العربية  

books cooperative farming

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الزراعة التعاونية (Info)


فرض ستالين على الاتحاد السوفييتي نظرية الزراعة التعاونية. وتقوم النظرية على استبدال الحقول الزراعية البدائية التي تعتمد على الناس والحيوانات في حرث وزراعة الأرض بحقول زراعية ذات تجهيزات حديثة كالجرّارات الميكانيكية وخلافه. وكانت الحقول الزراعية في الاتحاد السوفييتي في عهد ستالين من النوع الأول البدائي. نظرياً، من المفترض أن يكون الرابح الأول من الزراعة التعاونية هو الفلاح، إذ وعدته الحكومة بمردود يساوي مقدار الجهد المبذول. أمّا بالنسبة للإقطاعيين، فكان هلاكهم على يد الزراعة التعاونية. فكان يفترض بالإقطاعيين بيع غلّاتهم الزراعية إلى الحكومة بسعر تحدده الحكومة نفسها. كان من السهل جداً طرح أي نظرية من النظريات ولكن الزراعة التعاونية ناقضت ثروة الإقطاعيين الأغنياء وأعطت مزارعهم للفلاحين الصغار. فلاقت الزراعة التعاونية معارضة شديدة من قبل الإقطاعيين ووصلت المعارضة إلى حد المواجهات العنيفة بين السلطة والإقطاعيين. حاول ستالين ثني الإقطاعيين عن عنادهم باستخدام القوات الخاصة لإرغامهم على تسليم أراضيهم ومواشيهم للفلاحين الفقراء مقابل مبالغ محددة تدفعها الحكومة لهم. إلا أن الإقطاعيين الأغنياء (طبقة الكولاك) فضّلوا نحر ماشيتهم على أن تؤخذ منهم عنوة لصالح البرنامج الزراعي التعاوني، مما سبب أزمة في عملية الإنتاج الغذائي ووفرة المواد الغذائية، على سبيل المثال قضى الكولاك الإقطاعيين على /19/ مليون من الخيول من أصل /34/ مليوناً كانت تمتلكها البلاد، عام /1928/. ومن بين /70.5/ مليوناً من الأبقار، لم يبقَ حياً منها سوى /40.7/ مليوناً عام /1932/، ومن بين /31/ مليون بقرة حلوب بقي /18/ مليوناً ، وبسبب هذا الهدر للغذاء من الإقطاعيين تسبب الأمر في مجاعة في أوكرانيا في فترة 1932 - 1933. إلا أن ستالين تمكن من إنهاء الأزمة لاحقا، بعد انتهاء الأزمة قام ستالين بتوجيه أصابع الاتهام إلى الإقطاعيين الأغنياء الذين يملكون حقولا زراعية ذات حجم متوسط ونعتهم "بالرأسماليين الطفيليين" وأنهم سبب شح الموارد الغذائية، وتمت محاكمة الإقطاعيين على أنهم مخربون أجرموا بحق الشعب السوفيتي، بعدها استمر نظام الزراعة التعاونية بدون مشاكل لأن القانون السائد آنذاك في نظام الزراعة التعاونية هو (كل حسب جهده) أي أن كل فلاح كان يأخذ حصة من الحصاد حسب الجهد الذي بذله، أما الزائد فكان يصدر إلى الخارج. وفي نهاية عام 1939 أعلن ستالين عن نجاح نظام الزراعة التعاونية وعن الاكتفاء الذاتي للاتحاد السوفيتي من الناحية الغذائية وذلك في حفل كبير لتكريم الفلاحيين وخصوصا الفلاحيين من القوقاز والأقليات اللذين لعبوا الدور الرئيسي في تقدم الإنتاج الزراعي .

Source: wikipedia.org