If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عسر القراءة أو الديسلكسيا واحد من أنواع صعوبات التعلّم وأكثرها شهرةً وانتشاراً، وأكثرها حيازة لاهتمام العلماء والاختصاصيين، حيثُ إن مهارة القراءة تعتبر من أهمّ المهارات الأساسية التي يتمّ بناء باقي المهارات عليها، ولا يستطيع المتعلّم أن يتقدّم في حياته التعليميّة دونها.
تم تعريف ظاهرة الديسلكسيا حسب الاتحاد العالمي لطب الأعصاب بأنها: (اضطراب يتجلى في صعوبة تعلم القراءة على الرغم من توفر التعليمات التقليدية والذكاء الكافي والفرصة الاجتماعية والثقافية الملائمة، حيث يتبع إعاقة إدراكية جوهرية، كثيراً ما تكون من أصل صحي).
تعتبر ظاهرة صعوبة القراءة ظاهرة خطرة أيضاً، وذلك لصعوبة اكتشافها وغموض أعراضها، وقلّة الوعي لدى الأهل والمعلمين على حدٍ سواء، حيثُ يمكن أن تسبّب التهميش والإقصاء للطفل المصاب وهذا الأمر سيؤدّي إلى غياب الرعاية الخاصة التي تمكّنه من تجاوز هذه الصعوبة والانخراط في النشاطات الصفية والاجتماعية.
في البداية يجب تشخيص عسر القراءة بشكل صحيح لدى المختصين، ليتم رسم خطة مشتركة بين الأسرة، والطبيب المعالج، والمدرسة، حيثُ إن الطفل الذي يعاني من مشكلة صعوبات القراءة يحتاج إلى التشجيع المستمرّ من الأهل لرفع معنوياته وزيادة ثقته بنفسه ويحتاج إلى رعاية خاصة في المدرسة، ويجب أن تستهدف الخطة العلاجية الأسباب التي أدّت إلى ظهور مشكلة صعوبة القراءة، فإذا كانت الأسباب نفسية، يجب مراجعة الطبيب النفسي وإذا كانت المشكلة ناتجة عن التعليم، فيجب في هذه الحالة مراجعة طرق التعليم والوسائل المتبعة في التدريس، ويوجد بعض الاستراتيجيات التي يمكن للمعلمين استخدامها للمساعدة في حل مشكلة عسر القراءة ومنها:
من الجدير بالذكر أن عسر القراءة لا يؤثر على مستوى الذكاء على الإطلاق، حيثُ أثبتت العديد من الدراسات أن المصابين بعسر القراءة يمتلكون مستوى ذكاء عادي وفوق العادي، فلا علاقة لصعوبة القراءة بالتخلف العقلي، كما أن الكثير من المصابين بعسر القراءة يبدعون في مجالات أخرى.