If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دلّت الأدلة الشرعية على أنّ طلاق الغضبان لا يقع، ذلك أنّه يصل إلى مرحلة من الغضب يغيب فيها شعوره، ولا يتحكم بمشاعره، خاصةً إذا تعرّض إلى السبّ، والشتم، وسماع ما لا يليق من زوجته، وقد شبَّه العلماء حالة الغضبان بالإنسان المُكرَه، أو المجنون، أو السكران الذي لا يُؤاخذ بما يصدر عنه من أقوال، وفي الحديث النبوي الشريف قوله عليه الصلاة والسلام: (لا طلاقَ ولا عتاقَ في إغلاقٍ). وذكر جماعة من أهل العلم بأنّ المقصودَ من الإغلاق الغضبُ الشديد الذي يصاحبه تغيُّب المشاعر، وتغيّرها، وقد سُمي إغلاقاً، لأنّه يغلق على الإنسان قصدَه وأمرَه.
هناك ثلاثُ أحوالٍ للغضب في حالة الطلاق، وهي:
تتأسّس الحياة الزوجية على التفاهم المشترك بين الزوجين، فلا ينبغي للزوجة أن تُغضبَ زوجَها، وتوصلَه إلى مرحلة الغضب الشديد، كما لا ينبغي للزوج أن يُقصِّر في حق زوجته، بحيثُ تضيق ذرعاً به، بل ينبغي لهما تأسيس علاقتهما على المودة، والرحمة، وأن يحرصا على أن يزيلا الخلافاتِ بينهما بالوسائل الشرعية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، بعيداً عن الخلافات المفضية إلى الطلاق.