If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا شك أن البشر الأوائل امتلكوا معرفةً حول النباتات والحيوانات وتوارثوها ليزيدوا فرصهم في البقاء، ومن الممكن أن هذه المعرفة اشتملت على علم تشريح الإنسان والحيوان وبعض الجوانب من سلوك الحيوان (مثل أنماط الهجرة)، وعلى الرغم من هذا؛ لم تأتِ أكبر نقاط التحول في معارف علم الأحياء إلا في الثورة الزراعية قبل حوالي 10,000 سنة، فقد بدأ البشر باستعمال النباتات الأليفة، ثم تلى ذلك استعمال الماشية لترافق المجتمعات الثابتة.
أنتجت الحضارات القديمة مثل بلاد الرافدين، مصر، وشبه القارة الهندية، والصين، وغيرها العديد من الجراحين والطلاب المعروفين في مجال العلوم الطبيعية من أمثال سوشروتا وزهانغ زهو كنج، مما يبين أنظمة منفردة متطورة في الفلسفة الطبيعية. على الرغم من هذا، فإن جذور علم الأحياء الحديث تعود في الغالب إلى التقاليد العلمانية للفلسفة الإغريقية القديمة.
في الصين القديمة، تجد عدداً من مواضيع علوم الأحياء موزعة بين العديد من المجالات كأعمال أطباء الأعشاب، والأطباء، والكيميائيين، والفلاسفة؛ فعلى سبيل المثال، من الممكن اعتبار التقليد الطاوي للخيمياء الصينية جزءاً من علوم الحياة نظراً لتركيزه على الصحة (مع كون الهدف الأخير الوصول إلى إكسير الحياة). عادةً ما ركز نظام الطب الصيني التقليدي على نظرية اليين واليانغ والمراحل الخمس. طرح بعض الفلاسفة الطاويين، مثل جوانغ زي في القرن الرابع قبل الميلاد، أفكاراً تتعلق بمفهوم التطور، مثل رفض ثبوت الأنواع الأحيائية وطرح فكرة أن الأنواع طوّرت ميزات مختلفة كردّ فعلٍ على البيئات المختلفة.
الأيورفيدا هو أحد أقدم النظم الطبية المنظّمة المعروفة من شبه القارة الهندية التي أُنشأت تقريباً في عام 1500 قبل الميلاد بواسطة الأيورفيدا (أحد أقدم الكتب الأربع في الثقافة والمعرفة والحكمة الهندية). طورت تقاليد الأيورفيدا الهندية القديمة مفهوم الأخلاط الثلاثية بشكل مستقل، وهذا المفهوم مشابه للأخلاط الرباعية في الطب اليوناني القديم، إلا أن نظام الأيورفيدا يشمل الكثير من التعقيدات، مثلاً احتواء الجسم على خمسة عناصر وسبعة أنسجة أساسية. صنّف كُتّاب الأيورفيدا الكائنات الحية إلى أربعة أصناف معتمدين في التصنيف على أسلوب الولادة (عن طريق الرحم والبيض والحرارة والرطوبة والبذور)، وشرحوا بالتفصيل مفهوم الجنين. كما قدّموا الكثير في مجال الجراحة، غالباً بدون استخدام التشريح البشري أو الحيواني. كانت الساسروتا سامهيتا في إحدى أوائل أطروحات الأيورفيدا حيث تعود الساسروتا إلى القرن السادس قبل الميلاد من أوائل المواد الطبية، حيث وصفت 700 نبتة طبية وحضّرت 64 وصفة من مصادر معدنية و 57 وصفة من المصادر الحيوانية.
من المحتمل أن يكون الطب في بلاد ما بين النهرين قد تم تقديمه بواسطة العالم البارز ايسياجيل كين أبلي في القرن الحادي عشر قبل الميلاد، وهو من قام بتصنيف الوصفات الطبية وإجراءاتها، حيث قدمها كطريقة لطرد الأرواح الشريرة.
لقد تم حفظ العشرات من أوراق البردي الطبية، ومن أهمها بردية إدوين سميث (أقدم كتيب موجود عن الجراحة) وبردية إيبرس (كتيب عن إعداد واستعمال المواد الطبية لمختلف الامراض)، وتعود كلتا المخطوطتين إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد.
عُرفت مصر القديمة أيضاً بتطوير التحنيط الذي كان يستعمل في تحضير المومياوات، لحفظ البقايا البشرية ولإيقاف عملية التعفن.