If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 440ق.م افترض الفيلسوف ديموقريطوس (Democritus) أنّ المواد تتكوّن من جسيمات متناهية الصّغر لا يمكن تجزئتها تُسمّى الذّرات، وأنّ الكون يحتوي على عدد لا نهائي من الذّرات التي تتحرك باستمرار، وأنّ الذّرات تتّحد لتكوّن المادة، ولكنها لا تندمج لتكوّن ذرات جديدة، قدّم ديموقريطوس نظريته الذَّرِيَّة للعالم في ذلك الوقت، إلّا أنّها رُفِضَت من قِبَل الفلاسفة الآخرين، وعلى رأسهم أرسطو (Aristotle) الذي كان يعتقد أنّ كل شيء تم إنشاؤه من الأرض، والهواء، والنّار، وفي عام 1803م قدّم الكيميائيّ البريطاني جون دالتون (John Dalton) نظريته الذَّرِيَّة التي صاغها بعد دراسته لأفكار ديموقريطوس، وتنصّ نظريته على أنّ ذرات العنصر الواحد متشابهة، وأنّ ذرات العناصر المختلفة تختلف عن بعضها في الوزن والخصائص، وأنّه لا يمكن استحداث أو تدمير الذّرات، وأنّ المادة تتكوّن من اتّحاد الذّرات ببعضها.
في عام 1897م أثبت العالم طومسون مكتشف الإلكترون أنّ الذَّرّة يمكن تقسيمها، وفي العام ذاته قدّم طومسون نموذج فطيرة الزّبيب (بالإنجليزيّة: Plum Pudding Model) والذي يمثّل الذَّرّة على أنّها كرة موجبة الشّحنة تنتشر فيها دقائق سالبة الشّحنة (إلكترونات)، كما تتوزع حبات الزّبيب في الفطيرة، وبذلك تكون الذَّرّة متعادلة الشّحنة. في عام 1911م نشر العالم رذرفورد نظريته الذَّرِّيَّة التي تنص على أنّ الذَّرّة مكونّة من نواة صغيرة الحجم موجبة الشّحنة، تدور حولها الإلكترونات، وأنّ معظم مساحة الذَّرّة فارغة، بعد ذلك قام العالم نيلز بور (Niels Bohr) بتوضيح خصائص الإلكترونات، ومن بعده جاء العالم إرفين شرودنغر (Erwin Schrödinger) الذي طورّ النّموذج الكمومي للذرة، والعالم فيرنر هايزنبيرغ (Werner Heisenberg) الذي ذكر أنّه لا يمكن معرفة مكان الإلكترون وسرعته في الوقت ذاته، بعد ذلك اكتشف العالمان (كل على حدة) موراي جيل مان Murray Gell-Mann، وجورج زويغ (George Zweig) أنّ كل من البروتونات، والنّيوترونات تتألف من الكواركات.