العربية  

books dinosaurs and birds origins

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الديناصورات وأُصول الطُيُور (Info)


    يتفق أغلب العُلماء، استنادًا إلى بعض الدلائل الأُحفوريَّة والأحيائيَّة، أنَّ الطُيُور عبارة عن مجموعة فرعيَّة مُتخصصة من الديناصورات الثيروپوديَّة، وتحديدًا مجموعة «سلَّابيَّة الأيادي - المانيراپتورات» (باللاتينية: Maniraptora)، التي تضم أيضًا الكواسر السريعة (الدرومايوصورات ) (باللاتينية: Dromaeosauridae) وكواسر البيض (الأوڤيراپتورات ) (باللاتينية: Oviraptoridae) وغيرها. ومع اكتشاف العُلماء للمزيد من الديناصورات الثيروپوديَّة وثيقة الصلة بالطُيُور، أخذ الفاصل الذي كان يُميِّزُ بين الطُيُور والديناصورات يزول شيئًا فشيئاً، وبدا أنَّ أنسابها مُختلطة لِدرجةٍ كبيرة جدًا مما يجعل من العسير الفصل بينها. ومن أبرز الاكتشافات الحديثة في هذا المجال تلك التي تمَّت في مُقاطعة لياونينگ بِالصين، حيثُ عُثر على مُستحاثات ثيروپوداتٍ صغيرةٍ جدًا مكسوّة بالريش، مما ضاعف من الغُموض الدائر حول أُصُول الطُيُور وعلاقتها بالديناصورات.

    يُفيد الرأي السائد والمُجمع عليه حاليًّا في علم الأحياء القديمة بأنَّ الثيروپودات الطائرة، أو طيريَّات الجناح، هي أوثق الكائنات صلة بالديناصورات رهيبة المخالب (الداينونيكوصورات) (باللاتينية: Deinonychosauria) التي تضم أيضًا الدرومايوصورات والترودونتيدات. وتُشكِّلُ هذه الكائنات سويًّا مجموعةً يُطلق عليها «طيريَّات الفقرات» (باللاتينية: Paraves). لوحظ أنَّ بعض الفصائل القاعديَّة من هذه المجموعة، من شاكلة الكاسر الضئيل «المايكروراپتور» Microraptor، كانت تتمتَّع ببعض الميزات البُنيويَّة التي يُحتمل أنها مكنتها من الانزلاق والطيران بين مجثمٍ وآخر. كما تبيَّن أنَّ أكثر الداينونيكوصورات قاعديَّةً كانت شديدة الضآلة. مما يُفيد باحتمال كون جميع أسلاف طيريَّات الفقرات شجريَّة الموطن أو بِأنها كانت قادرة على الانزلاق أو بِكلا الأمرين معًا. كما أظهرت الدراسات الأخيرة أنَّ طيريَّات الفقرات الأولى كانت قارتة (آكلة لِكُل شيء)، على العكس من الطائر الأولي «الآركيوپتركس» والديناصورات المُريَّشة اللاطيريَّة التي كانت لاحمة بالمقام الأوَّل.

    يشتهرُ الطائر الأولي «الآركيوپتركس»، الذي عاش خلال العصر الجوراسي المُتأخر، بِكونه أوَّل الأحافير الانتقاليَّة التي عُثر عليها، وقد شكَّل اكتشاف هذه المُستحاثة دعمًا كبيرًا لِنظريَّة التطوُّر في أواخر القرن التاسع عشر، فأضاف دليلًا آخر بِصحَّتها. كان الآركيوپتركس الأُحفُور الأوَّل الذي أظهر سمات الزواحف التقليديَّة كالأسنان والمخالب على أطراف الأصابع وذيلًا طويلًا شبيهًا بِذُيول السحالي، إلى جانب سماتٍ طيريَّةٍ واضحة، كجناحين بِريشٍ كاملٍ صالحٍ للطيران. وعلى الرُغم من هذا، فإنَّ الآركيوپتركس لا يُعتبرُ سلفًا مُباشرًا لِلطُيُور، إلَّا أنَّهُ قد يكون وثيق الصلة بِسلفها الحقيقي.

    Source: wikipedia.org