العربية  

books direct restorative materials

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المواد الترميمية المباشرة (Info)


المواد الترميمية المباشرة هي المواد التي توضع مباشرة في التجاويف الموجودة في السن، وتناسب شكل ذلك التجويف. وتعد النواتج الكيميائية لتفاعل التصلّب لهذه المواد أكثر توافقاً بيولوجياً من غيرها؛ حيث انّ الحرارة والنواتج الجانبية الناتجة لا تؤثر سلباً على الأسنان أو صحة المريض بشكل عام نظراً لأن التفاعل يجب أن يحصل في أثناء تلامس السن مع المادة الترميمية. وهذا يحد في نهاية المطاف من قوة هذه المواد؛ إذ أنّ أكثر المواد قساوة وقوةً بحاجة إلى مزيد من الطاقة للتشكّل. يؤثر نوع الحشوة المستعمل تأثيراً طفيفاً على مدة استمراريتها. غالبية الدراسات السريرية تشير إلى أن معدلات الفشل السنوية (Annual Failure Rates- AFR’s) تتراوح ما بين 1% و3% بالنسبة للحشوات السنية الملونة على الأسنان الخلفية. بينما تتراوح معدلات الفشل السنوية فيما يتعلق بمعالجة الجذور السنيّة بين 2% و12%. وتعد الأسباب الرئيسية للفشل التجاويف السنية التي قد تحدث في جميع أنحاء الحشوة والكسور في الأسنان الطبيعية نفسها. وترتبط هذه النسب بمعدل خطر أو إمكانية حدوث تجاويف لدى الشخص وعوامل أخرى كالطحن على الأسنان أو ما يعرف بـ(اصطكاك الأسنان أثناء النوم).

المُـلْغم السنّي أو الحشوة الملغميــة

المُــلْغَم السني هو خليطة معدنيــة لحشو الأسنان تتكوّن من الزئبق (بنسبة 43% إلى 54%) وبودرة أُشابة مصنوعة في الغالب من الفضة، القصدير، الزنك، والنحاس، وهذا ما يعرف بأشابة المُلْغم. لا يلتصق المُلغم السني ببنيـة السن من دون استعمال الملاط السني أو استعمال وسائل كفيلة بضبط حشوة الملغم في محلها باستخدام نفس المبادئ المشتركة للوصلة الغنفارية.

لا يزال الملغم مستعملاً على نطاق واسع في أماكن مختلفة من العالم؛ نظراً إلى الفعالية من حيث التكلفة، وقوته الفائقة وطول العمر. ومع ذلك، فإن اللون المعدني ليس جمالياً والأسنان الملونة آخذة في الظهور كبدائل له باستمرار مع خصائص مماثلة على نحو متزايد. لكن، لسمية عنصر الزئبق الذي يشكل نسبة كبيرة من الحشوة (حوالي النصف)؛ هناك بعض الجدل حول استخدام الحشوات الملغميـة. فقد منعت الحكومة السويدية مثلاً استعمال هذا النوع من الحشوات منذ عام 2009. وقد أظهرت الأبحاث أنه في حين أن استخدام الملغم مثير للجدل وربما يزيد من مستويات الزئبق في جسم الإنسان إلّا أن هذه المستويات هي أقل من مستويات عتبة السلامة التي وضعتها منظمة الصحة العالمية WHO ووكالة حماية البيئة EPA. ومع ذلك، هناك بعض الجماعات المعرضون للحساسية من مستويات الزئبق (وإن كانت ضمن مستويات طبيعية أقل من مستويات العتبة) بسبب المتغيرات الجينية الموروثة. لذا قد يواجه هؤلاء الأفراد بشكل خاص الآثار السلبية الناجمة عن حشوة الملغم، وتشمل حدوث اختلالات عصبية لا تعد ولا تحصى ناجمة أساساً عن ضعف في عمليات المعالجة للسيالات العصبية في الجسم.

الرّاتين المركّب (بالإنجليزية: Composite Resin)‏

حشوات الراتين المركّب أو ما يعرف أيضاً بالحشوة البيضاء هي خليط من بودرة زجاج (Glass Powder) وراتين البلاستيك (Plastic Resin). ويمكن تشكيله ليشابه مظهر الأسنان الطبيعية. تستخدم هذه الحشوات في العادة لأغراض تجميلية وهي بذلك تتفوّق على الحشوات الملغمية من الناحية الجمالية إلّا أنها أعلى تكلفة. وتحتوي الحشوات البيضاء من نوع Bis-GMA على البيسفينول A، وهي مادة كيميائية معروفة تؤدي إلى اختلالات في الغدد الصماء ويمكن أن تسهم في تطور سرطان الثدي. ومع ذلك، فقد ثبت أن المستويات المنخفضة للغاية الصادرة عن هذه الحشوة المركّبة لا تسبب زيادة ملحوظة في علامات الإصابة الكلوية، بالمقارنة مع الحشوات الملغمية؛ لذا لا ضرر في تفضيلها على الحشوات الملغمية في السنوات الأخيــرة.

