If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمرّ المصابون بمرض شاغاس بمرحلتين مختلفتين من المرض: مرحلة حادة غير مزمنة تحدث بعد الإصابة بالعدوى بفترة قصيرة، ومرحلة مزمنة تتطور مع مرور الزمن.
المرحلة الحادة من المرض تبقى لعدة أسابيع أو أشهر بعد الإصابة بالمرض. لا يتم ملاحظة هذه المرحلة في العادة، لأنها خالية من الأعراض المرضية أو تكون أعراضها خفيفة جداً وعامة جداً بحيث يصعب نسبها إلى مرض شاغاس. وتشمل هذه الأعراض الحمّى، والإرهاق، وآلام في الجسم والعضلات، وصداع في الرأس، وطفح جلدي، وفقدان للشهية، والإسهال، والشعور بالغثيان، والتقيؤ. أما علامات الفحص البدني، فتشمل على تضخم خفيف في الكبد أو الطحال، وتورّم في الغدد وتورّم موضعي (شاغوما) في منطقة دخول الطفيليات إلى الجسم.
أبرز علامات المرحلة الحادة من داء شاغاس هي علامة رومانا (بالإنجليزية: Romaña"s sign)، التي تتضمّن تورّماً في الجفون على جانب الوجه بالقرب من مكان العضة أو مكان إفراز الحشرة لبرازها أو إذا تم فرك العينين بالبراز عن طريق الخطأ. نادراً ما قد يموت الأطفال الصغار أو الأشخاص البالغون في المرحلة الحادة من المرض بسبب التهاب شديد في عضلة القلب (التهاب عضلة القلب) أو في الدّماغ (التهاب السحايا). وقد تكون المرحلة الحادة أكثر شدة وخطورة عند الأشخاص ضعافِ جهاز المناعة.
إذا تطوّرت الأعراض خلال المرحلة الحادة من المرض، فإنها عادةً ما تزول تلقائيًا خلال ثلاثة إلى ثمانية أسابيع عند (90)% تقريباً من المصابين. على الرغم من أن الأعراض تتلاشى، فإن المرض يبقى ويدخل المرحلة المزمنة حتى مع استخدام العلاج. أما المصابون بالحالة المزمنة من مرض شاغاس، فإن (60-80)% منهم لن تظهر لديهم الأعراض (تسمى بالمرحلة غير المحددة من مرض شاغاس المزمن)، أمّا النّسبة المتبقية (20-40)% فتظهر لديهم أعراض خلال حياتهم تهددهم بالخطر، وتشمل على اضطرابات في القلب أو في الجهاز الهضمي (يُسمى بالمرحلة المحددة المزمنة من مرض شاغاس). في (10)% من المصابين، تتطوّر الإصابة من المرحلة الحادة للمرض إلى مرحلة سريرية أعراضيّة (مصحوبة بأعراض) من المرحلة المزمنة من مرض شاغاس.
إنّ المرحلة الأعراضيّة (المحددة) المزمنة للمرض تؤثر على الجهاز العصبي، الجهاز الهضمي والقلب. ويتأثر حوالي ثلثي المصابين بالأعراض المزمنة بأضرار في القلب، وتشمل اعتلال عضلة القلب التوسعي مما يؤدي إلى عدم انتظام نبضات القلب وقد يؤدي إلى الموت المفاجئ. حوالي الثلث من المرضى تتطوّر لديهم أضرار في الجهاز الهضمي، مما قد يؤدي إلى توسع في القناة الهضمية (تضخم القولون وتضخم في المريء)، إضافةً إلى فقدان الوزن الشديد. أما الصعوبات في بلع الطعام (تعذر ارتخاء مريئيّ ثانوي) فقد تكون أولَ أعراضِ وجودِ علةٍ في الجهاز الهضمي وقد تؤدي إلى سوء التغذية.
هناك ما نسبته (20)% إلى (50)% من الأشخاص الذين يعانون من تأثر الأمعاء بالمرض معرضون أيضا للإصابة بتأثر قلبيّ (شمول الإصابة بالمرض على القلب). ما يصل إلى (10)% من الأشخاص المصابين بالمرحلة المزمنة من المرض يتطور لديهم التهاب الأعصاب الذي يؤدّي إلى تغيرات في استجابة الأوتار العضلية وضعف في القدرة الحسية. أما الحالات المنعزلة فيظهر لديها تأثر الجهاز العصبي المركزي، ويشمل هذا على الخرف، والارتباك، والحالات المزمنة من التلف الدماغي، ومشاكل في الحركة، والإحساس.
أما العلامات السريرية الظاهرة لداء شاغاس فتحدث بسبب موت الخلايا في النسيج الهدف (المصاب) الذي يحدث خلال الفترة المعدية، عن طريق الحث على حدوث استجابة التهابية وآفات خلوية وتليف، بالتسلسل. على سبيل المثال، اللَيشُمانَة (طفيليات) داخل الخلايا تؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية الموجودة داخل جدار العضو في الجهاز العصبي الذاتي في الأمعاء والقلب، مما يؤدي إلى تضخّم في الأمعاء ويسبب تمدد الأوعية الدموية في القلب. وإذا تُرِك المرض غير معالج، فإن داء شاغاس قد يكون مميتاً، بسبّب أضرار في عضلة القلب في أغلب الحالات.