العربية  

books early puberty

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

البلوغ المبكر (Info)


يحدث البلوغ المبكر عندما تبدأ مجموعة من التغيرات بالظهور على جسم الطفل في سنٍّ مبكرة جدّاً، والتي تدل على بلوغه.


الآثار المترتبة على البلوغ المبكر

تظهر في حالة البلوغ المبكر مجموعة من الأعراض والعلامات على الطفل قبل عمر 9 سنوات عند الذكور، وقبل 8 سنوات عند الإناث، ومن أبرز هذه العلامات: النمو المتسارع، وبروز رائحة الجسم كرائحة جسم الشخص البالغ، وظهور الشعر في منطقة العانة والإبط، ونمو الأثداء ونزول أول دورة حيض للأنثى، وتضخم القضيب والخصيتين، ونمو شعر الوجه وزيادة عمق الصوت عند الذكور، وعلى الرغم من أنَّ النمو المبكر والسريع للطفل قد يجعله أطول مقارنة بأقرانه في الفترة الأولى، إلا أنَّه عند انتهاء مرحلة البلوغ يتوقف النمو وزيادة الطول عند الطفل في حالة عدم خضوعه للعلاج المناسب، ويعزى ذلك إلى توقف نضج الهيكل العظمي ونمو العظام في سنٍّ مبكرة، وهو ما يمنع وصوله إلى أقصى طول يمكن تحقيقه في الحالة الطبيعية.


ومن جانب آخر فإنَّ عدداً من المشاكل الاجتماعية والعاطفية تواجه الطفل عند دخوله مرحلة البلوغ في وقت مبكر، فعلى سبيل المثال يسبب البلوغ المبكر عند الفتيات الشعور بالحرج أو الاضطراب حول الدورة الشهرية، أو نمو الأثداء لديهن قبل الفتيات الأخريات في مثل أعمارهن، أو قد يصبح التعامل مع الفتاة مختلفاً لأنَّها تبدو أكبر عمراً، ومن الجدير بالذكر أنَّ البلوغ المبكر يرافقه أيضاً ظهور تغيرات سلوكية وعاطفية على الطفل، فقد تعاني الفتيات من سرعة الانفعال والمزاجية، أما الأولاد فتظهر لديهم الرغبة الجنسية التي لا تناسب أعمارهم، والعدوانية، لذا عند ملاحظة ظهور أية أعراض أو علامات للبلوغ المبكر على الطفل، تجب زيارة الطبيب وتقييم الحالة الصحية.


أسباب البلوغ المبكر

تصنف أسباب حدوث البلوغ المبكر إلى نوعين: أسباب محيطية وأسباب مركزية، ففي حالة البلوغ المبكر المركزي تبدأ عملية البلوغ في وقت مبكر من عمر الطفل، بينما يكون نمط خطوات عملية البلوغ وتوقيتها طبيعياً، فمعظم الأطفال الذين يبدأ لديهم البلوغ المبكر المركزي لا يعانون من وجود مشكلة صحية معينة، أو أي سبب محدَّد يفسر حدوث البلوغ المبكر، وعلى الرغم من ذلك توجد بعض الحالات النادرة من البلوغ المبكر المركزي التي يُعزى سبب حدوثها إلى الإصابة بمشكلة معينة، كظهور أورام أو عيوب في الدماغ، أو التعرض لإصابات في الحبل الشوكي والدماغ، أما تغيرات البلوغ المبكر المحيطي فهي تنجم عن إفراز هرمون الإستروجين أو التستوستيرون في الجسم نتيجة نمو الأورام في الغدة الكظرية، أو الإصابة بتضخم الغدة الكظرية الخلقي، أو ظهور مشاكل متعلقة بالغدة النخامية، أو التعرض لهرمون التستوستيرون أو الإستروجين من مصادر خارجية كاستخدام الكريمات والمراهم التي تحتوي على هذه الهرمونات، أو الإصابة بمتلازمة ماكيون أولبرايت، أو ظهور الأورام والكيسات في المبايض عند الإناث، أو ظهور الأورام في الخلايا المسؤولة عن إنتاج التستوستيرون في الخصيتين عند الذكور.


يترافق مع الإصابة بفرط تنسج الكظرية الخلقي حدوث نقص في أحد الإنزيمات اللازمة لإنتاج هرمونات معينة، لذا فإنَّ نقص الإنزيم يجعل من الصعب إنتاج واحد أو أكثر من هرمونات الغدة الكظرية، مما يؤدي إلى فرط إنتاج نوع آخر من المركبات الطبيعية للهرمون لتعويض النقص الحاصل، أما متلازمة ماكيون أولبرايت فهي من الاضطرابات التي تؤثر في أجزاء مختلفة في الجسم، كالجلد، والعظام، والعديد من الأنسجة المنتجة للهرمونات، وتجدر الإشارة إلى وجود عدد من العوامل التي قد تبدو مرتبطة بحدوث البلوغ المبكر، ومنها ما يأتي:

  • العوامل الجينية: يحدث البلوغ المبكر أحياناً بسبب حدوث طفرة جينية معينة تساهم في إفراز الهرمونات الجنسية في الجسم، فغالباً يكون لدى الطفل الذي لديه هذه الطفرة الجينية أحد الوالدين أو الأقارب يحمل الخلل الجيني نفسه.
  • الجنس: إنَّ الفتيات عرضة للإصابة بالبلوغ المبكر المركزي أكثر بمقدار عشرة أضعاف مقارنة بالذكور.
  • السمنة: إذ إنَّه على الرغم من عدم معرفة مدى ارتباط السمنة بالبلوغ المبكر، إلا إنَّ عدداً من الدراسات أظهرت وجود رابط بين الفتيات صغار السنِّ المصابات بالسمنة وزيادة خطر حدوث البلوغ المبكر، بينما يبدو أن لا علاقة تربط بين السمنة والبلوغ المبكر عند الأولاد.
  • العرق: فقد وُجد أنَّ الفتيات من أصول إفريقية أمريكية يبدأ البلوغ لديهن مبكراً بمعدل سنة تسبق الفتيات الأخريات من العرق الأبيض، وقد اتفق بعض الخبراء على أنَّ البلوغ يكون مبكراً بين الأفارقة الأمريكيين في حال بدأ قبل عمر 6 سنوات.
  • التبني الدولي: إنَّ الأطفال الذين يتم تبنِّيهم من الخارج أكثر عرضة لمشكلة البلوغ المبكر مقارنة بغيرهم، والسبب وراء ذلك غير معروف.


Source: mawdoo3.com