If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مبدئيًا فإن الله لا اسم له، لأن الاسم هو من صفات المخلوقات والمجهولات، فحين يخلق ويبتكر شيء يأخذ اسمًا للدلالة عليه وبهذا المعنى يغدو "معروفًا"، أما ما لم يخلق، والذي لم يخلق فلا اسم له. سوى ذلك، فإن الاسم يرتبط باللغة، واللغة موضوعة وليست أزلية في حين أن الله أزلي، أي قبل اللغات سواءً أكانت بشرية أم غير بشرية. كما أن اللغة قاصرة ومحدودة على حروفها، في حين أن الله غير محدود، فلا يجوز تسمية غير المحدود بما هو محدود "لا يصل إليه الحد بالتعبير".
المسيحية تعلّم، أن الله "تواضع فاتخذ اسمًا لكي يكون أقرب من خليقته، وليستطيع الإنسان مخاطبته بشكل أفضل وأقرب". أهم أسماء الله في التراث اليهودي - المسيحي، هو ما بيح به للنبي موسى في حديث العليقة الملتهبة: "أنا هو الكائن"، ويترجمها عدد من اللاهوتيين العرب بأن مرادفها العربي هو «القيوم»؛ في حين أن حروفها الأولى اختصرت في اللغة العبرية لتعطي اسم "يهوه" الذي وصف في التراث اليهودي - المسيحي بكونه "أكثر أسماء الله عظمة". الأسفار المقدسة، والتقليد المسيحي، استخدم لاحقًا ألفاظًا أخرى: ئيل، وهو اسم منتشر في ثقافات سورية أخرى وأكثر الأسماء إضافة لأسماء العلم مثل ميخائيل - وتعني حرفيًا من مثل الله؟ - وجبرائيل - وتعني حرفيًا رَجُل الله - وجمالائيل - وتعني حرفيًا عَوَض الله -؛ من ألفاظ الجلالة الأخرى إيلوهيم، وهي جمع إلوه أي إله، استخدمت في الجمع للتفخيم، آلوهو في بالسريانية، والله في العربية، وهناك دلائل أن المسيحيين العرب استخدموا لفظ "الله" للدلالة عليه من قبل الإسلام حتى، وبعد الإسلام استخدم للدلالة أن ما يعبده كلا الفريقان هو واحد.
بكل الأحوال، لا يمكن الفصل بين ذات الله واسم الله، وتوقير اسم الله واجب، في التراث اليهودي - المسيحي، لم يكن يلفظ اسم الله على شفتين دنستين - غير طاهرتين - ولذلك استبدل بلفظ "آدوناي" أي السيّد أو الرب، وفي المسيحية السريانية بلفظ "موريو" أو "موران" أي سيد السادة أو الرّب أو الربّ الأكبر أو الأعلى. أيضًا، يشار للإسم توقيرًا بضمير الغائب.
أيضًا فإن الله منزه عن الرسم أو التصوير، وقد ورد في الكتاب المقدس: "لا تصنع لك صورة آلهة"، الحكمة من الأمر "حماية سر الله والتباعد عن صور الأصنام الوثنية"، وفي ختام الوحي في سفر الرؤيا اكتفى الرائي بتصوير "هالة من النور العظيم تنبعث من عند العرش"، ولم يشبّهه البتى. الكنيسة الغربية في القرون الوسطى، سمحت بترميز الذات بوصفها شخصًا كما هو في الكنيسة السيستينية "لانتفاء الغرض من حكمة التحريم" رغم ذلك يصرّ التقليد على اعتباره "رمزًا" لا "صورة". أما الكنيسة الشرقية، سواءً كانت كاثوليكية أم أرثوذكسية، فالتحريم مستمر حتى الوقت الحاضر، ويكتفى بالإشارة إلى الموضوع بالرموز في الأيقونات ذات الصلة. تجدر الإشارة أن هذا الرسم يختلف عن الأيقونات التي تصور المسيح، لأن هذا النمط من الأيقونات ينتمي لعالم الخريستولوجيا".
أخيرًا فإن التنزيه عن الاسم والرسم يقود حكمًا للتنزيه عن الجسم، ينصّ الكتاب المقدس عن "ترائي" الله لبعض الأنبياء مثل موسى، غير أنه يوضح أنه عاين "شبه الرب"، و"مجد الرب"، ويجزم الكتاب "ما من أحد رأى الله قط"، وينصّ سفر أشعياء الرؤيوي بأن الملائكة "تستر عينينها بأجنحتها خجلاً ووجلاً"، والنص السابق هو من أدب الرؤيا الرمزي. الأمر ذاته ينطبق على جميع المصطلحات الكتابية الأخرى ذات الصلة، يقول اللاهوتي المصري عبد الفادي القاهراني: "إن الله فوق أفكارنا وتصوراتنا وإصطلاحاتنا. ولكنه تعالى، تنازل لأجل تعليمنا، فنسب في الوحي إلى ذاته الكريمة، بعض ما ينسب للبشر، على طريق المجاز، كالوجه واليد والفم وما نحو ذلك، وفوق هذا نسب إلى نفسه في الوحي بعض الانفعالات النفسية كالرضى والغضب وغيرهما، مقربًا ذاته لأفهامنا المحدودة، بالتعبيرات المحدودة، مع أنه متعالي عن كل ما يقع تحته البشر".