If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جعلت الشريعة الإسلامية قيوداً لإيقاع الطلاق، حتى تمنع من التسرع فيه، وتحافظ على الرابطة الزوجية، فإذا توافرت تلك القيود في الطلاق، وقع موافقاً للصورة الشرعية ولا إثم فيه، إمّا إن اختلّ أحد تلك الشروط، أو فُقد، فإنّه يقع موجباً للسخط الإلهي والإثم، وفيما يأتي بيان القيود الثلاثة:
كما ضيّق الإسلام وقت جواز الطلاق إلى أضيق حدّ، وذلك لرغبة الإسلام في استدامة الحياة الزوجية بين الزوجين، وكراهة الفرقة بينهما، ومن أجل تقليل فرص هدم البيوت، وتشتيت الأسر بالطلاق الذي يعصف بأفراد الأسرة جميعاً، وهكذا فقد جعل الإسلام وقت الطلاق مضيّقاً، ينحصر في وقت الطهر الذي لم يجامع الزوج فيه زوجته، فالمرأة عادةً تطهر ثلاثةٌ وعشرون يوماً، وتحيض سبعة أيامٍ من كلّ شهرٍ، فإذا جامع الرجل زوجته في طهرها، حُرّم عليه طلاقها في ذلك الطهر، أمّا في حالة الحيض، والنفاس، فلا يجوز الطلاق فيهما مطلقاً، وهكذا بقي حال كون المرأة حاملاً، ووقت حمل المرأة من الأوقات التي تُنقص عزم الإنسان على إيقاع الطلاق غالباً، كما ويُضعف الرغبة في الفراق، ويتضح ممّا سبق أنّ وقت جواز الطلاق من كلّ شهرٍ ضيقٍ جداً، وذلك بعد الطهر من الحيض، وقبل أن يحصل الجماع بين الزوجين.