العربية  

books early islamic caliphate

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الخلافة الإسلامية المبكرة (Info)


يتفق المؤرخون بصفة عامة على أنّ ما دعى إليه نبي الإسلام محمد ضد مارآه من شرور اجتماعية آنذاك و الإصلاحات الإسلامية الاجتماعية في مجالات عدة كالأمن الاجتماعي وكيان الأسرة والعبودية وحقوق المرأة والأقليات العرقية تحسّنت مما كانت عليه في المجتمع العربي المتواجد في ذلك الوقت. ووفقاً لبرنارد لويس (John Esposito) -على سبيل المثال- فإنّ الإسلام "من البداية حارب الطبقة الإرستقراطية ورفض التفاضل وتبنّى فكرة المهنة تبعاً للموهبة ". ويرى جون اسبوزيتو (John Esposito) محمد كمصلح قضى على ممارسات العرب الوثنيين كوأد البنات واستغلال الفقراء والربا والجريمة والعقود الخاطئة والسرقة. ويؤمن برنارد لويس بأن طبيعة المساواة في الإسلام "تمثّل تقدماً ملحوظاً على الممارسات اليونانية الرومانية وعالم الفرس القدماء". و أيضاً، دمج محمد قوانين العرب والموسوية وعادات ذلك الوقت إلى الوحي الإلهي.

دستور المدينة ويسمى أيضاً ميثاق المدينة وضعه رسول الإسلام في العام 622، تم إقراره بموجب اتفاقية رسمية بين النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبين كل القبائل والعوائل المؤثرة في يثرب (سميت لاحقاً المدينة المنورة) شملت هذه الاتفاقية المسلمين واليهود والوثنيين.

أقرت هذه الوثيقة لهدف محدد وذلك لوضع حد للعداء والقتال القبلي الشديد بين قبيلتي الأوس والخزرج في المدينة المنورة .ونتيجة لذلك تم إقرار بعض الحقوق والواجبات لجميع فصائل المدينة من المسلمين واليهود والوثنيين لدمجهم ضمن جماعة واحدة في مجتمع واحد يسمى الأمة.

جعل النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مسؤولية الأسرى في المأكل والملبس إلى حد معقول مسؤولية الحكومة الإسلامية بغض النظر عن دينهم، ولو كان الأسرى في حضانة شخص ما فالمسؤولية إذا تقع على ذلك الشخص. يذكر لويس أن الإسلام أدخل تغييرين رئيسيين في نظام الرق القديم كان لهما تأثيرات كبيرة، أحدهما افتراض الحرية في الفرد والآخر منع استعباد الناس الأحرار إلا في ظروف محددة ومقيدة جداً. يقول لويس ان الموقف العربي من الرق "تحسن كثيراً" فالرقيق العربي لم يعد "متاعاً بل هو إنسان ذا حقوق دينية معينة ووضع اجتماعي وبالتالي ذا حقوق شبه قانونية معينة".

يقول اسبوزيتو بأنّ الإصلاحات التي شملت حقوق المرأة كان لها تأثير واضح في كل من الزواج والطلاق والميراث. فالنساء لم يمنحن مثل هذا الوضع القانوني في الحضارات الأخرى، بما فيها الغرب، حتى قرون متاخرة. يوضح قاموس اكسفورد الإسلامي بأن التطورات العامة في وضع المرأة العربية تضمّنت تحريم وأد الإناث والاعتراف بالمرأة كشخص كامل. " سابقاً كان المهر يعتبر كقيمة للعروس تدفع للأب ولكنه أصبح هدية زفاف تحتفظ به الزوجة كجزء من ملكيتها. وفي شريعة الإسلام لم يعد الزواج يرى على أنه "وضع" بل "كعقد" تكون موافقة المرأة عليه شرط اساسي. "أُعطيت النساء حق الميراث في مجتمع ذكوري كان يذهب فيه الميراث للأقارب من الذكور فقط." آنا ماري شيمل تقول انه "بالمقارنة بوضع المرأة قبل الإسلام، فإن التشريع الإسلامي يعد تغيراً ضخماً، فيه المرأة -وفقاً لنص الشريعة على الأقل- تملك الحق في إدارة الثروة التي اكتسبتها من عائلتها أو من عملها الخاص." وليم مونتغمري واط يقول بأن محمد في السياق التاريخي لزمنه يمكن أن يُرى كشخصية وقفت بجانب حقوق النساء و طوّر الأوضاع بشكل كبير. واط يشرح فيقول: "في الوقت الذي بدأ فيه الإسلام كانت اوضاع النساء مُزرية فلم يكن لهن الحق في التملك لانهن من المفروض ملك للرجل فاذا توفي الرجل ذهبت املاكه كلها لأبنائه الذكور". ولكن محمد حينما "أسّس حقوق امتلاك الملكيات والميراث والتعليم والطلاق جعل للنساء اجراءات وقائية اساسية." حداد واسبوزيتو يقولان بأن:"محمد ضمن للنساء حقوقهن وهباتهن في محيط حياة العائلة والزواج والتعليم والمساعي الاقتصادية بما ساعد في تحسين وضع النساء في المجتمع." ولكن بعض الكتاب اثاروا جدلاً في أن المرأة قبل الإسلام كانت أكثر حرية مستشهدين في ذلك بأول زواج للنبي محمد وفي زواج والديه، وبأوضاع أخرى كعبادة الأصنام الإنثوية في مكة."

الباحث الاجتماعي روبرت بيلا في كتابه (Beyond belief) يقول بأنّ الإسلام في عقده السابع بالنسبة لزمانه ولمكانه كان "متطورا بشكل ملحوظ وفيه أعلى درجة من الالتزام والتعاون والمشاركة المتوقعة من جميع اعضاء المجتمع". وهذا بسبب – يوضح روبرت - أنّ الإسلام أكّد على التساوِ بين جميع المسلمين بحيث كانت المناصب القيادية مفتوحة للجميع. ديل إيكلمان يكتب بأن بيلا يقترح أن "المجتمع الإسلامي الأول وضع قيمة للفرد بدلا من المسؤولية الجماعية أو المجموعة ككل."

Source: wikipedia.org