معظم أنواع الراتنجات المركبّة الحديثة أو الحشوات البيضاء معالجة ضوئياً، أي أنها تتصلب نتيجة التعرض للضوء، بعدها يتم صقلها، شذبها وتلميعها للحصول على النتيجة التجميلية النهائية المطلوبة على أفضل وجه. ويحدث للراتين المركّب أو الحشوة البيضاء نسبة صغيرة جداً من الانكماش أثناء معالجتها، مما يتسبب في سحب المادة بعيداً عن جدران التجويف السنّي، وهذا يجعل الأسنان أكثر عرضة لتسرّب الميكروبات إلى داخل التجويف وحدوث تسوس متكرر.

في بعض الحالات، يمكن إزالة أقل بنية ممكنة للأسنان الطبيعية مقارنة بغيرها من مواد طب الأسنان مثل الملغم والعديد من الطرق غير المباشرة للترميم، والتي تتطلّب إزالة أجزاء من بنية السن قبل البدء بمعالجته؛ وذلك لأن الراتنجات المركبة أو ما يعرف بالحشوات البيضاء تترابط مع مينا الأسنان وعاج الأسنان كذلك (لكن بصورة أقل مقارنة مع المينا) عن طريق الروابط الميكروميكانيكية. وبما أنّ الحفاظ على بنية الأسنان هو عنصر رئيسي في الحفاظ على الأسنان، فإن العديد من أطباء الأسنان يفضلون استخدام مواد مثل الحشوات البيضاء بدلاً من حشوات الملغم كلما كان ذلك ممكناً. وعموماً، يتم استخدام الحشوات المركبة لملء الآفات أو الفجوات الناتجة عن التسوس الموجودة في مناطق واضحة للغاية (مثل القواطع المركزية أو أي أسنان أخرى تظهر عندما يبتسم الشخص) أو عندما يمثل الحفاظ على بنية الأسنان أولوية قصوى.

تتأثر الروابط بين الحشوات البيضاء والأسنان الطبيعية بشكل خاص بالرطوبة ونظافة السطح المعد، حيث أن تعرضها للعاب الفم مثلاً قد يؤدي إلى فشل عملية المعالجة. ولهذا السبب فإنه يمكن اختيار مواد أخرى عند معالجة أو ترميم الأسنان إذا كانت تقنيات التحكم في الرطوبة ليست فعالة.

ملاط الزجاج الشاردي أو الحشوة الزجاجية (GI Cement)

قد اجتذب مفهوم استخدام المواد "الذكية" في طب الأسنان الكثير من الاهتمام في السنوات الأخيرة. واستخدمت الحشوة الزجاجية غير التقليدية في تطبيقات عدّة في مجال طب الأسنان، حيث يعد هذا الملاط الزجاجي متوافقاً حيوياً مع لب الأسنان إلى حد ما. وقد استخدمت هذه المادة عملياً في البداية باعتبارها مادة بيولوجية مناسبة لتحل محل الأنسجة العظمية المفقودة في الجسم البشري.

تتكون هذه الحشوات من خليط من الزجاج والحمض العضوي، ولها خصائص تجميلية كونها تتمتع بلون قريب من لون السن الطبيعي إلّا أنها تختلف عن بعضها في الشفافية ولا يمكن أن تُقارن إمكاناتها كمادة تجميلية بما توفره الحشوات البيضاء من خصائص وإمكانات للاستعمال في هذا المجال.

إعداد تجويف الحشوة الزجاجية مماثل لذلك الخاص بالحشوات البيضاء. ومع ذلك، واحدة من مزايا هذه الحشوات مقارنة بالمواد الترميمية الأخرى هو أنه يمكن وضعها في التجاويف دون الحاجة إلى عوامل مساندة للربط بينها وبين بنية السن الطبيعي.

