If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان للتهديدات الأمنية أثراً مستمراً على قطاع السياحة المصري على مدى السنوات العشرين الأخيرة. حيث قُتل 58 سائحاً أجنبياً عام 1997 في حادث الأقصر، فيما أودى حادث سيناء بحياة 32 شخصاً معظمهم من الأجانب عام 2004، وأسفر حادث القاهرة عام 2005 عن مقتل وإصابة عدد من السياح الأجانب بوسط القاهرة، وتسبب حادث شرم الشيخ عام 2005 في مقتل 88 شخصاً معظمهم مصريون، كما أودى حادث دهب عام 2006 بحياة 23 شخصاً معظمهم مصريون، ووقع سياح مكسيكيين عام 2015 ضحية لهجوم خاطئ من قوات الأمن المصرية أثناء توغلهم بمنطقة محظورة معتقدة أنهم مجموعة إرهابية، وذلك بخلاف الحرب التي تشنها قوات الأمن المصرية على الإرهاب في سيناء، والأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن سقوط ضحايا بين فترة وأخرى من الجانبين. تسببت تلك الحوادث المتعاقبة بإحداث خسائر فادحة بقطاع السياحة المصري نظراً لتحذير السفارات الأجنبية ودول الضحايا من السفر لمصر في تلك الأوقات ودعوة سائحيها بمصر إلى العودة لبلادهم.
كان للأحداث السياسية المتعاقبة التي بدأت مع ثورة 25 يناير وتخللها هجمات على صحفيين أجانب مثل البريطانية نتاشا سميث والجنوب إفريقية لارا لوجان في ميدان التحرير بالقاهرة ثم أحداث 30 يونيو التي أعقبها اعتداءات على منشآت الدولة الحيوية، أثر ملحوظ على قطاع السياحة في مصر بشكل سلبي. حيث تراجع عدد السياح خلال ثورة 25 يناير بأكثر من 37% في ذلك العام، منخفضا من 14.7 مليون في 2010 إلى 8.8 مليون فقط في نهاية عام 2011، مما أثر على نطاق واسع من الأعمال المعتمدة بشكل مباشر أو غير مباشر على السياحة، من خدمات الضيافة والسكن والنقل والسفر والرحلات.
في عام 2013 احتلت مصر المرتبة 85 بين دول العالم في مجال السياحة والسفر، متراجعة عن المركز 75 الذي كانت تحتله عام 2011. وبنهاية الشطر الأول من عام 2014 انخفض عدد السياح مرة أخرى بنسبة 25% مقارنة بذات الوقت من عام 2013، وانخفضت عائدات قطاع السياحة بنسبة 25% أيضاً. إلا أنها عادت لتتقدم قليلاً عام 2015 محتلة الموقع 83.
بدأ الاقتصاد العالمي منذ سبتمبر 2008 في مواجهة أزمة مالية استثنائية، أسفرت عن حالة من الركود الاقتصادي العالمي، بدأت من الولايات المتحدة ثم انتقلت إلى أوروبا ودول العالم المتقدم، وكان الأقل تأثراً بها الدول الأقل نمواً ومنها مصر. وتمشياً مع الهبوط في الحركة السياحية العالمية التي تأثرت بالأزمة المالية، تعرض الطلب على السياحة في مصر لتراجع ملموس خلال تلك الفترة، مما أصاب سلباً أعداد السائحين الدوليين وعدد الليالي في قطاع السياحة المصري وأدى إلى تباطؤ في الحركة السياحية أثناء احتداد الأزمة.