العربية  

books dramatic building features

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سمات البناء الدرامي (Info)


ينبغي أن يكون البناء الدرامي منطقيا و مترابطا ، بحيث لا يبدأ بداية متعسفة أو ينتهي نهاية مبتسرة أو تسير فيه الأحداث مصادفة. كذلك يشترط أن يتحقق التجانس بين الموضوع والحجم بهذا البناء ، و تحقيق عنصر التعادل بين الشكل والمضمون.

يري أرسطو أن الجمال يعتمد علي عنصريين وهما: الحجم والترتيب. و كذلك أن الجمال لا يتوافر في الحجم متناهي الصغر و لا في الحجم البالغ الضخامة ، حيث في الحالة الأولي يعجز البصر عن رؤية تفاصيل الحجم ، و بالحالة الثانية يفشل النظر في الإحاطة بالحجم. حيث أن الجمال يكمن في الحجم ذي القدر المحدود الذي يسمح للرؤية بأن تستوعبه بجلاء. و قياسا علي ذلك يري أن الموضوع الدرامي ينبغي أن يكون ذا حجم معين بحيث يستطيع العقل والذاكرة أن يستوعباه.

و لكن هذا كله لا يعد من الفن أن يكتب المؤلف حسب حجم محدد مسبقا و لكن الأمر كله أن يراعي بقدر الأمكان الحجم الكافي بالنسبة للبداية والوسط والنهاية حسب ما يتوافق و توضيح الأحداث. والحجم الأمثل هو الحجم الذي يسمح بتتابع الأحداث و تطورها وفقا لقانون " الاحتمال و الضرورة " بحيث يمكن عن طريقه إظهار التحول " في شخصية البطل " من الشقاء إلي الهناء أو من السعادة إلي الشقاء.

و ملخصا لما سبق يمكن القول بأن مفهوم البناء الدرامي في التراجيديا هو تكوين الموضوع و ترتيبه و تطويعه بحيث يغدو ملائما للمفهوم المسرحي ، و يكمن سر الدراما في هذا البناء و به وحده يتفاعل المشاهد مع التمثيل و يعايش الأحداث.

الوحدات الثلاث

هناك وحدات ثلات مكونة للعمل الدرامي و هي

1- وحدة الموضوع " أو وحدة الفعل "

2- وحدة الزمان

3- وحدة المكان " المكان الثابت "

تعد هذه الوحدات هي قاعدة أو قانون الدراما ، والتي ذكرها أرسطو بكتابه " عن الشعر " ، و هوراس بكتابه " فن الشعر " . و يجدر بنا التنويه بأن أرسطو لم يتحدث باستفاضه سوي عن " وحدة الموضوع " فقط ، بل و لم يرد علي لسانه ما يعرف باسم " وحدة الزمان أو المكان " و هي استنتاجات منه أن للزمان قاعدة و أن للمكان وحده.

و علي الأرجح أن هذا التحديد القاطع من جانب نقاد عصر النهضة بثبات عنصري الزمان والمكان لم يكن قانونا و قاعدة كما ظنوا ، بل كان بمثابة عرف أملته ظروف التراجيديا الإغريقية القديمة ،و كان أرسطو دون ريب محقا في اقتصاره علي وحدة الموضوع أن هي أساس الدراما و أنه لا توجد دراما بدون موضوع آيا ما كا مفهومها ، و مهما اختلف هذا المفهوم بين القدماء والمحدثين ، أما ما أسماه نقاد عصر النهضة بالخروع علي " وحدتي " الزمان و المكان فلا يعدو سوي مبالغة في النمطية والتقليد تصور لهم أن في هذا الخروج إلغاء للدراما ، في حين أن إلغاءها يكون فقط في الخروج علي وحدة الموضوع ، لأنها جوهر الدراما.

فالدراما فن متطور لا يسمح للقيود بأن تكبله أو تعوقه ، كما أنه في نفس الوقت جوهر لا يمكن إلغاؤه كلية بدعوى التطور. ذلك أن الدراما البسيطة ذات الوحدات الثابتة قد استبدلت بها الدراما المركبة التي لا تتقيد في بنائها بأي وحدة ، خاصة بعد ظهور " وليم شكسبير " و خروجه عن هذه الوحدات التي اعتبرها بعض النقاد هي سبب خلود الدراما الإغريقية القديمة ، في حين رأي البعض الآخر أن سبب نجاح وليم شكسبير هو خروجه عنها. هذا التضارب في الأراء يعود للصراع ما بين المذهب الكلاسيكي والمذهب الرومانسي.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Drama And Drama

Drama And Drama