العربية  

books diplomatic efforts to resolve the gua dispute

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الجهود الدبلوماسية لحل نزاع غوا (Info)


في 27 فبراير 1950، طلبت حكومة الهند من الحكومة البرتغالية فتح مفاوضاتٍ حول مستقبل المستعمرات البرتغالية في الهند. أكدت البرتغال أن أراضيها في شبه القارة الهندية لم تكن مستعمرةً بل جزءًا من البرتغال الميتروبولية وبالتالي كان نقلها غير قابل للتفاوض، وأن الهند لم يكن لديها أي حقوق في هذه المنطقة لأن جمهورية الهند لم تكن موجودةً في الوقت الذي أصبحت فيه غوا تحت الحكم البرتغالي. حين رفضت الحكومة البرتغالية الرد على المفكرات اللاحقة في هذا الصدد، سحبت الحكومة الهندية، في 11 يونيو 1953، بعثتها الدبلوماسية من لشبونة.

بحلول عام 1954، فرضت جمهورية الهند قيودًا على تأشيرة السفر من غوا إلى الهند، مما أدى إلى شل النقل بين غوا وغيرها من الرحلات مثل دامان وديو ودادرا وناجار هافيلي. في الوقت نفسه، كان الاتحاد الهندي لعمال الموانئ قد فرض، في عام 1954، مقاطعةً على الشحن إلى الهند البرتغالية. بين 22 يوليو و2 أغسطس من عام 1954، هاجم ناشطون مسلحون القوات البرتغالية المتمركزة في دادرا وناجار هافيلي وأجبروها على الاستسلام.

في 15 أغسطس 1955، حاول 3000 إلى 5000 ناشط هندي غير مسلح دخول غوا عند ستة مواقع وجرى التصدي لهم بعنف من قبل ضباط الشرطة البرتغالية، مما أدى إلى وفاة ما بين 21 و30 شخصًا. حرضت المذبحة الرأي العام في الهند ضد وجود البرتغاليين في غوا. في 1 سبتمبر 1955، أغلقت الهند مكتب القنصل التابع لها في غوا.

في عام 1956، حاجج السفير البرتغالي إلى فرنسا، مارسيلو ماتياس، إلى جانب رئيس الوزراء البرتغالي أنتونيو دي أوليفيرا سالازار، لصالح استفتاء في غوا لتحديد مستقبلها. غير أن وزيري الدفاع والخارجية رفضا هذا الاقتراح. تكررت المطالبة بإجراء استفتاء من قبل المرشح الرئاسي الجنرال أومبرتو دلغادو في عام 1957.

طلب رئيس الوزراء سالازار، الذي أثارت قلقه التهديدات التي ألمحت إليها الهند بعمل مسلح يستهدف وجود البرتغال في غوا، أولًا من المملكة المتحدة التوسط، ثم احتج عبر البرازيل وطلب في نهاية المطاف تدخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. عرضت المكسيك على الحكومة الهندية نفوذها في أمريكا اللاتينية لممارسة الضغط على البرتغاليين لتخفيف حدة التوترات. في الوقت نفسه، صرّح كريشنا مينون، وزير الدفاع الهندي ورئيس وفد الهند في الأمم المتحدة، بعباراتٍ لا لبس فيها أن الهند «لم تتخلى عن استخدام القوة» في غوا. طلب سفير الولايات المتحدة لدى الهند، جون كينيث غالبريث، من الحكومة الهندية في عدة مناسباتٍ حل القضية سلميًا من خلال الوساطة والتوافق بدلًا من الصراع المسلح.

في 24 نوفمبر 1961، أطلقت القوات البرية البرتغالية النيران على سابارماتي، قارب ركاب كان يمر بين جزيرة أنجيديف التي تسيطر عليها البرتغال وميناء كوتشي الهندي، مما أسفر عن مقتل أحد الركاب وإصاباتٍ لكبير المهندسين. عجّلت بهذه الحادثة مخاوف البرتغاليين أن القارب كان ينفّذ عملية إنزاال بحري عسكري كان ينوى منها الهجوم على الجزيرة. أفضت الأحداث إلى تعزيز الدعم الشعبي الواسع النطاق في الهند للعمل العسكري في غوا.

في نهاية المطاف، في 10 ديسمبر، قبل 9 أيام من انطلاق العمل المسلح الذي مُنح الاسم الحركي العملية فيجاي، صرح نهرو للصحافة: «استمرار غوا تحت الحكم البرتغالي أمر مستحيل». كان الرد الأمريكي هو تحذير الهند من أنه في حال وعند تقديم العمل الهندي المسلح في غوا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فلا يمكنها توقّع أي دعم من الوفد الأمريكي.

Source: wikipedia.org