If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نظرية النخبة، (بالإنجليزية: Elite theory)، هي نظرية تسعى إلى وصف وشرح علاقات القوة في المجتمع المعاصر، نظرية تفترض أن أقلية صغيرة، تتكون من نخب اقتصادية، وشبكات تخطيط السياسات، يشكلون سلطة مستقلة في الدولة، بعيداً عن عملية انتخابات ديمقراطية. النظرية مرتبطة بقوة مع مفاهيم بناء الدولة، وبناء الأمة.
النخبة (Elite)، يرتبط مفهومها بتوزيع (السلطة، والقوة، والنفوذ داخل المجتمع) .. وهي مجموعة من الأشخاص يشهد لهم بتأثيرهم، وسيطرتهم على جميع شؤون المجتمع، وتشكل النخبة في المجتمع أقلية حاكمة، يمكن تمييزها عن الطبقة المحكومة، وفقاً لمعيار (القوة، والسلطة)، فهي تتمتع بسلطان القوة، والنفوذ، والتأثير في المجتمع، أكثر مما تتمتع به الطبقة المحكومة فيه, وذلك بسبب ما تمتلكه هذه الأقلية من مميزات القوة، والخبرة في ممارسة السلطة، والتنظيم داخل المجتمع، الأمر الذي يؤهلها لقيادته.
يعتبر أصحاب نظرية النخبة، أن الديمقراطية هي أسوء أنظمة الحكم، لكونها سببا في وصول الأغلبية الجاهلة بأمور السياسة، إلى سدة الحكم، بالرغم من أنها تشكل السواد الأعظم من الشعب، وهي سبب ايضا في اشاعة الفوضى، والغوغاء، في البلاد إذا ما وصل هؤلاء إلى سدة الحكم.
نظرية النخبة، تعمل أو تفترض استبعاد مجموعات كاملة (فكرية، دينية ، عرقية)، من شبكات السلطة التقليدية للدولة، وفي نفس الوقت "نظرية النخبة" تدرك أن "النخب المضادة" تظهر، وتتطور، من داخل هذه المجموعات المستبعدة.
ويمكن تحليل المفاوضات، بين هذه الجماعات المستبعدة، والدولة، على أنها مفاوضات بين (النخب)، و (النخب المضادة). والمشكلة الرئيسية تكمن في قدرة (النخب) على استقطاب المشترك مع (النخب المضادة).
وحول كيفية محافظة النخبة على استقرارها واستمرارها.. فقد أجمع رواد التحليل النخبوي الثلاثة، على ضرورة أن تعمل النخبة على المحافظة على الاستمرار والاستقرار، حيث رأى باريتو أن ذلك يتحقق من خلال عملية (دوران النخبة)، التي قسمها إلى نوعين:
أما موسكا، فقد رأى أن استقرار النخبة يتحقق من خلال تمثلها للمعادلة السياسية التي تعمي قدرة النخبة على فهم الصيغة السياسية السائدة في المجتمع التي تمثل مفتاح السيطرة عليه. ففي المجتمع البدائي تكون القوة العسكرية هي مفتاح المكانة، وفي مجتمع آخر تكون المنافسة في استخدام الرموز الدينية أكثر تأثيراً، وفي ثالث قد تكون الثروة أو التكنولوجيا.
وقد أطلق ميتشلز، على العملية التي تحافظ بها النخبة على ذاتها مفهوم “القانون الحديدي للأوليجاركيه” وقصد به قدرة النخبة على الثبات والبقاء من خلال امتصاص الأفراد والأشخاص من خارج النخبة، وهي نفس العملية التي أطلق عليها باريتو مفهوم “دوران النخبة”.
يقسم الشعب، حسب رأي أصحاب هذه النظرية إلى قسمين هما:
وتأتي أهمية هذه النظرية، من بين النظريات السياسية، من خلال التعرف على علاقة النخبة، بالقوة السياسية، وكيفية تنافس هذه المجاميع من النخب، على الأستيلاء على مفاصل القوة السياسية.
كما انها تعطينا تفسيرا لأسباب استمرار الطبقة الحاكمة، ومدى قوتها السياسية.
وتنظر هذه النظرية إلى السياسة، على انها وسيلة تصل فيها النخبة إلى أحتكار السلطة، من خلال السيطرة على مراكز صنع القرار، والسيطرة على مفاصل الدولة؛ مثل المؤسسات الأقتصادية، والأعلام، إضافة إلى السلطة التنفيذية، وبذلك تستطيع النخبة من تسيير شؤون الدولة، وفق برامجها ورغباتها.
تعتبر النخبة، والتعددية، طرفي نقيض من الناحية المعرفية:
وبينما نرى التعددية بحكم الأغلبية.. أجمع منظرو النخبة التقليديون، والمحدثون، على أن التفرقة بين النخبة والجماهير تقوم على أساس امتلاك القوة السياسية .. إلا أنه التقليديون يرون أن الجماهير غير قادرة أو غير راغبة في حكم نفسها، وأن وجود النخبة أمر حتمي لا يمكن تجاوزه.
بينما أكد المحدثون على أن النخبة هي التي تستخدم الجماهير، وتنفرد بامتلاك القوة، وأن وجود النخبة ليس حتميا، وإنما ناتج عن قدرتهم على الانفراد بامتلاك القوة في المجتمع، من ثروة، أو سلطة، أو نظام اتصال جماعي، أو تحكم في سريان الأفكار والمعلومات، لتشكيل الرأي العام في صالحهم، ومن ثم فإن محك وجود النخبة، هو الانفراد بامتلاك القوة في المجتمع، بغض النظر عن مبررات ذلك الانفراد أو أسبابه أو وظيفته، فكل النظم السياسية تنقسم إلى شريحتين هما:
وقد حاول بوترمور، تطوير مفهوم “النخبة المضادة” جنبا إلى جنب مع النخبة الحاكمة، وقد قصد من وراء ذلك إيجاد علاقة اتصال ضمني بين مذهب النخبة، ومذهب الأغلبية أو التعددية.
يمكن تحديد النخبة في أي مجتمع سياسي من خلال اقترابات أربعة أساسية:
كان فيلفريدو باريتو (1848–1923)، وغايتانو موسكا (1858–1941)، وروبرت ميشيلز (1876–1936)، من المؤسسين للمدرسة الإيطالية للنخبوية، والتي أثرت على نظرية النخبة اللاحقة، في التقاليد الغربية.
تستند نظرة المدرسة النخبوية الإيطالية إلى فكرتين:
شدد باريتو، على التفوق النفسي، والفكري للنخب، معتبرا أنها كانت أعلى الإنجازات في أي مجال.
ناقش وجود نوعين من النخب:
كما وسع فكرة أن النخبة بأكملها، يمكن استبدالها بنخبة جديدة، وكيف يمكن للمرء أن ينتقل من النخبة، إلى غير النخبة.
شدد موسكا، على الخصائص الاجتماعية، والشخصية للنخب. وقال إن النخب هي أقلية منظمة، وأن الجماهير أغلبية غير منظمة.
تتكون الطبقة السائدة من النخبة، الحاكمة والنخب الفرعية. يقسم العالم إلى مجموعتين:
يؤكد موسكا، على أن النخب لديها تفوق فكري، وأخلاقي، ومادي، يحظى بتأثير وتقدير كبير.
طور عالم الاجتماع ميشيل، قانون الحديد من الأوليغارشية، حيث يؤكد أن المنظمات الاجتماعية والسياسية يديرها عدد قليل من الأفراد، والتنظيم الاجتماعي، وتقسيم العمل هما المفتاح.
كان يعتقد أن جميع المنظمات، كانت نخبوية، وأن للنخب، ثلاثة مبادئ أساسية تساعد في الهيكل البيروقراطي للتنظيم السياسي: