If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تختلف المرأة عن الرجل فيما يتعلَّق بالصحة والمرض، وذلك بسبب الظروف البيولوجيّة (الأحيائيّة) والاجتماعيّة والسلوكيّة الفريدة، حيث تتنوَّع الاختلافات البيولوجيّة (الأحيائيّة) بدءاً من النمط الخلويّ وحتى الظاهريّ، ويظهر أن للمرأة احتمال أكبر للإصابة عند الحديث عن بعض الأمراض والاعتلالات الصحيّة. تُعرِّف منظمة الصحة العالميّة الصحة بأنها "حالة من اكتمال السلامة بدنيًا وعقليًا واجتماعيًا، لا مجرد انعدام المرض أو العجز". وتُعتبر صحة المرأة مثالاً عن الصحة العامة، منحيث كونها "صحة مجموعة محددة ومُعرَّفة من السكان".
وُصِفَت صحة المرأة بأنها ك"لحاف (كشكول) مليء بالفجوات". ورغم أن العديد من القضايا المتمحورة حول صحة المرأة ترتبط بالصحة الإنجابيّة بما في ذلك صحة الأم والطفل وصحة الأعضاء التناسليّة وصحة الثدي وصحة الغدد الصم (الهرمونات) بما في ذلك الحيض وتحديد النسل وانقطاع الطمث، فقد تم توسيع مجال صحة المرأة ليشمل جميع جوانب الصحة بالنسبة للمرأة، مما حدا باستبدال مصطلح Women"s Health في اللغة الإنجليزيّة بمصطلح The Health of Women. ترى منظمة الصحة العالمية بأن التأكيد غير المبرر على الصحة الإنجابيّة مثَّلَ حاجزاً رئيسياً أمام ضمان حصول جميع النساء على رعاية صحيّة جيدة المستوى. كما أن الحالات التي تؤثر على الرجال والنساء كالأمراض القلبيّة الوعائيّة وهشاشة العظام تظهر بشكل مختلف عند النساء. تتضمن كذلك قضايا صحة المرأة الحالاتِ الطبيّةَ التي تواجه خلالها المرأة مشاكل مرتبطة بشكل غير مباشر ببيولوجيّتها كالتمييز بين الجنسين في الحصول على العلاج والعوامل الاجتماعية الاقتصادية الأخرى. تشكل صحة المرأة مصدر قلق خاص بسبب انتشار التمييز ضد المرأة بشكل واسع في العالم، مما يترك المرأة محرومةً من بعض الحقوق.
يدعم عدد من البحوث الصحيّة والطبيّة كمنظمة Society for Women"s Health Research في الولايات المتحدة هذه التعريف الأوسع، بدلاً من الاقتصار على القضايا المتعلقة بالبنية التشريحيّة الأنثويّة البشريّة وذلك بغية شمل المناطق التشريحيّة التي يظهر فيها اختلاف بين الجنسين. تحتاج المرأة كذلك للرعاية الصحيّة وإتاحة الوصول لأنظمة الرعاية الصحيّة بشكل أكبر مما يحتاجه الرجل. فبينما يعود جزء من هذا إلى احتياجاتها الصحيّة الجنسيّة والإنجابيّة، فإن المرأة تُصاب أيضاً بمشكلات صحيّة غير إنجابيّة مزمنة بشكل أكبر كالأمراض القلبيّة الوعائيّة والسرطان والأمراض العقليّة والسكريّ وهشاشة العظام. وثمَّة منظور آخر مهم وهو إدراك أن الأحداث خلال كامل دورة الحياة (أو مسار الحياة) بدءاً من الحياة في الرحم وحتى الشيخوخة تؤثر على النمو والتطور والصحة. ويُعتبر منظور مسار الحياة أحد المفاتيح الإستراتيجيّة لمنظمة الصحة العالمية.
تُعتبر الفروقات بين الجنسين فيما يتعلَّق بقابلية التعرُّض وأعراض الأمراض والاستجابة للعلاج في العديد من المجالات الصحيّة صحيح جزئياً عند النظر إليه من منظور عالميّ. تأتي معظم المعلومات المتاحة من البلدان المتقدّمة، ولكن هناك فروقات ملحوظة بين البلدان المتقدمة والنامية فيما يتعلّق بدور المرأة وصحتها. تُعرَّف وجهة النظر العالميّة بأنها "مجال الدراسة والبحث والممارسة الذي يضع الأولوية لتحسين الصحة وتحقيق العدالة الصحيّة لجميع الناس حول العالم". في عام 2015 حدَّدت منظمة الصحة العالمية القضايا العشر الأولى في مجال صحة المرأة على أنها السرطان والصحة الإنجابيّة وفيروس العوز المناعي البشريّ والأمراض المنقولة جنسياً والعنف والصحة العقليّة (أو النفسيّة) والأمراض غير المعدية والشباب والشيخوخة.