If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ بالخدمة العسكرية مع نشوء الجيش المصري الحديث وكانت فترة الخدمة وقتئذ غير محددة، حتي أنه كان يمكن أن يقضي الجندي طيلة حياته في هذا الجيش، من ثم لم تك فكرة الاحتياط محل تطبيق، وهو الأمر الذي ظل سارياً في النظام العسكري خلال عهد محمد علي وعباس وسعيد. ظهرت فكرة الاحتياط لأول مرة في عصر الخديوي إسماعيل وحددت مدد معينة للخدمة، فكانت في سلاح المشاة خمس سنوات وفي سلاح الفرسان ست سنوات، وفي سلاح المدفعية سبع سنوات، وفي خلال مدة الاحتياط لا يدعى الجنود مطلقاً للتمرين أو التدريب ولكن للتعبئة والتجنيد فقط.
خلال عهد توفيق في عام 1880 استخدم مسمى الرديف والإمدادية (المدة) لأول مرة، وذلك حين صدر أول قانون للقرعة العسكرية ليقنن فترات خدمة المجندين في الجيش المصري، وكانت علي الوجه التالي:
وبمقتضي المادة الخامسة من هذا القانون نظمت عملية استدعاء الأنفار من الرديف بالبدء بالنمرة الأصغر سناً ولا تطلب نمرة لدخولها تحت السلاح إلا بعد استيفاء النمرة التي قبلها. وعند الاضطرار بعد استيفاء دخول نمر الرديف الاحتياطية للحضرة الخديوية أن تأمر بطلب كافة الأشخاص السليمي البنية تحت السلاح لأداء الخدمة العسكرية بدون مراعاة سنهم.
عدل قانون القرعة في يوليو عام 1888 ليؤكد على جعل مدة الخدمة 15 سنة ولكن بتقسيم جديد وهو خمس في الجيش وخمس في البوليس وخمس في الرديف. وفي 4 نوفمبر 1902 صدر أمر عالي يحدد نظام الرديف بشكل أكثر تفصيلا، والذي تضمن مواد تنص على أن كل عسكري مقترع يرفت من الجيش يحال علي الرديف حالاً, يتحتم علي أي من هؤلاء أن يعلن جهة الاختصاص كلما غير محل إقامته، وأجاز لوزارة الحربية أن تطلب جميع رجال الرديف أو بعضهم لإجراء التمرينات العسكرية مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما في السنة وأن تطلبهم في أي وقت من الأوقات للمساعدة علي حفظ الأمن مدة القلاقل العمومية أو لإجراء الاحتياطات الصحية اللازمة وقت الوباء، ثم أن تطلبهم أخيراً للخدمة العسكرية في وقت الحرب أو الطوارئ الأهلية وذلك بإذن من مجلس الوزراء.