If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُمكن اعتبار الحضارة اليونانيّة القديمة بأنّها مهد الحضارة الغربيّة، حيث يوجد العديد من أوجه الشبه بين الحضارتين، فكثير من الأنشطة والممارسات التي يتم ممارستها ضمن الحضارة الغربيّة تعود في أصلها إلى الحضارة اليونانيّة ومن أمثلتها: استخدام الحروف الأبجديّة للقراءة، والاستمتاع بالألعاب الأولمبيّة كلّ عامين، إضافةً إلى بعض العادات والتقاليد، وأساليب إنشاء المباني.
استندت الأبجديّة اليونانيّة في بدايتها على الأبجديّة السامية للفينيقيين والتي تتكوَّن من 22 حرفاً مع بعض الرموز التي تُضيف الحركات للأحرف، وتختلف الأبجديّة اليونانيّة عن النصوص الخطيّة والهيروغليفية التي تسبقها بأنّ كلّ رمز فيها يُمثِّل حرفاً واحداً منفصلاً وليس مقطعاً لفظيّاً، كما أنّ اليونانيين عدّلوا الأبجديّة الفينيقيّة من خلال إنشاء أحرف علّة منفصلة وتغيير بعض الرموز، إضافةً لجعل الأبجدية أكثر صحةً من الناحية الصوتيّة.
يُمكن اعتبار الأدب اليوناني القديم ذي أهميةٍ كبيرةٍ بالرغم من قلّة ما وصل منه إلى العصر الحالي؛ وذلك بسبب تميُّزه بالجودة العالية، إضافةً لكتابة جزء كبير من الأدب الغربيّ حتّى منتصف القرن التاسع عشر من قِبل مؤلِّفين بارعين يتميّزون بمعرفتهم الشاملة بالتقاليد اليونانيّة، وإدراكهم أنّ النماذج الأدبية تمّ اعتماد معظمها على نماذج يونانية، وقد تمّت كتابتها بشكلٍ مباشرٍ أو باستخدام اللغة اللاتينيّة، ويُمكن تقسيم تاريخ الأدب اليونانيّ إلى ثلاث فترات وهي كالآتي:
أُخذ لفظ الفلسفة (بالإنجليزيّة: Philosophy) من كلمة يونانيّة هي "philosophia" تتكوّن من مقطعين؛ المقطع الأول (philos) ويعني حُب، والمقطع الثاني (sophia) ويعني الحكمة، فهي حرفيّاً تعني حب الحكمة، ويُستدل من كلمة حُب على الاهتمام بالشيء أو الولع به، فهي تدل على منح قيمة للشيء، فأيّ شخص يُحب الحكمة فإنّه يسعى لشيء يستحق السعي، فالفيلسوف وفقاً لليونانيين القدماء هو الشخص الذي يُحب الحكمة ويسعى للحصول على المعرفة الشاملة.
يُمكن تقسيم الفلسفة اليونانيّة القديمة إلى فترتين هما فترة ما قبل سقراط وفترة ما بعد سقراط؛ وذلك بسبب أهمية شخصيّة سقراط وغموضها في نفس الوقت، فقد أثّر في فلسفة كلٍّ من أرسطو وأفلاطون اللذين لاقت فلسفتهما أهميةً ورواجاً لمدّة تصل إلى 2500 سنة، كما تميّزت الحضارة اليونانيّة بوجود عدد الكبير من الفلاسفة، وقد كان لمعظمهم أفكار فلسفيّة مميّزة، إلّا أنّ بعضهم استطاع الموازنة بين أفكاره الفلسفيّة حول العلوم الطبيعيّة البدائيّة والتطبيق الأخلاقي للقيم الفلسفيّة، ممّا جعلهم يتميّزون حتّى الوقت الحالي، ومن أهم فلاسفة اليونان ما يأتي:
كان للفن والنحت اليونانيّ تأثيراً عميقاً على مرّ العصور، فقد تمّ استنساخ العديد من الأساليب التي تمّ استخدامها قديماً، كما أنّ الفن الحالي في العالم الشرقي مُستمد من الفن الإغريقي، وتعود أهمية الفن والمنحوتات اليونانيّة إلى أنّها تعكس الحياة اليونانيّة بما فيها من أحداثٍ، وأبطالٍ، وآلهة، ومخلوقات أسطوريّة، إضافةً للثقافة اليونانيّة.
تمّ استخدام العديد من المواد والأدوات في المنحوتات الإغريقيّة؛ كالرخام والأحجار المتنوعة والمتوافرة في اليونان، إضافةً لاستخدام الصلصال، إلّا أنّ معظم التماثيل المصنوعة من الصلصال دُمّرت، وبقيت معظم التماثيل التي تعود إلى أصلٍ رومانيّ، فقد كان للرومان احترام عميق للمنحوتات اليونانيّة، ونسخوا العديد منها ممّا حافظ على الأساطير والقصص اليونانيّة من الضياع، ويجدر بالذكر أنّ فن المنحوتات اليونانيّة تم تقسيمه إلى سبع فترات زمنية، وهي كالآتي:
وصل النحت اليوناني إلى أوجه خلال الفترة الكلاسيكيّة؛ وذلك بسبب تطبيق مبادئ الرياضيات المتقدمة عند تصميم المنحوتات ممّأ ساهم في دعم جماليتها، ومن أبرز المنحوتات اليونانيّة ما يأتي: