If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تمتد مناطق تكاثر الخرشنة القطبية (أي عملياً منطقة استقرارها الرئيسية) عبر الأراضي الداخلة ضمن نطاق الدائرة القطبية الشمالية، حيث تتواجد على الخطوط الساحليَّة والأجزاء المعتدلة الباردة من أمريكا الشمالية وأوراسيا خلال فصل الصيف الشمالي. بينما تشتي في المنطقة الواقعة ضمن نطاق الدائرة القطبية الجنوبية وما حولها، حيث تتواجد في البحار الجنوبيَّة أو حتى عند حواف قارة أنتاركتيكا خلال فصل الصيف الجنوبي. وعموماً تمتد مناطق تواجد هذه الطيور عبر مساحة تبلغ حوالي 10 ملايين كيلومتر مربع.
تشتهر الخرشنة القطبية برحلة هجرتها السنويَّة الطويلة، إذ تحلق في كل عام من أراضي تكاثرها الشماليَّة إلى أطراف أنتاركتيكا البعيدة ثم تعود الطريق كله مجدداً، ومن ثمَّ فيَبلغ ما تقطعه إجمالاً مسافة 19,000 كيلومتر ذهاباً (وذلك اعتماداً على قياس المسافة بين نقطتي بدء وانتهاء الرحلة كخط مستقيم، دون أخذ الالتفافات والأنحاءات الطبيعيَّة خلال الطريق بالحسبان). وهذا يَعني أنها تمر بفصلي صيف خلال العام، وترى ضوء الشمس أكثر من أي كائن آخر على الكوكب. ومن الحالات المسجلة لقدرات هذه الطيور المذهلة على قطع المسافات الطويلة خرشنة قطبية زودت بحلقة تتبع عندما كانت فرخاً صغيرًا. بلا ريش في جزر فيرن بنورث ثمبرلاند (المملكة المتحدة) في صيف عام 1982 الشماليّ، وخلال ما لا يتعدى ثلاثة شهور عثرَ عليها في ملبورن بأستراليا في شهر أكتوبر من العام نفسه، أي بعدَ أن قطعت مسافة تتجاوز 22,000 كيلومتر خلال هذه المدة البسيطة. ومن الحالات الأخرى فرخ مشابه زود بحلقة في لبرادور بكندا في 23 يوليو عام 1928، ثم عثرَ عليه في أمريكا الجنوبية بعد ذلك بأربعة شهور فقط.
لكن على الرغم من ذلك نشر بحث في أوائل عام 2010 حول محاولات لمراقبة رحلة الخرشنات القطبية باستخدام أجهزة تتبع مربوطة بالطيور، وقد أظهر البحث أن الحالتين السَّابق ذكرهما للمسافات التي تقطعها الخرشنات خلال طيرانها كانتا في الوَاقع غير اعتياديَّتين بالنسبة لهذه الحيوانات، إذ أنه تابع رحلة 11 خرشنة حلقن من مواقع تكاثرهن في غرينلاند أو آيسلندا إلى القطب الجنوبيّ، وكان مُتوسط المسافة التي قطعنها خلال العام 70,900 كم، في حين كان أقصاها 81,600 كم. وسبب اختلاف نتائج هذا البحث عن البحوث السَّابقة هوَ اكتشافه أن الطيور كانت تأخذ طرقاً ومسارات ملتفة ومنحنية للتمكن من ركوب تيَّارات الهواء. بما أن الخرشنة القطبية تعيش بالمتوسط لمدة 20 عاماً، فهذا يَعني أن متوسط المسافة التي تسافرها خلال حياتها يبلغ حوالي 2.4 ميلون كيلومتر. وهيَ بشكل عام تسافر عبرَ طرق بعيدة عن الشاطئ.