If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلال الحرب العالمية الثانية، توقع بعض العلماء العاملين على مشروع «مانهاتن» في مختبر لوس ألاموس، بما في ذلك «ستان أولام» و«فريدريك رينز» و«فريدريك دي هوفمان»، إمكانية تطوير صواريخ تعمل بالطاقة النووية. في عام 1946، كتب أولام و«كورنيليوس جوزيف سي. جاي إيفريت» بحثًا عن استخدام القنابل الذرية كوسيلة لدفع الصواريخ. أصبح هذا في ما بعد الأساس لمشروع «أوريون». في ديسمبر 1945، كتب «تيودور فون كارمان» و«هسيو شين تسيان» تقريرًا للقوات الجوية الخاصة بجيش الولايات المتحدة. في حين أنهما اتفقا على أن الأمر لم يكن عمليًا بعد، توقع تسيان أن الصواريخ التي تعمل بالطاقة النووية قد تصبح ذات يوم قويةً بما يكفي لإطلاق الأقمار الصناعية نحو مدارها.
في عام 1947، نشر مختبر الفيزياء الجوية التابع لأمريكا الشمالية بحثًا كبيرًا يستقصي العديد من المشاكل التي ينطوي عليها استخدام المفاعلات النووية لتشغيل الطائرات والصواريخ. استهدفت الدراسة على وجه التحديد طائرة ذات مدى تحليق يبلغ 16000 كيلومتر (10000 ميل) وقدرة على حمل 3600 كيلوغرام (8000 باوند)، وتحدثت عن تصميم المضخات التوربينية والهيكل والخزان والديناميكا الهوائية والمفاعل النووي للطائرة. توصلوا إلى أن الهيدروجين هو أفضل خيارات الوقود وأن الجرافيت أفضل مهدئ للنيوترونات، لكنهم افترضوا أن درجة حرارة التشغيل تبلغ 3150 درجة مئوية (5700 درجة فهرنهايت)، التي تجاوزت قدرات المواد المتاحة. كان الاستنتاج هو أن الصواريخ التي تعمل بالطاقة النووية لم تكن عمليةً بعد.
أدى الكشف العام عن الطاقة الذرية في نهاية الحرب إلى قدر كبير من التكهنات، وفي المملكة المتحدة، درس كل من «فال كليفر»، كبير المهندسين في قسم الصواريخ في «دي هافيلاند»، و«ليزلي شيبرد»، عالم فيزياء نووية في جامعة «كامبردج»، بشكل مستقل مشكلة دفع الصواريخ النووية. ثم تعاونا، وحددا تصميمًا لصاروخ يعمل بالطاقة النووية مع مُبادل حراري من جرافيت صلب، في سلسلة من الأوراق المنشورة في مجلة الجمعية البريطانية بين الكوكبية في عام 1948 وعام 1949، وتوصلا إلى أن الصواريخ النووية ضرورية لاستكشاف الفضاء العميق، ولكنها لم تكن ممكنةً بعد من الناحية التقنية.