العربية  

books early years in vienna

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السنوات الاولى في فيينا (Info)


بعد وصوله في فيينا، وجد برامز عدة أصدقاء قدامى من أيام هامبورغ والتقى باخرين خلال تقديم كلارا شومان. سرعان ما تم قبوله في الدوائر الفنية وفاز باصدقاء جدد خلال موسيقاه خاصة الرباعية للبيانو في مقام صول الصغير ولا الكبير. ضمن هذه كان يوليوس إبشتاين وجوزيف هيلمسبرج اللذين تحمسا لاعمال برامز وادوا الكثير منها مع رباعيته. الظهور الأول لبرامز أمام الجمهور في 16 أكتوبر 1862 لاقى نجاح محدودا لكن تحول إلى اعتراف ودي في حفله الخاص الذي أقيم في 29 نوفمبر. عامل هام في تطوره لاحقا كان تعرفه على أوتو ديسوف مدير الحفلات الفيلهارمونية التي اتخذ برامز اعماله الاوركسترالية وتكنيكه في القيادة كنموذج له: لقاءه وصداقته مع كارل تاوسيج ألهمته ليؤلف التنويعات على لحن لبجانيني كلاهما حركة فنية واحترام مهني تجاه موسيقي أثبت نفسه نفسه بالفعل.

لكن آمال برامز لنيل وظيفة في هامبورغ لم تحقق. في 6 مارس 1863، في حفله الأخير سلم جروند عصاه للقيادة جمهوريا للمطرب الشاب جولياس ستوكهاوزن، الذي أشرف يوم 6 مايو على حفل خيري غنى فيه وقاد الأوركسترا بالتالي ضمن قرار لصالحه. في 1 مايو غادر برامز فيينا للاحتفال بعيد ميلاده الثلاثين مع أسرته لكن حين وصلته أخبار الوضع في هامبورغ تراجع لضاحية بلانكنس للعمل في الكنتاتا رينالدو قبل انقضاء الشهر عاد لفيينا ليخلف فيردناند ستيجماير الذي توفي في 6 مايو كمدير لأكاديمية فيينا، قبل الوظيفة رغم أن 39 صوت فقط انتخبوه مقابل 38 صوت. في 28 سبتمبر 1963 قام برامز بأول بروفة له كمدير حيث كانت الأموال قليلة أضطر أن يقتصر على الأعمال دون م صاحبة الآلات وبدأ في كورس لدراسة الموسيقى الأولى لمؤلفين أمثال إيكرد وشوتس وجابرييلي وروفيتا وباخ دون إهمال أعمال أحدث كتبها بيتهوفن ومندلسون على سبيل المثال. دون أي مبادرة من جانبه، انجذب لمنافسة دامت لمدة طويلة مع مدير اوبرا فيينا يوهان هيربك وهو كان منافسة لبرامز كمايسترو إن لم يكن كمؤلف موسيقي. لدعم سمعته قدموا حفل موسيقي في 17 أبريل لأعماله – موسيقى كورالية السداسية في مقام سي بيمول وسوناتا لآلتي بيانو (النسخة الاولى لخماسية من مقام فا الصغير) التي لم تقابل بالتصفيق الحار، حيث تكون كليا من أعمال موسيقية جديدة. مع ذلك عملت لتقديم برامز للجمهور الفيناوي كفنان مبدع قوي وفوق كل شيء وضح الاتجاهات التي يقع فيها مستقبله الموسيقي. المصاعب المتزايدة ليس اقله العبء الإداري الكبير سبب له التخلي عنه بعد موسم واحد فقط. أكثر بدافع اللطف عن الضغط المالي بدأ في إعطاء دروس في البيانو وخلالهم كون صداقات دامت مدى الحياة، بينهم إليزابيث ابنة فرير فون ستوكهاوزن. لاحقا حين تزوجت ساعد برامز دون أنانية مشوار زوجها هاينرش فنو هيرزجنبرج وهو مؤلف موسيقي.