الإيجابيات

1. يمكن وضع هذه الحشوات في التجاويف دون الحاجة إلى عوامل مساندة للربط بينها وبين بنية السن الطبيعي. 2. أنها لا تخضع للانكماش والتسرّب الميكروبي، لأنّ آلية الترابط قائمة على تفاعل حمضي قاعدي وليس تفاعل البلمرة. (ملاط GI لا يخضع لتغيرات كبيرة في الأبعاد في البيئة الرطبة كاستجابة للحرارة أو البرودة بل يتعرّض للانكماش في بيئة جافة على درجة حرارة أعلى من 50 درجة مئوية، وهو بذلك يشبه بسلوكه عاج الأسنان). 3. يحتوي هذا النوع من الحشوات على الفلورايد الذي يعد مهماً للحماية من التسوس بل لمنع التسوس. وعلاوة على ذلك، تطلق هذه الحشوات الفلوريد، ويمكن أن تتم "إعادة شحنها" أيضاً عن طريق استخدام معاجين الأسنان المحتوية على الفلورايد. وبالتالي، يمكن استخدامها كطريقة لعلاج المرضى مِن مَنْ هم عرضة للتسوس. ويمكن أن تحقق التركيبات الأحدث من ملاط الزجاج الشاردي التي تحتوي على راتنجات تعالج ضوئياً نتيجة جمالية أكبر، ولكن لا تطلق الفلورايد ومثلها ملاط الزجاج الشاردي التقليدي أو ما يعرف بالحشوة الزجاجية التقليدية.

السلبيات

من أهم سلبياتها أنها تفتقر للقوة والقساوة المناسبين. وفي محاولة لتحسين الخواص الميكانيكية للحشوة الزجاجية التقليدية، تم تسويق الملاط الزجاجي الشاردي المعدّل أو ما يعرف بالحشوة الزجاجية المعدّلة. كما أنها عادة ما تكون ضعيفة بعد التصلّب وليست مستقرة في الماء؛ ومع ذلك، فإنها تصبح أقوى مع استمرار حدوث التفاعل وتصبح أكثر مقاومة للرطوبة.

الأجيال الجديدة: والهدف منها هو تجديد الأنسجة واستخدام مواد بيولوجية على شكل مسحوق أو محلول لحثّ إصلاح الأنسجة المحلية. وتطلق هذه المواد النشطة بيولوجياً عوامل كيميائية على شكل أيونات مذابة أو عوامل نمو مثل بروتين العظم المُخَلِّق مما يحفز تنشيط الخلاي.

تكلفة البوليمر الشاردي مثل الراتنج المركب، إلّا أن هذه الحشوات لا تتعرض للتعرية أو الإزالة كما في الحشوات البيضاء. وتعتبر عموماً مواد جيدة لاستخدامها في حالات تسوس الجذر السنّي أو كمواد مانعة للتسرب.

الملاط الزجاجي الشاردي المعدّل أو الحشوة الزجاجية المعدّلة (RMGIC)

هو مزيج من الملاط الزجاجي الشاردي (الحشوة الزجاجية) والراتنج المركب (Composite Resin). هذه الحشوات هي مزيج من الزجاج، الأحماض العضوية، وراتنج البوليمرات التي تتصلب عند تعرضها للضوء (ينشط الضوء حافزاً في الملاط يؤدي إلى معالجته في ثوان). تكلفته مماثلة للحشوة البيضاء. ويصمد على نحو أفضل من الملاط الزجاجي الشاردي العادي لكن ليس بقدر الراتنج المركب. وينصح بعدم استعماله لأسطح العض لكبار السن.

عموماً، يمكن للملاط الزجاجي الشاردي المعدّل تحقيق نتيجة جمالية أفضل من الملاط الزجاجي الشاردي التقليدي، ولكن لا ترقى لمستوى جودة الحشوات البيضاء النقية. ولدى هذا النوع نوع خاص من تفاعلات التصلّب.

الكومبو السنّي (Dental Comopmer)

هو خليط آخر من الحشوة البيضاء المركّبة وتقنية الزجاج الشاردي مع التركيز على الحشوة البيضاء في نهايــة الطيف (انظر الشكل). وعلى الرغم من أن الكومبومر له خصائص ميكانيكية وجمالية أفضل من الـ RMGIC، إلّا أنه يتعرض للتعرية السنية بشكل أكبر ويتطلّب مواد وعوامل ربط مساندة. يطلق الكومبو السنّي الفلورايد إلا أنه يفعل ذلك على مستوى منخفض بحيث لا يعتبر ذلك فعالاً على عكس الملاط الزجاجي الشاردي المعدّل الذي يعتبر خزاناً للفلورايد مقارنة مع الكمبومر.

في أواخر الخط أو الطيف باتجاه الملاط الزجاجي الشاردي، هناك زيادة في إفراز الفلورايد وزيادة في المحتوى الحمضي القاعدي. أما نهاية الراتنج المركب من الطيف، هناك زيادة في نسبة العلاج الضوئي المستعمل وزيادة في قوة المقاومة والمرونة.

المواد المستخدمة في علاج العصب (الجذور)

Source: wikipedia.org