If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في مساعي لإصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية خاضت أحزاب اللقاء المشترك، مع الرئيس صالح وحزبه المؤتمر حوارات عديدة في الفترة (2007 - 2011)، وقد تم التوصل فيها إلى العديد من الاتفاقيات التي لم تنفذ، مما أدخل البلاد في أزمات سياسية متكررة، حيث لم تفلح أحزاب المعارضة في إنجاح الاتفاقيات، في ظل سيطرة الرئيس السابق صالح والمؤتمر الشعبي العام على مقاليد الحكم في البلاد وعلى البرلمان، وفي 19 مارس 2007 بدأت سلسلة مشاورات وحوارات أقر خلالها تشكيل لجنة لجدولة أعمال جلسات الحوار اللاحقة وترتيب أولويات القضايا، وشكلت اللجنة من كل من سلطان البركاني، والدكتور ياسين سعيد نعمان، وعبد الوهاب محمود.
في 16 يونيو 2007 وقعت الأحزاب المشاركة في البرلمان، اتفاقية سميت وثيقة قضايا وضوابط الحوار وتضمنت قضايا الحوار "الإصلاحات الدستورية وتطوير نظام السلطة المحلية والنظام الانتخابي والقوانين الخاصة بالحقوق والحريات والبحث في قضايا السياسات الاقتصادية وادواتها، وكذلك الحوار حول المعالجات الضرورية لآثار الصراعات السياسية والقضايا الاجتماعية التي تعيق مسيرة التطور والنمو.
وفي الفترة 2 نوفمبر - 8 نوفمبر من 2007 عقدت سلسلة من اللقاءات والجلسات بمدينة عدن، وأتفق أمناء عموم الأحزاب ومساعديهم في أحزاب المؤتمر، الإصلاح، الاشتراكي، التنظيم الوحدوي، البعث العربي، على محضر ختامي بنتائج لقاءاتهم الحوارية عرف بمحضر مشاورات عدن، حيث تضمن المحضر قضية تغيير شكل النظام السياسي، وحددت الأحزاب 15 يوماً للجان القانونية لإنجاز وصياغة تعديلات قانون الانتخابات، وكلفت اللجنة أمناء عموم الأحزاب بتحديد الأسس الخاصة بقضايا اللجنة العليا للانتخابات والنظام الانتخابي والحكم المحلي، والقضايا الاقتصادية وتصفية آثار الصراعات السياسية السابقة، وآثار حرب صحيف 1994م، وتقديمها لاجتماع لجنة الحوار كأولويات لمناقشتها.
فيما شهد العام 2008 جولات حوارية متقطعة، توصل خلالها الفريقان إلى الاتفاق على معظم مطالب أحزاب اللقاء المشترك حول الإصلاحات الانتخابية، ومشروع التعديلات الدستورية ولكن البرلمان طاح بالاتفاق، فقاطعت احزاب المشترك جلسات البرلمان حتى أصدر البرلمان قرار بتعليق نقاشات مشروع تعديل قانون الانتخابات، حتى يتم التوافق عليه من قبل الأحزاب السياسية.
وفي فبراير 2009 وقعت أحزاب البرلمان اتفاقية، عرفت باتفاق فبراير لإتاحة الفرصة أمام مساعي الحوار أسفر ذلك عن التمديد لمجلس النواب سنتين إضافيتين، لتتأجل الانتخابات النيابية إلى 27 أبريل 2011، على أن يتم خلال السنتين مناقشة التعديلات الدستورية اللازمة والنظام الانتخابي، وتمكين الأحزاب السياسية من استكمال مناقشة ما تبقى من المواضيع النقاشية وإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وفقاً لما ينص عليه القانون.
وفي مايو 2009 انعقد ملتقي التشاور الوطني في صنعاء، وانتخب المنعقدون أعضاء اللجنة التحضيرية للحوار الوطني اليمني من كل الأحزاب السياسية، وترأس اللجنة محمد سالم باسندوة والأمين العام حميد الأحمر، وقدم الملتقى وثيقة عرفت بوثيقة الإنقاذ الوطني، قدمت تشخيصاً لجذور الأزمة في اليمن، وقدمت الحلول والمعالجات لها وخطط الانتقال إلى تأسيس الدولة ومؤسساتها.
وفي يوليو 2010 فيما عرف ب محضر 17 يوليو 2010، أتفق المؤتمر وأحزاب اللقاء المشترك، على تشكيل لجنة مشتركة لإطلاق آليات الحوار تنفيذاً "لاتفاق فبراير 2009"، بحيث تقوم اللجنة المكونة من 200 عضو من الطرفان باستكمال التشاور مع بقية الأحزاب والقوى السياسية والفعاليات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني الراغبة للانضمام للحوار الوطني.
ووصف الرئيس صالح الاتفاق بمثابة بداية للانفراج السياسي ودعا في هذا الصدد إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة، كما جدد دعوته أحزاب المعارضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد أبريل المقبل، فيما اشترطت أحزاب "اللقاء المشترك" لتشكيل حكومة وطنية إقرار التعديلات الدستورية أولاً، وان تكون مهمتها الوحيدة الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكان تفاقم الحوار الوطني، أحد أسباب قيام ثورة الشباب اليمنية، وتعطلت مساعي الحوار منذ بداية الثورة في فبراير 2011 حتى نهاية حكم صالح بالتوقيع على المبادرة الخليجية، وانتخاب الرئيس هادي وعادت المطالبات بإجراء الحوار الوطني الشامل، وذلك لحل المشاكل والاتفاق على تعديل الدستور.