If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعَدُّ الغِشُّ من الآفات المُضِرَّة التي تَطالُ الجميع، فيتَّصِفُ الشخصُ الغشَّاشُ بالطَّمعِ فلا يَنظُرُ إلا للأطماعِ والمَكاسبِ التي يُمكنُه أن يحصلَ عليها، دون أن يلتفتَ إلى ضحايا ذلك الغِشِّ، أو إلى المُجتمَع الذي جنى عليه، وتتعدَّد مَجالات الغِشِّ على حسب قُدرةِ الشخصِ الغشَّاشِ، أو حسب اهتماماتِه.
تتعدَّدُ مفاهيمُ الغِشِّ، فهناك الغِشّ لغةً، والغِشّ شَرعاً ، والغِشّ في الاصطلاح التربويّ، وفي اصطلاح عِلم الاجتماع الإسلاميّ، وهي تتلخَّصُ في الجدول الآتي:
| الغِشّ لغةً | خَلْطُ الأشياءِ بغيرِها وبما هو أقلّ ثمناً منها، مثل خَلْطِ اللبنِ بالماء. |
| الغِشّ شَرْعاً | خَلْطُ الرديء بالجيِّد. |
| الغِشّ في الاصطلاح التربويّ | هو عمليّة تزييفٍ تَخُصُّ نتائجَ التقويمِ، ويُعرَّفُ أيضاً على أنَّه المُحاوَلات غير السويّة لطالب المدرسة؛ من أجل الحصول على إجابات الأسئلة، عن طريق استخدام طُرُق غير مشروعة. |
| الغِشّ اصطلاحاً | هو إحدى الظواهر المُنحرِفة، والتي تظهر في المُجتمَع، وهي تدلُّ على الخروج عن قِيَم ومعايير الشرع؛ ممّا يترك أثراً سلبيّاً على مظاهر الحياة الاجتماعيّة. |
يُعتبَر الغِشّ من الكبائر، حيث دلَّت بعض النصوص الإيمائيّة والتصريحيّة على حُكم الغِشّ، فالدليل في القرآن، قولُ الله عزَّ وجلَّ: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَخونُوا اللَّـهَ وَالرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُم وَأَنتُم تَعلَمونَ)، والدليل في السنّة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ على صُبرةِ طعامٍ . فأدخلَ يدَهُ فيها . فنالت أصابعُهُ بللًا . فقالَ ما هذا يا صاحبَ الطَّعامِ ؟ قالَ أصابَتهُ السَّماءُ . يا رسولَ اللَّهِ ! قالَ أفلا جعلتَهُ فوقَ الطَّعامِ كي يراهُ النَّاسُ ؟ من غَشَّ فليسَ منِّي).
هناك العديد من الأسباب التي تؤدّي إلى حدوث حالات الغِشّ وهي:
ينقسم الغِشّ لعدّة أنواع، وهي كما يأتي:
يتمثّل الغِشّ في البيع والمُعامَلات بعدّة صور، هي:
هو انعدام صِدق الإنسان في إسداء النُصْح عندما يطلبه أحد الأشخاص منه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم-: (الدِّينُ النَّصيحةُ قلنا : لمن ؟ قال : للَّهِ ولكتابِهِ ولرسولِهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتِهم).
هذا النوع من الغِشّ مُحرَّم بالإجماع من قِبل العلماء، فمن المُمكن أن يتسبَّب غِشُّ الطلاب في الاختبارات في حصولهم على شهادات لا يستحقّون الحصول عليها، أو شغلهم لمناصب هم ليسوا أهلاً لها.
يتمثّل الغِشّ في الزواج بعدّة أمور، هي:
هو عدم الوفاء في عقود المُقاوَلات، أو الصيانة، أو الإنشاءات، وخيانة الأمانة؛ بسبب الطمع، أو العَجلة للانتهاء من العمل مع الغِشّ، قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ).
يتمثّل الغِشّ في العمل بعدم تأدية الوظيفة بالشكل المُناسِب أو المَطلوب، سواء تعلَّق الأمر بطبيعة العمل أو بأوقات الدوام، كأن يوهِمَ الإنسان مرؤوسيه أنَّه ينجزُ عمله بطريقة صحيحة، وهذا الأمر يُعتبَر غِشّاً.
من المُمكن القضاء على الغِشّ والتخلُّص من آفتِه عن طريق اتّباع هذه الأمور، وهي: