If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في مجلد شوماكر وريزي الصادر عام 1996 والمعروف باسم وساطة الرسالة (Mediating the Message): نظريات التأثيرات على وسائل الإعلام (Theories of Influences on Mass Media)، أنشأ الكاتبان إطارًا نظريًا يمكن من خلاله تحليل مستويات التأثير التي تُسهم في تشكيل المحتويات الإعلامية. وتتراوح تلك المستويات من صغيرة جدًا إلى كبيرة جدًا، وتبدأ من مستوى الفرد والأنظمة الروتينية والمستوى المؤسسي ومستوى الإعلام الإضافي وصولًا إلى المستوى الأيديولوجي. وفي إطار ذلك، استخدم هانيتزش نهجًا مماثلًا في دراسته الشاملة على المستوى الوطني حول مفهوم ثقافة الصحافة، والتي تحمل العنوان عوالم الصحافة (Worlds of Journalism). إن النموذج الذي استخدمه هانيتزش يتيح إمكانية وجود تأثيرات على قرارات المراسلة الخاصة بالصحفي على مستوى فائق (العولمة والنشر والاعتماد المتبادل)، ومستوى كلي يشمل المجتمعات والدول (السياقات السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والثقافية، فضلًا عن النظام الإعلامي)، ومستوى متوسط (التنظيم التحريري، والمنظمة الإعلامية، والوسائل على سبيل المثال) والمستوى الصغير متمثلًا في الصحفي كفرد (الخلفيات والسمات الفردية التي يتميز بها الصحفي).
وقد خلصت النتائج التي تم استخلاصها من الدراسة التي أجريت على نحو 2100 صحفي محترف أن "التأثيرات التنظيمية والمهنية والإجرائية يُنظر إليها على أنها قيود أكثر قوة على عمل الصحفي مقارنة بالتأثيرات السياسية والاقتصادية". وعمل ذلك على إنتاج مستوى متوسط من التسلسل الهرمي المهني، والذي يُعرف كذلك باسم التنظيم التحريري وتنظيم الوسائل، بوصفه العامل الأكثر تأثيرًا على السلوك الصحفي، ومن ثَم المؤثر الأكبر على الجزء المهني من ثقافة الصحافة.