If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تلك الرسالة القصيرة التي تثبت لنا كم نحن ضعفاء، حتى أنّنا نصبح مكلومين للأسى، يضعفنا صغير الشوك ويوجعنا ولا نعلم إن كان هذا المرض سيزول سريعاً أم سيبقى بنا، المرض بحدّ ذاته فكرة يمكن أن تدفعنا للأفضل أو أن تجعلنا نتراجع إلى الوراء، ذلك أنّ كلّ أمر بنا هو من الله ولنا، حتى الشعراء عندما عبروا عن المرض وصفوه بالليل الدائم ليلاً طويلاً قاسٍ لا نهاية منه.
يا عين وين النوم وانتي حزينة
وين السعاده بس وين السعادة
هلي دموعك في هدوء وسكينة
وإن زاد دمعك لأجله أخذيه عادة
يوم الرسائل جاتني بالغبينة
قالوا مريض وبالعناية رقادة
حبيبك اللي بالوفا خابرينه
أصبح على فراش المرض والوسادة
ضاقت بي ايامي وعفت المدينة
والجوف ناره تشتعل في زيادة
وأحزان قلبي زودت في ونينة
الله واكبر شوف حظ القرادة
قبل أمس أنا وياه عيني بعينه
ويقول عمري معك حقق مراده
حبك يالغلا في يداي أمينة
أحافظه في قلبي ولله أبيده
واليوم خلي وسط غرفه وشينه
يرثى لحاله والدوا ما أفاده
وأنا همومي في خفوقي دفينه
أقضي دقايق ليلتي في نكاده
ضاع الفكر والصبر ويني ووينه
أظلم نهاري بعد خيم سواده
وأجر صوتي والعرب سامعينه
جمر الفرح طفى وباقي رماده
عمري بدونه ناقصات سنينه
أحسن لي اطلب من بعده الشهادة
لكن يا ربي طلبتك تعينه
أدعيك وارجي من دعاي استفاده
يا رب عبدك رافع لك يدينه
يطلبك وانت اللي عليك اعتماده
يالله تشفي من لقلبي ظنينه
ويلبس يارب الطيب لبس القلادة
وملنيَ الفراش وكان جنبي
عليلُ الجسم ممتنعُ القيام
وزائرتي كأنَّ بها حياءً
بذلت لها المطارف والحشايا
يضيق الجلد عن نفسي وعنها
أراقب وقتها من غير شوق
ويصدق وعدها والصدق شرٌّ
أبنتَ الدهر عندي كل بنتٍ
جرحتِ مُجرَّحاً لم يبقَ فيه
يقول لي الطبيب أكلت شيئاً
وما في طبّه أنّي جوادٌ
فإنْ أمرضْ فما مرض اصطباري
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه
أغرّك مني أن حبك قاتلي
يهواك ما عشت القلب فإن أمت
أنت النعيم لقلبي والعذاب له
وما عجبي موت المحبين في الهوى
لقد دبّ الهوى لك في فؤادي
خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما
لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم
فيا ليت هذا الحب يعشق مرة
عيناكِ نازلتا القلوب فكلها
وإني لأهوى النوم في غير حينه
ولولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشق
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
ويَشْفِي شفاءٌ ثم فيه شِفَاءُ
فذي ستّ آيات إذا ما كتبتها
يا رحيماً بالمؤمنين إذا ما
يا إلهي وأنت نِعْمَ اللّجاءُ
إنّ هذا الطاعون نارٌ تَلَظَّى
كم جموعٍ تمزّقت وقلوبٍ
ودموعٍ كالدرّ تُنْثَرُ نثراً
ووجوهٍ مثلِ الشّموس توارت
أُكرمت بالتراب فرشا وكانت
ذاك من ذَنْبِنَا العظيمِ كما قد
يغضب الله بالذنوب فتسطو
هو لا شكّ رحمةٌ غيرَ أنّا
كم وكم رحمةٍ لديك وتعطي
رَبَّنَا رَبَّنَا إليك التجَأْنا
بافْتقارٍ منّا وذُلٍّ أَتَيْنَا
نَقْرَعُ البابَ بالدّعاء ونرجو
أَبْقِ يا ربَّنا علينا وَدَارِكْ
لم نكن دون قَوْمِ يونُسَ لمّا
قد كشفتَ العذاب عنهمَ
ولنا سيّدُ الأنام رسولٌ
ولنا عند ربّنا قِدَم الصّد
والكتابُ العزيزُ نورٌ مُبِينٌ
وَلَوَ أنّ العُصاةَ فينا فمنّا
ربَّنا جاء من نبيّك وَعْدٌ
ارْحَمُوا مَنْ في الأرضَ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ
فَلأَنْتَ الأَوْلَى بذلك فَارْحَمْ
فلقد زاغت البصائر منه
ما لذي الحلم عنده من ثَبَاتٍ
ضاق أَمْرُ الورى وأنت الْمُرَجَّى
والكتاب العزيز بشّر باليُسْ
وكَفَانَا سَيَجْعَلُ اللُّه يُسْراً
فَجَدِيرٌ أن يأتِيَ اليُسْرُ فَوْراً
وصَلاَةُ الإلاه ثمّ سلامٌ
أحمدَ المصطفى الشّفيعِ إذا ما
إِذْ يقول الرّسولُ والحمد شغل
يَا لَهُ مَوْقِفاً عزيزاً تجلّت
ورضاه الأتمُّ يُهْدَى لِصَحْبٍ
ولكلّ الأتباع في كلّ قَرْنٍ
أيّها المؤمنون تُوبُوا جميعاً