العربية  

books early projects

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المشاريع المبكرة (Info)


كُتبت أولى قواعد الغة البين سلافية من قبل القس الكرواتي جوراج كريزانيك في عام 1665. أطلق كريزانيك على هذه اللغة اسم «لغة راسكي»، وكانت تعتمد في الغالب على خلط النموذج الروسي للغة السلافونية الكنسية القديمة مع لهجته الكرواتية الشاكافيانية الجنوبية. لم يستخدم كريزانيك اللغة الجديدة على هذا النحو فقط، بل استخدمها أيضًا في أعمال أخرى، بما في ذلك أطروحة سياسة (1663 - 1666). كانت نسبة الكلمات التي يعود أصلها إلى اللغة السلافية المشتركة في أطروحة سياسة، وفقًا لتحليلات السلافي الهولندي توم إيكمان، 59%، بينما كانت نسبة الكلمات الروسية والسلافونية الكنسية 10%، أما نسبة الكلمات الكرواتية فيها فقد كانت 9%، و2.5% من كلمات الأطروحة كانت باللغة البولندية.

لم يكن القس الكرواتي جوراج كريزانيك أول من حاول الكتابة بلغة يمكن فهمها من قبل جميع السلافيين، إذ قام الكاهن الكرواتي، شيميه بودينيك، في عام 1583، بترجمة كتاب خلاصة العقيدة المسيحية للمؤلف الهولندي بيتر كانيسيوس إلى اللغة السلوفينية.

بُذلت، بعد كريزانيك، عدة جهود أخرى لإنشاء لغة تجمع المتحدثين باللغات السلافية، ومن الأمثلة البارزة على ذلك محاولة المحامي السلوفاكي جان هيركيو (من مواليد عام 1786 وتوفي عام 1853) لإنشاء «اللغة السلافية الجامعة»، التي نُشرت عام 1826 باللغتين اللاتينية والسلوفاكية. كان هذا المشروع، على عكس مشروع كريزانيك، أقرب إلى اللغات السلافية الغربية.

كان العمل على مشاريع اللغة السلافية القومية في القرن التاسع عشر، في غالب الأمر، حكرًا على السلوفينين والكرواتيين. كان الروس في عصر الصحوة الوطنية هذا، هم السلافيون الوحيدون الذين يملكون دولتهم الخاصة؛ فيما سكن السلافيون الآخرون في بلدان كبيرة غير سلافية، ولم تكن الحدود بين البلدان واضحة في غالب الأمر. كان، من بين الجهود العديدة المبذولة في سبيل وضع معايير مكتوبة للغات السلافية الجنوبية، جهود لتأسيس لغة سلافية جنوبية مشتركة تحت مسمى اللغة الإيليريونية، وكان من المتوقع لهذه اللغة أن تصبح لغة أدبية جامعة للسلافيين في المستقبل. كان عمل ماتيا مايار (من مواليد عام 1809 وتوفي في 1892)، السلافي النمساوي الذي تحول فيما بعد إلى القومية السلافية، ذو أهمية خاصة، إذ نشر في عام 1865 كتاب «قواعد الإملاء المشتركة في اللغة السلافية». افترض مايار، في كتابه هذا، أن أفضل طريقة لتواصل السلافيين مع المجموعات السلافية الأخرى تكمن في أخذ لغتهم الخاصة واعتمادها كنقطة بداية، ثم العمل على تعديلها في عدة خطوات. اقترح مايار أولًأ، تغيير قواعد الإملاء في كل اللغات الفردية وتوحيدها في مجموعة قواعد سلافية مشتركة، ثم وصَف مايار القواعد اللغوية التي تستند إلى مقارنة اللغات السلافية الخمس الأساسية التي كانت منتشرة على أيامه، وهي اللغة السلافونية الكنسية القديمة، والروسية والبولندية والرتشيكية والصربية. استخدم مايار اللغة الجديدة المشتركة، إضافة إلى استخدامها في الكتاب الذي يتحدث عن اللغة بحد ذاتها، في السيرة الذاتية للأخوين كيرلس وميثوديوس، وفي مجلة سلافيان التي نشرها في عامي 1873 و187. من الممكن رؤية جزء من هذه اللغة، في يومنا هذا، على مذبح كنيسة مايار في مدينة غورتشاك النمساوية. نشر في تلك الفترة كل من الكرواتي ماتيا بان، والسلوفاني رادوسلاف رازلاك، وبوزايدار رايك، إضافة إلى البلغاري المقدوني غريغور بارليتشبف بعض المشاريع الأخرى باللغة السلافية القومية، وذلك من خلال دمج الغة السلافونية الكنسية القديمة مع عناصر من اللغات السلافية الجنوبية الحديثة.

Source: wikipedia.org