If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعرِّف المؤسسة العالمية للمواطنة التعليم من أجل المواطنة العالمية بأنه «مسعى تحولي يستمر مدى الحياة، ويتضمن التعلم المنهجي والخبرة العملية، على حد سواء، وذلك من أجل تشكيل عقلية تهتم بالبشرية وكوكب الأرض، كما يتضمن تزويد الأفراد بكفاءات عالمية من أجل اتخاذ إجراءات مسؤولة تهدف إلى إقامة مجتمعات أكثر عدلًا وسلمًا وأمنًا واستدامة وتسامحًا وشمولًا».
تتألف المواطنة العالمية من ممارسات طوعية موجهة نحو حقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، وحماية البيئة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي. خلافًا للمواطنة القومية، لا تشير المواطنة العالمية إلى أي مركز قانوني أو ولاء لشكل فعلي من أشكال الحكم. أدى ظهور تكتلات اقتصادية إقليمية ومؤسسات سياسية فوق وطنية مثل الاتحاد الأوروبي، والنهوض بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، إلى أن تحاول الحكومات إعداد السكان، على الصعيد القومي، ليكونوا قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمية. أدى ذلك إلى تطبيق برامج عالمية لتعليم المواطنة في المراحل الابتدائية والثانوية والجامعية، وكذلك في المنظمات غير الحكومية المستقلة والمنظمات الشعبية وغيرها من المنظمات التعليمية واسعة النطاق، مثل منظمة البكالوريا الدولية واليونسكو.
من أبرز سمات التعليم من أجل المواطنة العالمية العمل التطوعي الذي يمكن أن يمتد من الجماعات المحلية إلى الجماعات الدولية، وممارسة التعاطف الثقافي، والتركيز على المشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية والسياسية على الصعيدين المحلي والعالمي. في أواخر تسعينيات القرن العشرين، وضعت منظمة أوكسفام في المملكة المتحدة منهجًا دراسيًا للتعليم من أجل المواطنة العالمية، والذي شدد على «الدور (الفعال) للمواطنين العالميين». في هذا النهج، يمكن للأفراد والجماعات داخل قطاع التعليم وخارجه أن يتخذوا إجراءات تعالج، على سبيل المثال، مسائل حقوق الإنسان والتجارة والفقر والصحة والبيئة. يُطلق على ذلك أحيانًا جانب «الوعي العالمي» للتعليم من أجل المواطنة العالمية. مع ذلك، بدأت منظمات مثل اليونسكو في التأكيد أيضًا على «الاختصاصات العالمية»، بما في ذلك إدراج العلوم والتكنولوجيا في مناهجها للتعليم من أجل المواطنة العالمية، من أجل «تعزيز الروابط بين التعليم والتنمية الاقتصادية».