريليان أن يواجه كل هذه المخاطر و يحسن التعامل معها، و ذلك منذ المراحل الأولى من استلامه للسلطة.

إعادة توحيد الإمبراطورية

سعى أوريليان إلى إعادة توحيد الإمبراطورية و ضم الأجزاء التي انفصلت عنها و صد الهجمات الخارجية التي أنهكت قواها، فقد شن في أواخر العام 270 و بدايات العام 271 عدة حملاتٍ عسكريةٍ ضد الواندال و اليوتونجيين في شمال إيطاليا، و نجح في طردهم من أرضي الإمبراطورية، لذلك فقد مُنح أوريليان لقب Germanicus Maximus ( المنتصر على الجرمان) تكريماً له. بقي خطر الشعوب الجرمانية ماثلاً، ما دفع أوريليان إلى بناء ما سمي بالأسوار الأوريليانية حول مدينة روما حمايةً لها. استطاع أوريليان أن ينتصر على القوط في شبه جزيرة البلقان و أن يدفعهم للتراجع إلى ما وراء نهر الدانوب كما نجح في قتل قائدهم كانابوديس، غير أنه قرر الانسحاب من إقليم داقية الواقع إلى الشمال من نهر الدانوب بسبب الكلفة الباهظة عسكرياً التي قد تترتب عليه جراء وجوده هناك، لذلك فقد أسس ولاية جديدةً إلى الجنوب من نهر الدانوب و أطلق عليها اسم داقية الأوريليانية و عاصمتها سيرديكا.

اجتياح الإمبراطورية التدمرية

في العام 272 توجه أوريليان بنظره صوب الأجزاء الشرقية التي استطاعت أن تخرج عن سيطرة الأمبراطورية الرومانية، و التي كانت تتمثل بالامبراطورية التدمرية التي كانت تحكمها الملكة السورية زنوبيا. استطاعت الملكة زنوبيا أن تُنشئ إمبراطوريتها التي ضمت كلاً من سوريا الكبرى بالإضافة إلى مصر و أجزاءٍ من آسيا الصغرى. انطلق أوريليان باتجاه آسيا الصغرى أولاً و تمكن هناك من استعادة المدن من قبضة التدمريين الواحدة تلو الأخرى. دمر أوريليان جميع المدن التي أبدت مقاومةً لجيوشه حتى بلوغه مدينة تيانا الواقعة في قبادوقيا، فقد أعفاها من التدمير نتيجةً لرؤيا كان أوريليان قد أبصرها في نومه، حيث رأى الفيلسوف أبولونيوس التياني يعظه بأن يكون رحيماً بالأبرياء، علماً بأن أوريليان كان يُكن له الكثير من الاحترام. لاحقاً استطاع أوريليان أن يهزم زنوبيا في معركة أنطاكيا (battle of immae) و أن يصل فيما بعد إلى أسوار تدمر أُسرت الملكة زنوبيا التي كانت في طريقها إلى الإمبراطورية الساسانية هاربة من قبضة الرومان. أُجبر أوريليان على العودة إلى تدمر من جديد في العام 273 ليقمع تمرداً جديداً كان قد اندلع ضد الرومان، سمح اوريليان لجيشه إذ ذاك أن ينهب المدينة و يدمرها. لُقب أوريليان بلقب Restitutor Orientis (معيد الشرق) إثر انتصاره على تدمر ، كما نجح أوريليان أيضاً في استعادة مصر .

إنجازات أخرى

استطاع أوريليان في عام 274 أن يجتاح إمبراطورية الغال و حظي بلقب (معيد العالم)، كما تمكن أوريليان من إجراء عدة إصلاحاتٍ في المجالات الاقتصادية و الإدارية و الدينية.

Source: wikipedia.org