If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في نهاية عصر النهضة بدأ العديد من الكتاب في التساؤل حول القرون الوسطى والفهم الكلاسيكي (حسب الفلسفة القدمية) لاكتساب المعرفة بطريقة أكثر جوهرية. بالنسبة للكتابة السياسية والتاريخية بدأ نيكولو مكافيلي (Niccolò Machiavelli) وصديقه فرانشيسكو جيكسيارديني ( Francesco Guicciardini) أسلوبًا واقعيًا جديدًا للكتابة. كان مكافيلي على وجه الخصوص يستهزأ بكتّاب السياسة الذين يحكمون على كل شيء عن طريق مقارنته بالمُثل العقلية ويطالبون الناس بدراسة ما يسمّونه (الحقيقة الفعلية). وقد قال ليوناردو دافينشي (1452-1519) والذي كان معاصرًا لهم: «إذا وجدت عن طريق خبرتك الخاصة أن هناك شيئًا حقيقيًا (أمرًا واقعًا) وأنه يتناقض مع ما كتبه بعض رجال السلطة، فيجب عليك عندئذٍ التخلي عن السلطة وبناء تفكيرك على أساس النتائج التي توصلت إليها».
استفاد المُنظّر الموسيقي فينتشنزو غاليلي (1520-1591) المعارض لأرسطو والمعادي لرجال الدين (وهو والد جاليليو ومخترع المونودي (قصيدة رثاء)) من الطرق الفلسفية في حل المشاكل الموسيقية بنجاح، أولًا من خلال ضبط النغمات: مثل علاقة نغمة الصوت بتوتر شد الخيط وأدوات الشد وحجم الهواء الموجود ضمن الآلة. وثانيًا العلاقة بين اقتراحاته المتنوعة والتأليف الموسيقي وذلك خلال حواره عن الموسيقى القديمة والحديثة (فلورنسا 1581). ومن المعروف أنه امتلك تأثيرًا تربويًا كبيرًا على ابنه الأكبر غاليليو في مرحلة شبابه، ويمكن القول أنّ غاليليو أحد أكثر الفلاسفة التجريبيين تأثيرًا في التاريخ.
وجدَ فينشينزو من خلال بحثه في ضبط النغمات الحقيقة المخبأة في قلب أحجية (مطارق فيثاغورس) الغير مفهومة (والحقيقة هي أن مربعات الارقام هي التي تشير إلى مدة الفواصل الموسيقية وليست الارقام نفسها)، وبرهن من خلال هذا الاكتشاف وغيره على ضعف السلطة التقليدية، وهو موقف تجريبي راديكالي تم تطويره وانتقل إلى غاليليو الذي اعتبر (التجربة والبرهان) شروط لا غنى عنها لأي تحقيق عقلاني صحيح.