العربية  

books easy slide choice

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اختيار سهل الزلاقة (Info)


وقع اختيار سهل الزلاقة مكانًا للمعركة المرتقبة، بعد تدبر وتخطيط من كلا الفريقين، فكان اختيار مدينة بطليوس من قبل المسلمين والتوقف عندها بأمر من أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، الذي كان يريد استدراج الجيش القشتالي وإخراجه من مواقعه الحصينة، ومن ثم قتاله على أرض يجهلها هو، بينما هي معروفة لدى المسلمين، يقول ابن بلقين: «وساقه القدر إلى التوغل في بلاد المسلمين وأبعد عن أنظاره، ونحن بإزاء المدينة متربصون، إن كانت لنا فيها ونعمت، وإن لم تكن كانت وراءنا حرزًا، معقلًا نأوي إليها وأمير المسلمين يدبر هذا الأمر بحسن رأيه، ويلتوي عسى أن تكون الملاقاة بتلك الناحية، ودون أن يحوج إلى التوغل في بلادهم، وهم كما دخلوا الأندلس لا يعرفون من لهم ومن عليهم»، أما ألفونسو فقد وافق ابن تاشفين في اختياره لسهل الزلاقة، إذا عمد إلى مهاجمة عدوه في أرضه، وذلك بعد مشاورات ونقاشات دارت بينه وبين قادته، اتفقوا فيها على السير إلى الزلاقة، لاظهار الجرأة والتأثير على معنويات المسلمين، والتوغل في أرض المسلمين ، وقد برر ألفونسو اختياره الزلاقة بقوله: «إني رأيت أني إن مكنتهم من الدخول إلى بلادي فناجزوني فيها وبين جدرها، وربما كانت الدائرة عليّ، يستحكمون البلاد ويحصدون من فيها في غداة واحدة، ولكني أجعل يومهم في حوز بلادهم، فإن كانت عليّ اكتفوا بما نالوه ولم يجعلوا الدروب وراءهم، إلا بعد أهبة أخرى فيكون في ذلك صون لبلادي وجبر لمكسري، وإن كانت الدائرة عليهم كان مني فيهم وفي بلادهم ماخفت أنا أن يكون فيّ وفي بلادي إذا ناجزوني في وسطها».

Source: wikipedia.org