العربية  

books dedication to marcellina

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تكريس مارسيللينا (Info)


وعندما كان أمبروسيوس غلاماً ومارسيللينا فتاة في نحو التاسعة عشرة أو العشرين من عمرها وهي في منزل والدها الريفي الهادئ، سمعت صوت الشهيدة "سوديريس" التي كانت قد أستشهدت منذ خمسين عاماً تدعوها أن تتبعها وتنبذ العالم بما فيه وتكرس حياتها لخدمة الله، فأطاعت مارسيللينا وتوجهت إلى روما إلى منزل والدها بالقرب من الكابيتول.

وفي عيد الميلاد التالي (سنة 353م) تسلمت من البابا المسن ليبريوس قناع البتولية مع جمع من العذارى في كنيسة الفاتيكان. وحضر الاحتفال جمهور غفير من الناس وخطب فيهم ذلك الشيخ بكلمات الثناء والتشجيع قائلا: "إن المسيح سيتقبل نذركم ". ووجه إلى مارسيللينا التي كان يعرفها جيداً ولاشك، كلمات خاصة قائلا: "أحبيه كثيرا يابنيتي فإنه صالح. فالأسفار الإلهية تقول أنه ليس صالح إلا الله فلتكن لنفسك أجنحة وليتجدد مثل النسر شبابك".

وفي نحو ذلك الوقت توفي الوالد وعادت أرملته إلى قصر الأسرة في روما بالقرب من الكابيتول.

وفي تلك الأيام، لم تكن العذارى الناذرات، تتركن منازلهن. فكان منزل الأم ديرا لمارسيللينا وهناك عاش الأربعة مع بعضهن، ومعهن صديقة لمارسيللينا نذرت نفسها هي أيضا لخدمة الرب. وعاش الكل حياة عائلية جميلة في بساطة ووداعة، يزيدها تكريس الابنة الوحيدة جلالاً وهيبة.

وفي إحدى المناسبات لما رأى الصبي أمبروسيوس سيدات في المنزل يقبلن يد الأسقف حسب العادة، مد إليهن يده قائلا: "قبلوا يدي لأني سأكون أسقفاً يوماً ما". ومما لاشك فيه أن وجود الوالدة الأرملة كان عاملاً في تقديس حياة الأسرة كلها. إلا أنه يبدو أن التأثير والإلهام الأكبر كان لمارسيللينا.

أما أمبروسيوس فكان يدعو أخته "القديسة المكرمة"، ولا عجب، فقد راعته في مهده وعاشت حتى ركعت بجوار قبره! … لقد كانت عظيمة لدرجة أنها فهمت أمبروسيوس، لقد كان لها من القوة ما يجعلها تستطيع أن تسنده، ولها من الحنو ما يكفي ليعزیه.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Dedication

Dedication