تعرف برامز على فاجنر خلال كورنيلياس وتاوسيج. وفقا للرواية التي وردت في السيرة الذاتية لفاجنر التقى المؤلفان الموسيقيان معا أول مرة في أواخر 1862 على الأرجح في عدة مناسبات حيث انشغل برامز في تجهيز مادة الأداء لحفلات فاجنر في 26 ديسمبر ذلك العالم و1 و11 يناير 1863 (تأكد هذا بتوجيه مكتوب من فاجنر لتاوسيج) الآن في أرشيف بايروت. فاجنر صدم من الواضح من طريقة بارمز المتراجعة. ويبدو أن لقاءهما في 6 فبراير 1864 الذي ذكره كالبيل كان الاخير وجرى هذا في بتزنج قرب شونبران، حيث استأجر فاجنر منزل ريفي لبارون فون روتشو. عام 1869 خوفا من منافسة برامز في مجال الأوبرا هاجمه فاجنر في مقال دوري بشدة حتى أنه اقام حواجز لم يتم تجاوزها بينهما فقط تحفظ برامز منعم من الصارع المكشوف مع فاجنر. في متصف 1864 عاد لهامبورغ ليحاول إنقاذ والديه الذي، ليس اقله بسب الفرق الكبير بينهما في العمر، كان يهدد بالانفصال، لكن جهوده ذهبت سدى. بعد عدة اسابيع في بادن بادن التقى مع الشاب هيرمان ليف، الذي كان وقتها قائد فرقة موسيقية في كارلسرو وصار واحد من أقرب اصدقاؤه بعض الوقت. في السنوات التالية كان ليفي واحد من أهم المروجين وأكثرهم تأثيرا في أعمال برامز الموسيقية. اتصالهم انتهى عام 1875 حين كان ليفي في صفته كمايسترو يعمل بتزايد كنصر لأعمال فاجنر. مقابل هذا فاز برامز بصداقة ودعم هانز فون بولوف الذي أصابه خيبة الأمل الشديدة من فاجنر وأدار ظهره له.

في 31 يناير 1865 ماتت والدة برامز وحضر جنازتها وخلد ذكراها في "الأداجيو المهيب في ثلاثية الهورن مصنف رقم 40” مع الإشارة من الأغنية الشعبية dort in der weiden steht ein haus. في أكتوبر من نفس العام أعلن والده زواجه من كارولين تشناك وهي أرملة تصغره ب18 سنة كان لها ابن. ظل برامز على علاقة جيدة معها طوال حياته وبعد وفاة والده أعالها هي وابنها المتعل.

كانت مدة بقاء برامز في فيينا تقاطعها بتكرار جولات الحفلات الموسيقية – وحدها، أو مع يواكيم ويوليوس ستوكهاوزن رغم أن هذا النوع من صنع الموسيقى كان قليل لذوق برامز – الذي أخذه ليس فقط لألمانيا والنمسا لكن لكل بلده لها أهمية موسيقية في المجر وسويسرا والدانمارك وهولندا. بعد 1868 العام الذي استقر فيه نهائيا في فيينا، قيد برامز جولاته لعرض اعماله. وإذا كان ما زال لديه أمل للتعين في هامبرج، فقد هذا للأبد لأن الوظيفة ضاعت منه مرة أخرى عام 1867 حين وقع الاختيار على خليفة ستوكهاوزن. أثناء هذا صار مؤلف له وضع في أوروبا ورغم عدم قيامه بمحاولة جادة للحصول على الوظيفة في هامبرج لابد انه شعر بالالم أنه لم تتم استشارته حتى في التعيين. في أبريل 1894 عرض عليه منصب مايسترو للحفلات الفيلهارمونية خلافة لبرنوث لكن هذا كان محاولة مخجلة للصلح لذا رفض المنصب ولم يخفي خيبة امله من مدينته الأم.

أنه ما زال حريص على الحصول على تعيين رسمي واضح من اهتمامه أن يخلف إرنست رودورف في كونسرفتوار كولونيا وسؤاله عن طبيعة مهام ماكس بروخ كقائد فرقة موسيقية في سوندرسهاوز حين غادر بروخ في 1870. مركز ثابت ارتبط في ذهنه بفكرة أن يكون مواطن مهذب من الطبقة المتوسطة، كما كتب لكلاوس جروث وشعر أن هذا شرط للزواج السعيد وحيا الأسرة لذا حاول مرة أخرى الزواج رغم أنه من الواضح وجد صعوبة في ذلك. حين استقال هيربك من كونسرفتوار فيينا عام 1870 سرعان ما اعتبر برامز خليفته في الجانب الأوركسترلي لكن رفض الترشيح وليس حتى نحو ثلاثة أعوام لاحقا في سبتمبر 1872 اقتنع بتغيير رأيه بشرط أن يقود الكورس أيضا. في 11 فبراير 1872 توفي والده، وإدراكه بضياع الصلة الحقيقية الاخيرة مع هامبورغ قد يكون شجع هذا القرار. حقيقة احتمال انتقاله لمنزل جديد في كارلسجاس رقم 4 يدل أنه قرر جعل فيينا وطنه الدائم. مكث في هذه الشقة المتواضعة التي تتكون من حجرتين لبقاي عمره الذي استمر 25 سنة.

Source: wikipedia.org