If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعرّف الطاقة غير المتجددة بأنّها الطاقة المنتَجة من مصادر قابلة للنفاذ أو تلك التي تحتاج لفترات زمنية طويلة جداً من أجل تجديدها، مثل الوقود الأحفوري الذي يحتاج إلى ملايين السنين لإعادة تجديده مرّةً أخرى؛ نظراً إلى أنّه يتكوّن بشكل أساسي من مادة الكربون التي تمتد فترة تكوّنها من 300-360 مليون سنة، كما يُعدّ الوقود الأحفوري مصدراً قيّماً للطاقة، فكلفة إنتاجه واستخراجه منخفضة نسبياً، كما أنّه يتميّز بسهولة التخزين والنقل من مكان لآخر، لكنّه في الوقت ذاته له تأثيرات سلبية على البيئة؛ فاحتراق جزئيات الوقود الأحفوري تُسبّب تلوّث الهواء والماء والتربة، وزيادة نسب ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي تُسبّب ما يُسمّى بالاحتباس الحراري وهو زيادة نسبة غازات الدفئية فوق معدّلاتها الطبيعية الضرورية للحياة. ومن أهم أشكال الطاقة غير المتجددة المستخدمة في توليد الكهرباء ما يأتي:
يُستخدم الفحم في العديد من محطّات توليد الكهرباء لأنّه يتميّز بكفاءة عالية في إنتاج الكهرباء، ويُشار إلى أنّ عمليات احتراق الفحم يجري تطويرها باستمرار للرفع من كفاءة احتراقه، فارتفاع كفاءة احتراقه يعني خفض نسبة الانبعاثات الكربونية في الجو، وتسمّى دورة توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الفحم بدورة رانكين (بالإنجليزية: Rankine Cycle) وتتكوّن من أربعة أجزاء رئيسية كالآتي:
يُستخدم الغاز الطبيعي في العديد من المحطات الكهربائية كوقود للاحتراق، فمحطات الغاز الطبيعي تتمتّع بسهولة بنائها وكفاءة إنتاجها للكهرباء، كما أنّ احتراق الغاز الطبيعي يُنتج كميّات أقل من أكاسيد النيتروجين والكبريت والانبعاثات الأخرى الملوثة للهواء مقارنةً بنواتج احتراق الفحم، وتُقسم محطات الغاز الطبيعي إلى نوعين كالآتي:
تُسمّى محطات توليد الكهرباء التي تستخدم الغاز والفحم معاً محطات التوليد المشترك (بالإنجليزية: Cogeneration Power plants)، وتتميّز بكفاءة عالية، وتقوم فكرتها على الاستفادة من بخار الماء الخارج من التوربين مباشرةً في تطبيقات صناعية تحتاج للحرارة بدلاً من تكثيفه وإخراجه كناتج لفقدان الحرارة من الدورة الأولى، فهي بذلك تُخفّف من الأعباء الاقتصادية وتُقلّل من تلوّث الهواء.
انخفض استخدام النفط في عمليات توليد الكهرباء بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة؛ لأنّ احتراقه يُسبّب العديد من الأضرار البيئية المختلفة سواء على الغلاف الجوي بانبعاثاته الضارة أو على مصادر المياه والأراضي الموجودة حول محطات التوليد، حيث إنّ مخلّفات النفط لا يُمكن استهلاكها أثناء الاحتراق بشكل كليّ ويُلقى جزء كبير منها كنفايات سامة وخطيرة، وهناك ثلاث تقنيات مستخدمة لتحويل النفط إلى كهرباء وهي كالآتي:
تستخدم مادة الديزل كوقود لبعض محطات توليد الطاقة الكهربائية، فكفاءة إنتاج الكهرباء من الديزل أعلى من كفاءة إنتاجها من الفحم، كما أنّ محطات الديزل لا تحتاج لمساحات كبيرة لبنائها، وعادةً ما يتمّ استخدامها كمحطات احتياطية في حال انقطاع توليد الكهرباء من المحطّة الأساسية، ونظراً لارتفاع تكاليف مادة الديزل وارتفاع كلفة الصيانة للمحطة فإنّها لم تحظ بانتشار واسع كغيرها من أنواع محطات توليد الطاقة الكهربائية.
