If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُوضع موضوع صحة المرأة ضمن مجموعة أوسع من المعرفة ذكرتها منظمة الصحة العالميّة، وهي التي تسلط اهتماماً على النوع الاجتماعيّ (الجندر) باعتباره محدِّداً اجتماعيَّاً للصحة. ففي حين تتأثر صحة المرأة ببيولوجيّتها، فإنها تتأثر أيضاً بظروفها الاجتماعيّة كالفقر والعمالة ومسؤوليات العائلة ولا ينبغي طمس هذه الجوانب.
لطالما كانت المرأة محرومةً تقليدياً عند الحديث عن الحالة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسلطة، مما قلل بدوره من حظوظ النساء بالوصول لضروريات الحياة بما في ذلك الرعاية الصحيّة. وعلى الرغم من التحسُّنات التي طرأت على حياة المرأة في البلدان الغربيّة، ما تزال النساء محرومات بالمقارنة مع الرجال. وتصبح الهوة بين الجنسين فيما يتعلَّق بالصحة أكثر اتساعاً في البلدان النامية حيث تكون النساء أكثر حرماناً. وبالإضافة لعدم المساواة بين الجنسين، ترتبط الإصابة بالكثير من الأمراض بالجنس، أي إذا ما كان الشخص ذكراً أو أنثى. يخلق ما سبق تحديات إضافيّة في وجه توفير الرعاية الصحيّة للمرأة..
و حتى بعد النجاح في الحصول على الرعاية الصحيّة، تتعرّض المرأة للتمييز، وهي عملية أطلق عليها إريس يانج "الاستبعاد الداخليّ"، وهو مصطلح يُعاكس مصطلح "الاستبعاد الخارجيّ" الذي يصف العوائق والحواجز التي تمنع من الوصول إلى موارد الرعاية الصحيّة. تبقى هذه القضايا غير ظاهرة، مما يمنع من بروز مظالم المجموعات المحرومة مسبقاً بفعل عدم المساواة في القوّة، مما يزيد من ترسيخ الظلم.
كما تلعب الاختلافات السلوكيّة أيضاً دوراً، حيث تتعرَّض المرأة لمخاطر أقل، بما في ذلك استهلاك كميات أقل من التبغ والكحول والمخدرات، مما يقلل من مخاطر الوفاة بسبب الأمراض المرتبطة بهذه الأنماط السلوكيّة، بما في ذلك سرطان الرئة والسل وتشمع الكبد. كما تتضمن عوامل الخطورة الأخرى (التي تكون أقل لدى المرأة) حوادث المرور. كما تتعرَّض المرأة لإصابات صناعيّة أقل، على الرغم من أن من المرجّح أن يتغير هذا الأمر، كما هو الحال في إصابات أو وفيّات الحروب، وقد ساهمت هذه الإصابات بشكل عام بما يُقارب 3.5% من وفيات النساء بالمقارنة مع 6.2% من وفيات الرجال في الولايات المتحدة عام 2009. بالإضافة إلى ما سبق فإن معدلات الانتحار أقل عند النساء مما هو عليه عند الرجال.
تساعد النظرة الاجتماعيّة لمفهوم الصحة مقترنةً مع معرفة أن الجندر محدد اجتماعيّ للصحة على تقديم خدمات صحيّة أفضل للمرأة حول العالم. فمراكز الخدمات الصحيّة المُوجهة للنساء كمركز صحة مجمتع النساء في ليكهاردت والذي أُسِّس في 1974 وكان أول مركز لصحة النساء يتأسس في أستراليا مثالٌ عن نهج تقديم الخدمات الصحيّة للنساء.
تناول العديد من نشطاء النسويّة قضية صحة المرأة، ولاسيّما عند التركيز على الصحة الإنجابيّة وكانت الحركة النسائيّة الدوليّة مسؤولةً عن الكثير من تبني أجندات تحسين صحة المرأة.