تُستخدم الطاقة النووية الناتجة عن عملية الانشطار النووي في المفاعلات النووية في توليد الحرارة اللازمة لتوليد الكهرباء في المحطة، ولا يختلف مبدأ عمل محطات الطاقة النووية عن غيرها من المحطات باستثناء أنّ مصدر الحرارة في تسخين الماء وتحويله إلى بخار هو مفاعل الانشطار النووي، حيث تُستخدم مادة اليورانيوم كوقود في المفاعل النوويّ الذي يُنتج الحرارة اللازمة للتفاعلات الانشطارية، ثمّ يتمّ تبريده بسوائل تبريد واستخدام حرارته في أجزاء أخرى من المحطة النوويّة، ويجدر بالذكر أنّ الطاقة النووية توفّر ما نسبته 11% من الحاجة العالمية للكهرباء، وتُعدّ كلّ من بريطانيا وفرنسا من أكبر المنتجين لهذا النوع من الطاقة.
يُطلق على الطاقة المتجددة مصطلح الطاقة البديلة؛ حيث إنّها تنتج عن مصادر قابلة للاستبدال والتجديد باستمرار، مثل: الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة المياه، وطاقة الحرارة الأرضية، وغيرها، ومع بدايات القرن الحادي والعشرين شكّلت مصادر الطاقة المتجددة ما نسبته 20% من الاستهلاك العالمي للطاقة، إذ تتميّز الطاقة المتجددة بانخفاض انبعاثاتها الكربونية وبالتالي فإنّ استخدامها يُقلّل من تلوّث البيئة بشكل عام، ومن أبرز أشكال الطاقة المتجددة المستخدمة في توليد الكهرباء ما يأتي:
تُعرّف الطاقة الشمسية بأنّها الطاقة الناتجة عن الشمس، وهي من أنظف مصادر الطاقة المتجددة وأهمّها، ولها استخدامات عديدة من أهمّها توليد الطاقة الكهربائية، وتسخين المياه، وتوفير الإضاءة، وغير ذلك، ، ومن أشهر الأنظمة الشمسية التي تُستخدم في توليد الطاقة الكهربائية الخلايا الكهروضوئية التي تُحوّل الإشعاع الشمسي إلى طاقة كهربائية.
تُصنع الخلايا الكهروضوئية من مواد شبه موصلة كالسيليكون، بحيث تتمّ معالجته لتقترب نقاوته من 100% فيُسمّى حينها بسيليكون متعدد الكريستالات (بالإنجليزية: Polycrystalline Silicon) ويُصبح مظهره كريستالياً نقياً، ويتمّ حقنه بالبورون أو الفوسفور فتتكوّن خلايا بولي سيليكون من النوع (P) أو (N)، حيث إنّ خلاليا بولي سيليكون التي تمّ حقنها بمادة البورون تُمثّل النوع (P) وتحمل الشحنة الموجبة وخلايا بولي سيليكون التي تمّ حقنها بمادة الفسفور تُمثّل النوع (N) وتحمل الشحنة السالبة، ويتمّ تكوين الشرائح الكهروضوئية عن طريق صهر إحدى المادتين ثمّ طلاؤها بالمادة الأخرى لتنتج منطقة تقاطع بينهما تُسمّى (P-N)، وعند تعرّض الخلايا الكهروضوئية لأشعة الشمس المتمثّلة بالفوتونات الموجودة في الضوء تتحفّز الإلكترونات وتنتقل من الطرف السالب إلى الطرف الموجب مُشكّلةً دارة كهربائية تولّد تيار كهربائي.
يتمّ توليد الكهرباء من طاقة الرياح باستخدام توربينات هوائية يتمّ تعليقها على ارتفاعات عالية عن مستوى سطح الأرض، بحيث تواجه حركة الرياح وتكون قادرةً على استغلال أكبر قدر من طاقة الرياح المواجهة لها، وتتكونّ هذه التوربينات من عدّة أجزاء رئيسية كما يأتي:
أمّا باقي أجزاء التوربين الهوائي فهي أجزاء خاصة للتحكّم بالسرعة، والتوجيه، وأنظمة الحماية والتوقّف.
يتمّ توليد الكهرباء من طاقة المياه باستغلال قوة وسرعة تدفّق الماء من ارتفاعات عالية كمناطق الشلالات، فكلّما زاد ارتفاع مصدر المياه المتدفّقة زادت طاقتها الكامنة التي ستتحوّل إلى طاقة حركية تُستغل في تحريك شفرات توربينات مائية ضخمة وموصولة بمولّدات كهربائية، وتحتوي محطّات الطاقة الكهرومائية على خزّانات مياه وصمّامات للتحكّم في كميّة المياه المتدفّقة من الخزان، ويُمكن توظيف الطاقة الكهرومائية لتوليد الكهرباء بثلاث طرق كالآتي:
تُعتبر الكتلة الحيوية (بالإنجليزية: Biomass) إحدى أشكال الوقود العضوي ومصدراً متجدداً للطاقة يُستخدم لتوليد الكهرباء، ومن الأمثلة عليها نشارة الخشب، وبعض أنواع المحاصيل الزراعية، وبعض النفايات العضوية، والأسمدة العضوية،إذ يتمّ حرق الكتلة الحيوية في محطات الطاقة الحيوية للحصول على الحرارة اللازمة لإنتاج البخار الذي يُشغّل التوربين البخاري لتوليد الكهرباء، ويتميّز احتراق الكتلة الحيوية بأنّ انبعاثاته أقلّ من انبعاثات الوقود الأحفوري فهي بذلك أقل ضرراً على البيئة.
تُعرّف الطاقة الحرارية الأرضية بأنّها الحرارة الموجودة داخل الأرض والتي تحملها المياه الساخنة أو بخار الماء إلى سطح الأرض، وللطاقة الحرارية الأرضية فوائد عديدة، مثل تطبيقات التدفئة والتبريد، إلى جانب اعتبارها شكلاً من أشكال الطاقة المتجددة المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية، وتعتمد محطات الطاقة الحرارية الأرضية على بخار الماء الناتج من مصادر المياه الساخنة في باطن الأرض، حيث إنّ هذا البخار يُحرّك التوربين البخاري في محطة التوليد وبالتالي يعمل المولّد الكهربائيّ لإنتاج الكهرباء، ولمحطات الطاقة الحرارية الأرضية ثلاثة أنواع مختلفة كما يأتي:
تتمثّل عملية توليد الكهرباء بتحويل الطاقة من مصادرها الأولية؛ كالوقود الأحفوري، وطاقة اليورانيوم، والطاقة الحركية للمياه والرياح، وغيرها من مصادر الطاقة الأولية إلى طاقة كهربائية يُمكن الاستفادة منها، ولكلّ نوع من مصادر الطاقة الأولية تقنيات خاصة يُمكن من خلالها توليد الطاقة الكهربائية، حيث يتمّ توليد الكهرباء في محطّات توليد بأنواعها المختلفة؛ كمحطات الفحم، ومحطات الغاز، ومحطات الطاقة النووية، ومحطات الطاقة المتجددة؛ كمحطات الطاقة الشمسية، ومحطات طاقة الرياح، ومحطات الطاقة الكهرومائية، ومحطات الكتلة الحيوية، ومحطات الطاقة الحرارية الأرضية، ولكلّ نوع من المحطات تقنية مختلفة عن الأخرى في إنتاج الطاقة الكهربائية.